Accessibility links

عشرات القتلى في سوريا والأمم المتحدة تتبنى قرارا يدين الانتهاكات


تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين قرارا يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وذلك بالتزامن مع تأكيدات من منظمات حقوقية سورية بمقتل نحو 120 شخصا بنيران قوات الأمن في تصعيد جديد لأعمال القمع التي راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف قتيل منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وأقرت الجمعية العامة القرار بموافقة 133 دولة واعتراض 11 وامتناع 43 عن التصويت.

وعبرت سوريا عن استيائها من القرار الذي وصفه السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري بأنه "مؤامرة شيطانية" ضد بلاده.

ويأتي القرار فيما بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات منفصلة حول مشروع قرار اقترحته روسيا يدين العنف من طرف النظام ومعارضيه على السواء.

وتعتبر الدول الغربية أن المسودة الروسية منحازة لأنها تساوي بين عنف الحكومة والمعارضة.

وكانت سوريا قد تعهدت يوم الاثنين بالتعاون الكامل مع الجامعة العربية كما وافقت على السماح بدخول بعثة مراقبين للتحقق من وقف سفك الدماء المستمر في هذا البلد منذ أكثر من تسعة أشهر.

وقال المندوبون الغربيون في الأمم المتحدة إن القرار السوري سيؤخذ في الاعتبار في المحادثات التي سيتم إجراؤها حول الوضع هناك لكنهم شككوا في تطبيق هذا القرار.

واعتبر السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك لايل غرانت أن "كل شيء يظل رهنا بالتطبيق".

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار اقترحه الأوروبيون لإدانة القمع الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

روسيا تشيد بقرار دخول مراقبين

من جهتها، أشادت روسيا يوم الاثنين بقرار سوريا السماح بدخول مراقبين عرب، معتبرة أن "ذلك القرار يمكن أن يساعد في استقرار الدولة".

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن "الوثيقة الموقعة في القاهرة تتيح الفرصة لتوفير السلامة للشعب السوري واستقرار الوضع."

ووافقت سوريا يوم الاثنين على السماح بدخول مراقبين من الجامعة العربية إلى البلاد لمراقبة تنفيذ اتفاق قبلته الشهر الماضي لسحب القوات من البلدات التي يعصف بها الاحتجاج وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وبدء محادثات مع المعارضين.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن دمشق وقعت على الاتفاق بعد أن نصحتها موسكو بذلك.

إلا أن المجلس الوطني السوري المعارض اعتبر هذا القرار "مجرد مراوغة لمنع إحالة الملف السوري على مجلس الأمن الدولي".

ونشأ تمرد مسلح في سوريا في الشهرين الأخيرين إلى جانب حركة احتجاج سلمية بدأت في مارس/ آذار للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وأفادت أنباء بأن القوات السورية بما في ذلك الشبيحة الموالين للرئيس بشار الأسد قد تكبدوا في الأسابيع الأخيرة خسائر بشرية شملت عشرات القتلى والجرحى وخصوصا في محافظة ادلب في الشمال الغربي قرب تركيا وفي منطقة حمص بوسط البلاد.

وترتبط روسيا بعلاقات قوية مع سوريا منذ العهد السوفيتي، كما أن دمشق من أكبر مشتري الأسلحة الروسية وتستضيف منشأة صيانة للبحرية الروسية على ساحلها المطل على البحر المتوسط، وهي منشأة تمثل موقعا نادرا للجيش الروسي بالخارج.

عشرات القتلى

على الصعيد الميداني، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 120 قتيلا قد سقطوا بنيران القوات السورية من بينهم 72 جنديا منشقا قتلتهم القوات الحكومية في أدلب.

وبدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات من الجنود السوريين المنشقين قتلوا بإطلاق النار عليهم لدى فرارهم من مراكزهم في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب.

ونقل المرصد عن جندي منشق قوله إن "عشرات الجنود المنشقين استشهدوا عصر اليوم الاثنين اثر إطلاق النار عليهم من رشاشات متوسطة لدى فرارهم من مراكزهم العسكرية على الطريق بين بلدتي كنصفرة وكفرعويد بجبل الزاوية"، مقدرا عددهم بما بين ستين وسبعين جنديا.

وأضاف الجندي المنشق الذي أورد المرصد أنه أصيب بجروح أن السلطات السورية سحبت جثامين الجنود المنشقين.

XS
SM
MD
LG