Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يناقش الوضع اللبناني في ضوء مشروع القرار الفرنسي الأميركي


عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الوضع في لبنان في ضوء مشروع القرار الفرنسي الأميركي الذي تتشاور حوله الدول الكبرى منذ أيام.
وحضر الاجتماع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى كممثلين عن المجموعة العربية التي أعربت عن تأييدها لمطلب لبنان إدخال تعديلات على مشروع القرار.
وقد جدد رئيس البعثة اللبنانية لدى الأمم المتحدة الوزير طارق متري موقف الحكومة اللبنانية المطالب بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب والعودة إلى ما وراء الخط الأزرق.
وأشار متري إلى أن مشروع القرار الأميركي الفرنسي يترك لبنان عرضة لخطر الهجمات الإسرائيلية، قائلا إن القرار لا يحمل وقفا لاستمرار العنف والدمار في لبنان.
كما شدد متري على ضرورة انتشار القوات اللبنانية مدعومة بقوات الأمم المتحدة جنوبا في المنطقة الواقعة ما بين نهر الليطاني والخط الأزرق.
ودعا المندوب اللبناني إلى إيجاد حل جذري لأزمة مزارع شبعا وتبني قرار يحمل حلا لهذه القضية ويؤكد على حرية لبنان ووحدة ترابه.
وشدد متري على حاجة لبنان إلى دعم المجتمع الدولي لإعادة إعمار ما هدمته الحرب الأخيرة.
من جانبه، أعرب مندوب إسرائيل لدى مجلس الأمن دان غيلرمان عن استعداد بلده لوقف العمليات الحربية في لبنان والانسحاب من الجنوب اللبناني في حال تم نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية.
وأكد غيلرمان أن إسرائيل لن تستثني أي جهد لإعادة الجنديين الذين اختطفهما حزب الله.
وقال غيلرمان إن عدم توصل مجلس الأمن لحل دائم سيعطي الفرصة لحزب الله ليستجمع قواه، مجددا اتهام إيران وسوريا بدعم الحزب وتزويده بالصواريخ التي قال إن 13 ألف منها تستهدف إسرائيل من كريات شمونة إلى عكا وصفد وحيفا وغيرها من المدن الإسرائيلية.
بدوره، حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني من أن سياسة العنف لن تنهي الأزمة ولن تساهم في تحقيق الاستقرار، قائلا إنها تزرع بذور التطرف في المنطقة.
ودعا آل ثاني إلى وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق وتعزيز دور قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، ودعم قرار الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
من جهة أخرى، دعت روسيا مجلس الأمن الدولي إلى تبني قرار لوقف إطلاق النار في لبنان لأسباب إنسانية على الفور، إذا ما استمرت الخلافات حول مشروع القرار المطروح للتصويت حاليا.
وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي أندريه دينزوف عن الأسف لتأخر اتخاذ مجلس الأمن قرارا حول هذه الأزمة الخطيرة دون مبرر.
هذا وترغب الحكومة اللبنانية في أن يحدد القرار موعدا لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأن يشمل أيضا ذكر مزارع شبعا المتنازع عليها مع إسرائيل.
وترفض إسرائيل بدورها ذكر مزارع شبعا، وترغب في أن يحمل القرار الحكومة اللبنانية مسؤولية وقف إمدادات السلاح عن حزب الله.
وطلبت فرنسا من المجلس أن يأخذ بعين الاعتبار المطالب اللبنانية التي قالت واشنطن أيضا إنها تدرسها.
وقد تعزز موقف لبنان بعد إعلان الحكومة اللبنانية عزمها نشر 15 ألف جندي لبناني في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل منه.
XS
SM
MD
LG