Accessibility links

اشتداد حدة المعارك بين حزب الله والإسرائيليين تسفرعن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين


أكد الجيش الإسرائيلي مقتل اربعة من جنوده خلال المعارك التي خاضها ضد مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان الخميس. وأشار الجيش إلى أن ثلاثة منهم قتلوا على الفور بصاروخ مضاد للدبات بينما توفي الجندي الرابع لاحقا في أحد مستشفيات إسرائيل متأثرا بالجراح التي أصيب بها.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الطائرات الإسرائيلية أسقطت منشورات على المنطقة الجنوبية من بيروت القريبة من المطار الدولي تحذر فيها من أنها ستوسع من عمليات القصف وحثت المدنيين على مغادرة المنطقة.

وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الشرطة الإسرائيلية قولها، إن الطائرات الإسرائيلية شنت في وقت متأخر من الخميس غارات على مدينة بعلبك في المنطقة الشرقية من لبنان وذلك بعد يوم من غارة شنها جنود كوماندو إسرائيليون على المدينة زعموا أنهم ألقوا القبض خلالها على مقاتلين في الحزب./P> هذا وقالت الشرطة الإسرائيلية إن حزب الله قصف مناطق في شمال إسرائيل بأكثر من 100 صاروخ بعد ظهر الخميس أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين بجروح.

ووصفت وكالة أنباء رويترز بأن عملية القصف الصاروخي هي من أكثر العمليات المميتة التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل منذ بدء العمليات القتالية في الجنوب اللبناني قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وبمقتل الأشخاص السبعة في مدينتي عكا ومعالوت يصل مجموع عدد القتلى جراء إطلاق الصواريخ من لبنان إلى 26 شخصا. وتظهر أحدث عملية قصف صاروخي بأن حزب الله لا يزال يشكل تهديدا على إسرائيل رغم تصريحات رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت الأربعاء بأن إسرائيل دمرت البنية الصاروخية لحزب الله.

الجيش الإسرائيلي أعلن من جانبه الثلاثاء أنه قتل 13 وأسر ستة آخرين من مقاتلي حزب الله في شيخين وراجمين بجنوب لبنان. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن الجيش قوله إنه عثر خلال العمليات التي ينفذها على عدد من مخابئ الأسلحة على مختلف الأنواع من بينها قذائف هاون وصواريخ.

وكان الجنوب اللبناني قد شهد الخميس معارك عنيفة على أربعة محاور بين القوات الإسرائيلية التي تحاول تعزيز مواقع لها داخل الأراضي اللبنانية وبين مقاتلي حزب الله، ,وقال الجيش الإسرائيلي إن إثنين من جنوه قتلا كما جرح إثنان آخران في هذه المواجهات في وقت استمر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي مستهدفا مدينة صور.

ويسعى الجيش الإسرائيلي الذي دفع بنحو عشرة آلاف جندي إلى جنوب لبنان إلى السيطرة على ثلاث تلال استراتيجية في القطاعات الثلاثة في الجنوب الغربي والأوسط والشرقي، إلا انه يواجه مقاومة شديدة من قبل مقاتلي حزب الله.

وحددت إسرائيل أهداف هجومها على لبنان المتواصل منذ 12 يوليو/تموز الماضي بتدمير مواقع حزب الله على طول الحدود بين البلدين لمنعه من إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل.

إلا أنه وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء هذا الهجوم لا تزال الصواريخ تسقط على شمال إسرائيل بكثافة، وسجل يوم الأربعاء وحده سقوط 230 صاروخا على مناطق في شمال إسرائيل.

وفي القطاع الغربي تقدمت وحدات عسكرية إسرائيلية باتجاه تلة الرامية التي تقع على مسافة كيلومترين من الحدود إلا أنها تواجه صعوبات كبيرة في التقدم حسب ما أعلنت الشرطة.

وتشرف هذه التلة الاستراتيجية على بلدة الناقورة الحدودية من جهة وعلى مرفأ صور من جهة ثانية.
وفي حال نجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على تلة الرامية فسيتمكن من تعزيز تقدمه غربا على محور عيتا الشعب.

