Accessibility links

logo-print

واشنطن تشكك في صدق نوايا دمشق وتبدي قلقها من الوضع العراقي


عبرت إدارة الرئيس باراك أوباما عن تشككها في صدق نوايا نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد توقيعه بروتوكولا مع الجامعة العربية للسماح بدخول مراقبين إلى سوريا التي قالت منظمات حقوقية إنها تشهد تصعيدا للعنف من جانب أجهزة النظام على نحو أودى بحياة 120 شخصا يوم الاثنين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن "التوقيع على قصاصة ورق من جانب نظام نكث بالوعد تلو الآخر، لا يعني الكثير بالنسبة لنا، نريد رؤية أفعال" على الأرض.

وتدعم الولايات المتحدة خطة مقدمة من الجامعة العربية سبق أن وقعها النظام السوري قبل أسابيع من دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.

وتنص الخطة على وقف أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين السياسيين وانسحاب الجيش بالإضافة إلى السماح بدخول مراقبين إلى سوريا.

إلا أن المجلس الوطني السوري المعارض اعتبر توقيع نظام الأسد على البروتوكول العربي "مجرد مراوغة لمنع إحالة الملف السوري على مجلس الأمن الدولي".

الوضع في العراق

في غضون ذلك، أعرب البيت الابيض يوم الاثنين عن قلقه حيال الأزمة السياسية التي استجدت في العراق بعد صدور مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني "إننا نتحدث مع كل الأطراف المعنية بالأزمة السياسية" التي اندلعت في البلاد بعد انسحاب آخر الجنود الاميركيين منها.

وشدد كارني على أن واشنطن أبلغت القادة العراقيين قلقها إزاء هذه الأزمة وحضت جميع الأطراف المعنية على "العمل من أجل حل خلافاتهم بشكل سلمي عن طريق الحوار وبشكل يحترم دولة القانون والعملية السياسية الديموقراطية".

يشار إلى أن الأزمة السياسية المستجدة في العراق اتخذت منحى خطيرا يوم الاثنين بعدما أصدر القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي على خلفية "قضايا تتعلق بالإرهاب".

وقال مصدر قضائي عراقي رفيع المستوى إن "هيئة قضائية خماسية أصدرت مساء اليوم مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفقا للمادة 4 إرهاب".

من جهته أصدر الهاشمي وهو قيادي في قائمة "العراقية" البرلمانية بيانا أعلن فيه أن القوات الامنية اعتقلت ثلاثة ضباط من أفراد حمايته، مطالبا باطلاق سراحهم كونه "تم احتجازهم في غياب أوامر قضائية ورسمية للقبض عليهم"، فيما أعلنت قائمته من جانبها تجميد مشاركتها في اجتماعات مجلس الوزراء.

مطالب أميركية لإيران

في هذه الأثناء، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج فورا عن المواطن الأميركي من أصل ايراني امير ميرزاي حكماتي الذي تتهمه طهران بالعمالة للاستخبارات الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن تطالب الحكومة الإيرانية بالسماح لسويسرا التي تمثل المصالح الأميركية في إيران بالوصول إلى حكماتي وإطلاق سراحه من دون تأخير مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأميركية قد تمكنت من التحدث إلى عائلة هذا الشاب.

وكان التلفزيون الحكومي الإيراني قد بث يوم الأحد صورا تظهر شابا عرف نفسه على أنه مواطن أميركي من أصل إيراني ولد في ولاية أريزونا الأميركية وأنه عنصر في وكالة الاستخبارات المركزية CIA وتم تكليفه ،بحسب ما جاء في التليفزيون، باختراق وزارة الاستخبارات الإيرانية.

ويعلن النظام الإيراني بين الحين والآخر توقيف من يقول إنهم جواسيس أو مخربين يعملون لصالح الولايات المتحدة أو اسرائيل، لكن السلطات غالبا ما تمتنع عن إصدار إعلان واضح حول التهم الموجهة إلى هؤلاء.

XS
SM
MD
LG