Accessibility links

غارات إسرائيلية جديدة تستهدف معقل حزب الله في منطقة الهرمل قرب الحدود السورية


استهدفت غارة إسرائيلية جديدة فجر اليوم الطريق الدولية التي تربط شمال شرق لبنان بسوريا، وطالت الغارات منطقة الهرمل معقل حزب الله التي تبعد 15 كيلومتراً عن الحدود السورية. وقد استهدفت الغارات خلال أكثر من طلعة جوية الطريق الرئيسية التي تربط الهرمل بمدينة حمص. كما استهدفت غارة أخرى الطريق الرئيسية في مدينة القاع. وكانت ثلاث غارات سابقة قد استهدفت منطقة المصنع الحدودية وهي الطريق الرئيسية التي تربط بيروت بدمشق.

وكان رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت قد قال إن هجوم إسرائيل ضد حزب الله لن يتوقف إلا بعد أن يزول تهديد حزب الله للدولة اليهودية. وأضاف أولمرت: "إننا سننهي عملياتنا العسكرية عندما ينتهي التهديد الذي يحوم فوق رؤوسنا وعندما يعود جنودنا المختطفون إلى بلادهم وعندما يصبح بإمكاننا العيش بأمان وسلام". وأوضح أولمرت أن حزب الله أصيب بخسائر فادحة وإنه يحتاج إلى وقت طويل كي يستعيد قوته، وأن الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير صواريخ حزب الله بعيدة المدى داخل الأراضي اللبنانية. وقال أولمرت مخاطبا اللبنانيين انظروا إلى الدول الإسلامية المستاءة من حزب الله. وأعرب عن أسفه للألم الذي تسببه لهم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وكان المجلس الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية قد أعطى فجر الثلاثاء الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية البرية ضد حزب الله داخل لبنان. وقال مصدر رفيع المستوى في الحكومة إن الجيش الإسرائيلي أوصى بتوسيع هذه العمليات مما قد يؤدي إلى دخول القوات الإسرائيلية بشكل أعمق داخل لبنان.

وفي السياق ذاته قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في خطاب أمام الكنيست الاثنين إن الجيش سيوسع عملياته ضد حزب الله ويكثفها بالرغم من ردود الفعل الدولية على الهجوم الإسرائيلي على قانا الأحد والذي أودى بحياة العشرات.

وكان الطيران الإسرائيلي قد استأنف غاراته على الجنوب اللبناني رغم الإعلان عن هدنة لمدة 48 ساعة. واستهدفت الغارات منطقة الطيبة التي شهدت معارك برية بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله. وأعلن حزب الله أن عناصره تتصدى لمحاولات تقدّم إسرائيلية وأن اشتباكات عنيفة دارت مع القوات الإسرائيلية.
كما استهدفت غارة أخرى منطقة المصنع على الحدود اللبنانية السورية حيث أصيب خمسة أشخاص بجروح. واستهدفت غارة أخرى قرية طير حرفا القريبة من منطقة الناقورة الساحلية. كما قصفت البوارج الإسرائيلية موقعاً للجيش اللبناني شمالي مدينة صور. وارتفعت حصيلة القصف يوم الاثنين إلى قتيلين لبنانيين أحدهما من قوات الجيش وإصابة عشرة أشخاص بجروح. في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف سفينة حربية إسرائيلية من نوع ساعر ويتكون طاقمها من 53 ضابطا وجنديا، قبالة ساحل صور، وتمكنت عناصره من إصابتها وتدميرها. وقال حزب الله في بيانه إن عدداً من القطع البحرية والمروحيات الإسرائيلية سارعت لإغاثة البارجة بعد إصابتها. غير أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي نفى صحة تلك الأنباء. واتهم أدرعي حزب الله بشن حملة دعائية ضخمة لحشد التأييد لعملياته.

كما واصل حزب الله إطلاق صواريخ الكاتيوشا على المناطق الإسرائيلية حيث سقط عدد من الصواريخ على كريات شمونة. هذا وأعلن حزب الله مقتل اثنين من عناصره يوم الاثنين مما يرفع عدد المقاتلين الذين أعلن الحزب عن مصرعهم جراء العمليات الإسرائيلية التي بدأت في الثاني عشر من هذا الشهر إلى 36 شخصاً.
من ناحية أخرى، أعلن الصليب الأحمر أنه عثر الاثنين على 49 جثة على طرقاتٍ جنوب لبنان سبق واستهدفتها الغارات الإسرائيلية وخصوصاً في مناطق القليلة والجبين وكَفْرا وياطر القريبة من مدينة صور الساحلية.
XS
SM
MD
LG