وحاول جنود إسرائيليون من سلاح المشاة مدعومين بدبابتين التقدم باتجاه قرية القوزح شمال هذه التلة فواجهوا مقاومة شديدة من مقاتلي حزب الله. كما تحركت قافلة ثانية من الجنود الإسرائيليين مدعومة بثلاث دبابات باتجاه قرية الجبين فواجهتها أيضا مقاومة شديدة.

وللتمكن من السيطرة على عيتا الشعب فتحت القوات الإسرائيلية الأربعاء جبهة جديدة عند قرية رميش الحدودية الواقعة الى الشرق من عيتا الشعب حيث تدور معارك ضارية.

وتقدمت القوات الإسرائيلية مسافة 1,5 كيلومتر باتجاه ميس الجبل وتمركزت في بستان زيتون مجاور لهذه القرية المحاذية للحدود.

هذا وتقدمت القوات الإسرائيلية على المحور الثالث مسافة تقرب من خمسة كيلومتر باتجاه قرى العديسة وكفركلا والطيبة، وتدور المعارك مع مقاتلي حزب الله للسيطرة على تلة العويضة التي تشرف على مرجعيون وشمال إسرائيل.

أما على المحور الرابع في مارون الراس حيث تتمركز القوات الإسرائيلية على مسافة تقل عن كيلومتر واحد داخل الأراضي اللبنانية، يسمع إطلاق نار متقطع حيث تراجعت حدة المعارك بشكل ملحوظ بعد تراجع القوات الإسرائيلية من أطراف بنت جبيل إلى قرية مارون الراس.

وسجل بعيد ظهر الخميس تكثيف للقصف الإسرائيلي على قرى وبلدات الجنوب اللبناني ما أدى إلى وقوع سبعة جرحى.
وقال مصدر في الشرطة إن شخصين هما رجل وزوجته أصيبا بجروح خطيرة في قصف مدفعي استهدف بلدة ديرحرفا جنوب صور.

كما أدت غارة جوية على بلدة كفررمان شرق صيدا بعيد الظهر إلى وقوع أربعة جرحى كانوا في منزل واحد، كما سقط جريح في بلدة ميفدون شرق صيدا في غارة جوية استهدفت ساحة البلدة.

وأحصت الشرطة خلال ساعة ونصف الساعة بعيد ظهر الخميس 14 غارة على تلال إقليم التفاح شرق صيدا وعلى قريتي عين بوسوار وجرجوع، واستهدفت واحدة من هذه الغارات ثكنة مهجورة للجيش في النبطية.

كما سجل قصف مدفعي عنيف على قانا وصديقين جنوب صور.
وشن الطيران الإسرائيليين غارتين على شرق صور مستهدفا جبال البطم وبلدة دير قانون النهر.

وعند فجر الخميس قصفت الطائرات الإسرائيلية جسرا فوق نهر العاصي ما أدى إلى تدميره بالكامل وقطع الطريق الرئيسية بين مدينتي بعلبك والهرمل في سهل البقاع حسب ما أوردته الشرطة.

وقبل ذلك قصفت المقاتلات الإسرائيلية التلال المحيطة بنهر الليطاني جنوب سهل البقاع حيث يقول الإسرائيليون إن حزب الله ينصب منصات لإطلاق الصواريخ.
وجاء هذا القصف بعد وقت قصير من إطلاق دفعة من نحو عشرين صاروخا باتجاه شمال إسرائيل.
وأفادت الشرطة أن منطقتي صيدا وصور على الشاطئ اللبناني إضافة إلى منطقة النبطية شرقا تعرضت صباح الخميس لنحو ثلاثين غارة جوية استهدفت بشكل خاص الطرقات.

كما قصفت البحرية الإسرائيلية قرى تقع جنوب صور في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية من شمال إسرائيل بلدة كفرشوبا المجاورة لمزارع شبعا.

وكان الطيران الإسرائيلي أغار ثلاث مرات ليلة الخميس على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معقل حزب الله.

XS
SM
MD
LG