Accessibility links

تحذيرات من انهيار الاقتصاد المصري بسبب الانقسامات السياسية


حذرت الكاتبة الأميركية أليس فوردهام يوم الثلاثاء من انهيار الاقتصاد المصري بعد أن انخفض الاحتياطي النقدي من 36 مليار دولار إلى 20 مليارا خلال الشهور العشرة التي أعقبت الثورة.

وقالت في مقال نشرته بصحيفة واشنطن بوست إن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الثورة، كما انخفض عدد السائحين وتراجعت الاستثمارات الأجنبية .

وأضافت أن إحجام المستثمرين الأجانب مرده حالة الضبابية وعدم الاستقرار السياسي في البلاد، وانتظار هؤلاء المستثمرين وضوح الرؤية بشأن المستقبل السياسي لمصر والحكومة المقبلة ومدى الصلاحيات الاقتصادية التي ستمنحها لها المؤسسة العسكرية التي تتمتع بنفوذ اقتصادي كبير في البلاد.

ولفتت إلى اختلاف السياسات الاقتصادية بين القوى والأحزاب السياسية، ففي حين توقعت الصحيفة إقدام السلفيين الذي حصلوا على أكثر من خمس مقاعد البرلمان على منع الخمر وسياحة الشواطئ ما ستكون له تداعياته على صناعة السياحة، نقلت عن عبد الفتاح عيسوي العضو بجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة لن تمنع الخمر في المنتجعات والمنازل الخاصة.

وقالت إن الأحزاب الليبرالية منقسمة على نفسها وليست لديها سياسة اقتصادية متماسكة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن مصر تتجه صوب أزمة في العملة ما لم تحقق الاستقرار سريعا في الاقتصاد الذي شهد اضطرابات أدت لخروج المستثمرين والسياح من البلاد.

وتراجع قطاع السياحة، الذي كان موردا رئيسيا من موارد الاقتصاد المصري إذ وصل عدد السائحين إلى 15 مليونا عام 2010، فيما توقع هشام زعزوع مساعد وزير السياحة أن تبلغ إيرادات السياحة نحو تسعة مليارات دولار في عام 2011 بانخفاض نحو الثلث.

وألقى وزير السياحة منير فخري عبد النور باللائمة في انخفاض حركة السياحة على الحالة الأمنية والتصريحات والفتاوى غير المسئولة من بعض التيارات الدينية.

وبحسب تقارير رسمية فقد تراجعت الاستثمارات الأجنبية من 6.8 مليار دولار في العام المالي 2009-2010 إلى 2.2 مليار دولار في العام المالي 2010-2011،

كما ارتفع معدل التضخم إلى 9.1 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من 7.1 بالمئة في أكتوبر/ تشرين الأول السابق عليه.

وكان رئيس حكومة الإنقاذ الوطني كمال الجنزوري قد حذر من أن الوضع الاقتصادي "أصعب مما يتصوره أحد"، وأن هناك حاجة للتقشف لكبح عجز الميزانية.

XS
SM
MD
LG