Accessibility links

logo-print

انتقادات للاستخبارات الأميركية بعد فشلها في معرفة نبأ وفاة كيم جونغ إيل


وجهت تقارير صحافية أميركية الثلاثاء انتقادات لوكالة الإستخبارات الأميركية وحلفائها الآسيويين بسبب ما وصفته بالفشل في الإحاطة بمعلومات استخباراتية حول كوريا الشمالية، وهو الفشل الذي تجسد، بحسب هؤلاء، في عدم الحصول على الأخبار المتعلقة بوفاة الزعيم الكوري الشمالي، إلا بعد إعلانها من جانب السلطات بعد أكثر من 48 ساعة على الوفاة.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن وكالة الإستخبارات الأميركية وحليفتها في كوريا الجنوبية فشلت في الحصول على معلومات بخصوص وفاة الزعيم الكوري الشمالي، وهو ما يعزز، حسبما قالت، الإخفاق في الإحاطة بالعديد من القضايا المتعلقة بالملف النووي لبيونغ يانغ في أوقات سابقة، وكذا تركيبة النظام السياسي في هذا البلد.

وعاب التقرير على الإستخبارات الأميركية عدم قدرتها على الحصول على معلومات كافية للتعامل مع كوريا الشمالية، رغم التجهيزات المتطورة التي تستخدمها على الحدود بين الكوريتين بهدف التجسس على المكالمات الهاتفية ومختلف الإتصالات بين المسؤولين في كوريا الشمالية.

وأضاف التقرير أن الإستخبارات الكورية الجنوبية تكتفي باستجواب آلاف المواطنين القادمين من جارتها الشمالية حول الأوضاع في هذا البلد لاستخدام هذه المعلومات كبيانات في نزاعها مع بيونغ يانغ، بحسب الصحيفة.

وأوضح التقرير أن "كوريا الشمالية نجحت في التكتم على خبر وفاة زعيمها طيلة هذه الفترة، وهي المعلومة التي ظلت حكرا على عدد محدود من المسؤولين ولم تتمكن كوريا الجنوبية ولا الولايات المتحدة من الحصول عليها في وقتها".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في الإستخبارات الأميركية رفض الكشف عن هويته قوله إن واشنطن لديها الكثير ممن تعتمد عليهم لإيفادها بمعلومات حول كوريا الشمالية، غير أن معظم ما يأتيها منهم هو معلومات قديمة، لكون ناقليها لا يملكون معلومات دقيقة حول ما يحدث في دوائر السلطة الضيقة.

وذهبت الصحيفة إلى أبعد من ذلك عندما أشارت إلى أن هذا الإخفاق ليس الأول من نوعه في ملف كوريا الشمالية، بل سبقته إخفاقات أخرى تتعلق أهمها بالملف النووي، مشيرة إلى أن الإستخبارات الأميركية لم تتمكن من الحصول على صور أو بيانات عن المواقع النووية الكورية الشمالية.

وقالت "نيويورك تايمز" إن كوريا الشمالية بنت مصنعا لتخصيب اليورانيوم، غير أن الولايات المتحدة لم تكشفه إلا بعد أن عرضته السلطات الكورية الشمالية على عالم أميركي.

وأضافت أن "الفشل الأكبر تمثل في جهل واشنطن بقيام كوريا الشمالية بمساعدة سوريا على بناء موقع نووي"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة علمت بهذا الموقع من خلال الإستخبارات الإسرائيلية، التي زودت واشنطن في عهد الرئيس السابق جورج بوش بصور للمفاعل.

وأشارت إلى أن هذا الفشل في الحصول على معلومات بهذا المستوى جعل واشنطن عاجزة عن التعرف على ما يحدث داخل كوريا الشمالية، خصوصا ما يتعلق بتركيبة السلطة، الأمر الذي قد يجعلها عاجزة، بحسب الصحيفة، عن توقع مستقبل النظام السياسي في هذا البلد بعد رحيل زعيمها كيم جونغ إيل، إضافة إلى عجزها عن توقع مستقبل تعامل السلطة الجديدة مع الملف النووي.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت صباح الاثنين أن زعيمها كيم جونغ إيل قد توفي يوم السبت عن 69 عاما إثر إصابته بأزمة قلبية بينما كان في قطار خلال إحدى جولاته الميدانية، كما أعلنت نقل السلطة إلى كيم جونغ أون النجل الثالث للزعيم الراحل الذي تولى السلطة عام 1994 خلفا لوالده كيم إيل سونغ مؤسس كوريا الشمالية.

XS
SM
MD
LG