Accessibility links

إسرائيل تهدد بضرب أهداف إستراتيجية في لبنان بعد هجمات حزب الله الصاروخية


قالت مصادر سياسية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت اجتمع مع كبار المسؤولين الدفاعيين لمناقشة توسيع نطاق القصف الجوي والهجمات البرية في لبنان ردا على الهجمات التي شنها حزب الله الأحد.
وذكرت صحيفة هآريتس الإسرائيلية ذات الميول اليسارية أن الجيش يعتزم ضرب أهداف من البنية التحتية الإستراتيجية ورموز للحكومة اللبنانية بعد هجمات حزب الله الصاروخية التي وقعت الأحد.
وألحقت الهجمات الجوية الإسرائيلية أضرارا بالغة بالبنية التحتية للبنان بما في ذلك طرق وجسور تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها لنقل الصواريخ.
وقال مسؤولون حكوميون إن إسرائيل تتوقع أن يصدر مجلس الأمن قرارا هذا الأسبوع ينهي عمليات إسرائيل الهجومية، ولكنه يترك الباب مفتوحا أمام مزيد من الضربات الجوية على قوافل الأسلحة الخاصة بحزب الله وأطقم إطلاق الصواريخ.
وسيسعى لبنان إلى الحصول على الدعم لموقفه من جانب وزراء الخارجية العرب المقرر اجتماعهم في بيروت في وقت لاحق الاثنين.
وابلغ الرئيس السوري بشار الأسد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة هاتفيا أن انعدام الاستقرار يمكن أن ينتشر إذا ما تم تمرير مسودة القرار بشأن لبنان بدون موافقة كل القوى السياسية في البلاد.
وسحبت سوريا وهي داعم رئيسي لحزب الله قواتها من لبنان في العام الماضي في ظل ضغوط دولية ولبنانية.
وتزامنت الحرب مع هجوم إسرائيلي عسكري على جنوب قطاع غزة لاستعادة جندي آخر مخطوف.
وقد أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل 14 مدنيا في لبنان وخاض حزب الله معارك ضد القوات البرية الإسرائيلية الاثنين فيما فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على مشروع قرار يسعى إلى إنهاء القتال الدائر منذ27 يوما.
وستجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا في وقت لاحق الاثنين بعد أن فشلت في الاتفاق حول ما إذا كانت ستدخل تعديلات على المسودة لتأخذ في الاعتبار مطلب لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية.
في ذات الوقت، لم تخف حدة العنف الذي راح ضحيته773 شخصا على الأقل في لبنان غالبيتهم من المدنيين و94 إسرائيليا. وتعهد الطرفان بمواصلة القتال.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن سبعة أشخاص من أسرة واحدة لقوا حتفهم في قرية الغسانية بجنوب لبنان عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلهم. كما قتلت امرأتان وصبي وأصيب13 شخصا آخرون في قصف مماثل بقرية كفر تبنيت في الجنوب. وقتل مدنيان آخران في قصف تعرضت له قرية حاروف القريبة وقتل شخص واحد وأصيب14 آخرون في غارات على الغازية الواقعة إلى الجنوب من مدينة صيدا.
كذلك قصفت الطائرات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت ووادي البقاع الشرقي وهما معقلان لحزب الله. وقتل مدني في هجمات على البقاع.
وقد اشتبكت قوات حزب الله مع القوات الإسرائيلية على عدة جبهات مع وقوع أعنف قتال في حولا حيث قال الحزب انه نصب كمينا لأربعة جنود وقتلهم. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن خمسة جنود أصيبوا لكن أحدا لم يقتل.
وقال حزب الله انه سيقاتل إلى أن تتوقف إسرائيل عن قصف لبنان وتسحب قواتها. وكانت الحرب قد اندلعت اثر أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود في12 يوليو/ تموز.
وطلبت الحكومة اللبنانية أن يتضمن مشروع قرار مجلس الأمن الذي صاغته فرنسا والولايات المتحدة دعوة للانسحاب السريع للقوات الإسرائيلية من أراضيها.
وقالت الصين وروسيا إن النص يجب أن يصاغ بصورة أكثر استقطابا للبنان. ومنع ذلك باريس وواشنطن من وضع المسودة في صيغتها النهائية وهو الأمر الذي يمكن أن يمهد الطريق لمجلس الأمن للتصويت عليه الاثنين.
ودمرت ضربة جوية إسرائيلية منزلا في شمال قطاع غزة يوم الاثنين بعد أن قال السكان إنهم تلقوا مكالمتين بالهاتف من الجيش إحداهما تحثهم على مغادرة المنزل ومكالمة أخرى تصر على أن "هذه ليست مزحة."
وقد أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية عن مقتل167 فلسطينيا على الأقل أكثر من نصفهم من المدنيين.
XS
SM
MD
LG