Accessibility links

logo-print

استمرار الاشتباكات في قلب القاهرة لليوم الخامس على التوالي


تجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن والجيش في محيط ميدان التحرير بوسط القاهرة لليوم الخامس على التوالي، فيما واصل الجيش والمتظاهرون تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن اندلاع العنف الذي أودى بحياة 13 شخصا بخلاف مئات الجرحى.

وأطلقت قوات الأمن وجنود الجيش النار واستخدموا الغاز المسيل للدموع والهراوات فجر يوم الثلاثاء لاخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين المعارضين لبقاء المجلس العسكري في الحكم.

ودوت أصوات إطلاق النار في أرجاء الميدان مع مطاردة قوات الأمن لمئات المحتجين الذين يحاولون البقاء فيه، فيما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن عددا من المتظاهرين تمكنوا من هدم جزء من جدار أسمنتي أقامه الجيش لمنع الوصول إلي مبنى مجلس الشعب (البرلمان) القريب من ميدان التحرير مما أدى إلى تجدد الاشتباكات.

وأضافت الوكالة أن قوات الأمن طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية المؤدية إلى الميدان وألقت القبض على العشرات منهم.

وبعد ليلة من الاشتباكات كان هناك مئات في التحرير في الصباح وإن استمرت حركة المرور في الانسياب.

وذكرت مصادر طبية أن عدد القتلى ارتفع إلى 13 شخصا منذ يوم الجمعة حين اندلعت الاشتباكات، بخلاف مئات المصابين ونحو 164 معتقلا تقول السلطات إن بينهم 64 شخصا من المسجلين لديها لارتكابهم جرائم سابقة.

وقال أحد المحتجين بالميدان ويدعى إسماعيل إن "مئات من قوات الأمن والجيش دخلت إلي الميدان وبدأت بإطلاق النار بكثافة وطاردت المحتجين وأحرقت كل شيء في طريقها بما في ذلك الإمدادات الطبية والبطاطين" مشيرا إلى وجود إصابات بطلقات نارية في الأرجل.

وأضاف أن السياسيين ونواب البرلمان المعتصمين في مكان قريب حاولوا دخول التحرير لكنهم أجبروا على أن يعودا أدراجهم مع تواصل إطلاق النار والاشتباكات.

وقال نواب منتخبون لمجلس الشعب الجديد وسياسيون ونشطاء إنهم بدأوا اعتصاما أمام مبنى نقابة الصحافيين في وسط القاهرة للمطالبة بتشكيل لجنة قضائية للتحقيق مع رجال الشرطة والجيش الذين هاجموا النشطاء في ميدان التحرير.

وألقت أعمال العنف بظلالها على الانتخابات المتوقع أن تمنح الإسلاميين أكبر حصة من المقاعد في مجلس الشعب (البرلمان).

من ناحيتها أعلنت وزارة الداخلية أن ستة ضباط و114 مجندا من قوات الأمن المركزي قد أصيبوا بإصابات مختلفة "جراء قيام بعض العناصر من المتجمعين بشارع قصر العينى مساء الاثنين بإزالة جزء من الساتر الخرسانى المقام بشارع الشيخ ريحان، وإلقاء الحجارة وقنابل المولوتوف على القوات الموجودة خلف الساتر".

وقالت الوزارة في بيان لها إن قواتها "التزمت حتى الآن بتنفيذ التوجيهات التى صدرت لها بالالتزام بأقصى درجات ضبط النفس وعدم استخدام الغاز المسيل للدموع، أو أى أنواع أخرى من الأسلحة رغم الاعتداءات المستمرة عليهم من قبل المتجمعين".

يذكر أن الجيش والمتظاهرين قد تبادلوا اتهامات بالمسؤولية عن أعمال العنف والتخريب التي جاءت بعد اسابيع على مواجهات مشابهة أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 42 قتيلا معظمهم في القاهرة قبل أيام من بداية الانتخابات التشريعية الأولى منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وقد طغت أعمال العنف هذه على المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت منتصف ديسمبر/كانون الأول بدون حادث يذكر والتي حققت فيها الأحزاب الإسلامية فوزا واضحا قبل المرحلة الثالثة الأخيرة من هذه الانتخابات والتي من المقرر إجراؤها في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

XS
SM
MD
LG