Accessibility links

logo-print

مقدسي: دمشق تستقبل وفدا من الجامعة العربية في غضون 48 ساعة


أكدت سوريا اليوم الثلاثاء ارتياحها للتوقيع على بروتوكول المحدد للإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب على أراضيها، مؤكدة أن التوقيع نتج عن قناعة وليس بسبب ضغوط دولية.

وقد وقعت دمشق في القاهرة البروتوكول الذين أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن طلائعهم سيتوجهون إلى دمشق خلال ثلاثة أيام.

وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي لـ"راديو سوا" "نحن مرتاحون ونأمل أن تكون النوايا حسنة لحسن سير تنفيذ هذا البروتوكول.

وقد وقعنا بعد تم نوع من التبادل للاستفسارات والتوضيحات بين وزير الخارجية السوري ومعالي الأمين العام الدكتور نبيل العربي. وهذا التوقيع هو تتويج لهذه المراسلات المتبادلة".

وأشار مقدسي إلى أن دمشق ستستقبل في غضون 48 ساعة وفداً من الجامعة العربية للمضي قدماً في تنفيذ البروتوكول.

وقال إنه لا يوجد ما يمنع من رفع العقوبات العربية المفروضة على دمشق، مضيفا "العقوبات تم فرضها بغياب سوريا على مقعد الجامعة العربية وبسبب عدم توقيع البروتوكول".

وأكد مقدسي أن بلاده تلقت برقية من الجامعة العربية تفيد بإرجاء الاجتماع المخصص برفع قضية سوريا إلى مجلس الأمن وذلك إلى اجل غير مسمى.

من ناحيتها، قال رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين إن المعارضة السورية في الداخل تعتبر أن توقيع السلطات السورية على المبادرة العربية خطوة أولى باتجاه وقف العنف، مشددة في الوقت ذاته على أن العبرة في التنفيذ.

ردود فعل عربية ودولية

في غضون ذلك، أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الجامعة أخذت في الاعتبار عدداً من الملاحظات التي أبدتها سوريا على مشروع البروتوكول المتعلقة بالتنسيق وتنظيم العمل للبعثة وبعض العبارات والكلمات التي تطمئن الإخوة في دمشق، وتؤكد أن فريق البعثة يعمل لمصلحة سوريا وتطبيق المبادرة العربية بشكل دقيق، وبعيدا عن أي أهداف أخرى.

وقال بن حلي في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إن التوقيع يعتبر مدخلا لإحدى الآليات لتنفيذ المبادرة العربية التي لها عدة جوانب.

في سياق ردود الفعل، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إن الحكم على سوريا سيتم عبر أفعالها وليس أقوالها، داعياً دمشق إلى التنفيذ الفوري للاتفاقية التي تقتضي بنشر مراقبين على أراضيها.

وكانت واشنطن وباريس قد عبرتا عن شكوكهما في جدية دمشق في تنفيذ البروتوكول.

فيما أشار السفير الصيني في مجلس الأمن لي باودونغ ان بلاده تدعم إطلاق عملية سياسية وحوار في سوريا للتوصل إلى حل سلمي.

ولفت باودونغ في حديث مع صحيفة الحياة اللندنية نشر اليوم الثلاثاء إلى تأييد الصين للجهود العربية في سوريا.

الوضع الميداني

على صعيد آخر، أفاد ناشطون حقوقيون سوريون بأن عشرات الجنود السوريين المنشقين قتلوا في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وهو ما يرفع عدد قتلى الذين سقطوا أمس الاثنين إلى أكثر من 100 بين عسكريين منشقين ومدنيين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا" إن الحادثة جرت في جبل الزاوية وقد أسفرت عن مقتل ما بين 60 و70 جندياً كانوا يحاولون الانشقاق والفرار.

من ناحيتها، أفادت صحيفة الوطن السورية الصادرة اليوم الثلاثاء بأن الاشتباكات التي خاضتها السلطات الأمنية في سوريا مع عناصر من مجموعات مسلحة أسفرت عن مقتل العشرات منهم في حمص وجبل الزاوية.

XS
SM
MD
LG