Accessibility links

logo-print

كلينتون تعتبر العنف ضد النساء في مصر "وصمة عار"


اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن العنف ضد النساء خلال المظاهرات في مصر لا تليق بالثورة وتشكل "وصمة عار على الدولة".

وقالت كلينتون في كلمة ألقتها بجامعة واشنطن للكشف عن خطة تحرك أميركي من أجل دفع دور النساء في حل النزاعات، إن "النساء مستهدفات بشكل خاص من قبل قوات الأمن والمتطرفين" مضيفة أن "المتظاهرات تعرضن للضرب ولممارسات مروعة".

واعتبرت كلينتون أن هذه الأحداث "تثير الصدمة بشكل كبير" مؤكدة أن الطريقة التي تعامل بها النساء في الثورة المصرية تشكل "وصمة عار على الدولة وجيشها ولا تليق بشعب كبير".

وأشارت إلى أن النساء وبعد أن تظاهرن وتحملن المخاطر مثل الرجال لحمل الرئيس المصري السابق على الرحيل في فبراير/شباط الماضي، تم استبعادهن من العملية السياسية.

وتواجه السلطات المصرية ضغوطا دولية من أجل وضع حد للمواجهة مع متظاهرين مناهضين للجيش في وسط القاهرة والتي أوقعت 12 قتيلا ومئات الجرحى خلال أربعة أيام.

واعترف الجيش أن قواته تعرضت بالضرب لناشطة منقبة وقامت بجرها على الطريق وكشفت عن صدرها وبطنها.

وتبادل الجيش والمتظاهرون اتهامات بالمسؤولية عن أعمال العنف والتخريب التي جاءت بعد أسابيع على مواجهات مشابهة أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 42 قتيلا معظمهم في القاهرة قبل أيام من بداية الانتخابات التشريعية الأولى منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وقد طغت أعمال العنف هذه على المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت منتصف ديسمبر/كانون الأول بدون حادث يذكر والتي حققت فيها الأحزاب الإسلامية فوزا واضحا قبل المرحلة الثالثة الأخيرة من هذه الانتخابات والتي من المقرر إجراؤها في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

مطالب فرنسية

في هذه الأثناء طالبت فرنسا السلطات المصرية بإجراء "تحقيق شامل وشفاف حول دوافع ومسؤوليات الخراب" الذي لحق بالمجمع العلمي المصري خلال اخماد حريق الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال تصريح صحافي إن هذا الخراب الذي حصل على هامش مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن "مأساة للثقافة العالمية ويظهر، فيما لو كان ثمة من حاجة لذلك، المخاطر الكبيرة التي تتهدد التراث الإنساني الذي تحتضنه مصر".

وأضاف أنه "من الضروري والملح أن تتخذ السلطات المصرية كل الإجراءات اللازمة لحماية هذا التراث التاريخي الاستثنائي والمحافظة عليه".

وتابع المتحدث قائلا إن "هذه الكارثة الثقافية تضاف إلى المأساة المتمثلة بالوفيات الناتجة عن مواجهات الأيام الأخيرة، ما يدفعنا إلى الطلب بإلحاح من السلطات المصرية تسهيل عودة الحوار بأسرع وقت وتوفير الظروف الطبيعية لممارسة حرية التعبير والتظاهر السلمي".

وأوضح فاليرو أن فرنسا مستعدة لدرس أي طلب دعم من الحكومة المصرية لإعادة تأهيل المجمع العلمي المصري.

من جانبه، أبدى وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران حزنه لحريق المجمع المصري الذي قال إنه "يشكل جزءا من الذاكرة الحية لمصر" و"يجسد الصلات الثقافية القوية جدا بين هذا البلد وفرنسا".

وأعرب ميتران في بيان عن "حزنه الكبير لخسارة جزء كبير من وثائق الأرشيف والأعمال التاريخية ذات القيمة التراثية التي لا يمكن تقديرها" نتيجة هذا الحريق.

وأعلن أن وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الخارجية "مستعدة لتجنيد طاقاتها في المكتبة الوطنية الفرنسية" التي سبق أن ساعدت معهد الأداب العربية في تونس بعد حريق في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وبات المجمع العلمي المصري الذي أنشأه نابوليون بونابرت عام 1798 شبه أنقاض بعد احتراق وثائق من الأرشيف وأعمال تاريخية نادرة في هذا المبنى الذي كان يضم 200 ألف قطعة تاريخية بعضها نادر، ترتبط بتاريخ مصر وجغرافيتها.

XS
SM
MD
LG