Accessibility links

تنديد أوروبي جديد بالعنف في مصر والأمم المتحدة تعرب عن صدمتها


عبرت المفوضة العليا في الأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي يوم الاثنين عن "صدمتها" إزاء أعمال العنف الأخيرة في شوارع القاهرة والتي راح ضحيتها 12 قتيلا ومئات الجرحى.

وقالت بيلاي في بيان لها من جنيف إن "صور المتظاهرين، ومن بينهم نساء، وهم يتعرضون للضرب والاعتداء لفترة طويلة بعد عدم إظهارهم أي مقاومة، تثير صدمة كبيرة".

وتابعت قائلة "لقد رأينا أشخاصا على الأرض من دون حراك يتلقون ضربات بواسطة عصي على رؤوسهم وأجسادهم" معتبرة أن "هذه أعمال غير إنسانية وتهدد حياة المتظاهرين ولا يمكن تبريرها بحجة إعادة الأمن".

وأشارت بيلاي إلى أن "من تم تصويرهم خلال اليومين الماضيين بمن فيهم أولئك الذين انهالوا بالضرب على نحو شرير على إمراة شبه عارية وفاقدة للوعي على ما يبدو، يجب أن يتم التعرف عليهم بسهولة وبالتالي يجب اعتقالهم وملاحقتهم".

واعتبرت أن "العنف القاسي الذي تم به ضرب نساء كن يتظاهرن سلميا يثير الصدمة بشكل خاص ولا يمكن أن يمر من دون عقاب".

وتابعت بيلاي قائلة إنه "يبدو أن قوات الأمن المصرية لم تتعلم شيئا خلال العام المنصرم، بما في ذلك أن أعمالا من هذا النوع لا تؤدي إلا إلى تأجيج الغضب والاحتجاجات وتجعل حل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمصر أكثر صعوبة".

تنديد بريطاني

من ناحيته اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن المواجهات التي تشهدها القاهرة بين قوات الأمن ومتظاهرين "غير مقبولة" و"تناقض" العملية الديموقراطية الجارية في هذا البلد منذ عدة أشهر.

وأعرب الوزير البريطاني في بيان له يوم الاثنين عن "قلقه العميق من المواجهات في وسط القاهرة"، معتبرا أن "إستراتيجية العنف التي تنتهجها قوات الأمن غير مقبولة شأنها شأن أعمال العنف التي يرتكبها بعض المتظاهرين، وتناقض العملية الديموقراطية التي التزمت بها مصر".

وأضاف أنه "أمام مصر فرصة لبناء مستقبل أفضل على قاعدة مشاركة ديموقراطية" معربا عن إشادته بسير الانتخابات البرلمانية في هدوء، ومطالبا بعدم تعريض العملية السياسية للخطر.

يذكر أن 12 شخصا قد قتلوا وأصيب المئات منذ يوم الجمعة الماضي في صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للجيش.

وتبادل الطرفان اتهامات بالمسؤولية عن أعمال العنف والتخريب التي جاءت بعد اسابيع على مواجهات مشابهة أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 42 قتيلا معظمهم في القاهرة قبل أيام من بداية الانتخابات التشريعية الأولى منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وقد طغت أعمال العنف هذه على المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت منتصف ديسمبر/كانون الأول بدون حادث يذكر والتي حققت فيها الأحزاب الإسلامية فوزا واضحا قبل المرحلة الثالثة الأخيرة من هذه الانتخابات والتي من المقرر إجراؤها في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

XS
SM
MD
LG