Accessibility links

logo-print

أفغانستان تسعى للحصول على مساعدات أجنبية لتسهيل الحوار مع طالبان


عبرت أفغانستان يوم الاثنين عن حاجتها للحصول على مساعدات أجنبية لتسهيل الحوار مع حركة طالبان التي نفت من جانبها أن تكون قد أجرت أي مفاوضات مع الولايات المتحدة رغم تقارير أكدت أن الطرفين عقدا نحو ستة اجتماعات مشتركة.

وقال نائب وزير الخارجية الأفغاني جواد لودن خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي خصص لأفغانستان "إننا نعتقد أن العملية التفاوضية ستستفيد من افتتاح مكتب داخل أو خارج أفغانستان لتسهيل المحادثات الرسمية بين السلطات الأفغانية المعنية وممثلي المعارضة المسلحة بمن فيهم طالبان".

وأضاف أن الحكومة الأفغانية "ستواصل الاعتماد على دعم دول المنطقة خصوصا باكستان، لأن جهود السلام لن تثمر نتائج حاسمة من دون مساعدتها".

وتابع قائلا إن "التهديدات التي نشترك في مواجهتها، بما فيها التهديدات المتعلقة بالإرهاب والمخدرات، لن يتم إقصاؤها والسلام لن ينجح يوما في غياب تعاون بناء على المستوى الإقليمي".

من جانبه، أشار مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو إلى أن مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان ستبقى في هذا البلد إلى ما بعد عام 2014 بمدة طويلة طالما أن أفغانستان تحتاج إلى وجودها.

وأضاف لادسو أن "الكثير من ممثلي المجتمع المدني الأفغاني والمجتمع الدولي أعربوا عن تأييدهم لوجود مستمر إن لم يكن معززا للأمم المتحدة" في أفغانستان.

الوضع الأمني

وعلى المستوى الامني، أوضح لادسو أن الحوادث التي تشهدها البلاد ارتفعت بنسبة 21بالمئة في عام 2011 مقارنة مع العام الماضي بسبب "الحوادث الكثيرة التي وقعت مطلع العام".

ولفت إلى أن عدد الحوادث تراجع بين شهري سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني بالمقارنة مع الأشهر الثلاثة التي سبقتها ومع الفترة نفسها من عام 2010.

وقال "إن هذا نبأ سارا في مجال الأمن إذ لم يكن لدينا إلا قليل من الأنباء الايجابية منذ زمن طويل".

وتضم بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان 1500 شخص يعملون في مهام مدنية و80 بالمئة منهم أفغان.

طالبان تنفي

في هذه الأثناء، نفى قائد كبير من حركة طالبان الأفغانية يوم الاثنين أن تكون الحركة قد أجرت محادثات سرية مع مسؤولين أميركيين أو أن تكون تلك المحادثات المفترضة قد قطعت شوطا مهما.

وقال هذا القائد الذي رفض الكشف عن هويته تعليقا على تصريحات لمسؤولين أميركيين ذكروا أن المحادثات تجرى منذ عشرة أشهر ووصلت إلى نقطة تحول، "كيف يمكن أن تصل المحادثات إلى مرحلة حرجة وهي لم تبدأ أصلا."

وتقول طالبان علانية إنها لن تدخل في أي مفاوضات بينما توجد قوات أجنبية في أفغانستان ولذلك فإن المراقبين يرون أنه حتى إذا كانت تشارك الحركة في محادثات فربما تكون مترددة في الاعتراف بذلك.

وقال القائد الكبير بحركة طالبان من موقع غير معلوم إن "موقفنا بشأن المحادثات مازال كما هو .. كل قوات الاحتلال يجب أن تغادر أفغانستان، وبعدها يمكننا أن ندخل في محادثات."

وكان مسؤولون أميركيون كبار قد ذكروا يوم الاثنين أن المفاوضات السرية المستمرة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان منذ عشرة أشهر قد وصلت إلى ما اعتبروها مرحلة فارقة قد تؤدي إلى طفرة في هذه المفاوضات تقود بدورها إلى إطلاق محادثات سلام بهدف إنهاء الحرب في أفغانستان.

وأبلغ هؤلاء المسؤولون وكالة رويترز أن الولايات المتحدة تنظر في نقل عدد غير محدد من سجناء طالبان من السجن العسكري بقاعدة غوانتانامو إلى سجون تابعة للحكومة الأفغانية.

وأضاف المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هويتهم أن واشنطن طلبت من ممثلين لحركة طالبان تقديم إجراءات مماثلة لهذا الإجراء المتوقع من الولايات المتحدة لبناء الثقة بين الطرفين.

XS
SM
MD
LG