Accessibility links

logo-print

القوات الإسرائيلية تتقدم 10 كيلومترات في جنوب لبنان


ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات البرية الإسرائيلية تقدمت نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان ووصلت إلى مشارف بلدة دبين بعد ساعات قليلة من قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر توسيع نطاق الحرب في جنوب لبنان.
وشنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على مدن جنوب لبنان الأربعاء أسفرت عن مقتل عدة أشخاص.
ففي مشغرة شرق سهل البقاع أسفرت غارة إسرائيلية عن تسوية مبنى من طابقين حيث علقت عائلة مكونة من سبعة أشخاص تحت الركام حسبما أفادت مصادر أمنية.
وقال المسؤولون إنه تم إخراج خمسة جثث في حين يعتقد أن بقية أفراد العائلة في عداد الموتى.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على كل من بعلبك وعرسال في سهل البقاع، وأفاد شهود عيان أن خمسة أشخاص قتلوا في الغارات.
كما استهدفت الغارات أيضا منطقة النبطية مما أدى إلى تدمير مبان خالية.
وكان شهود عيان في مرجعيون قد أفادوا بأن القوات البرية الإسرائيلية بدأت حملتها العسكرية الموسعة ضد مسلحي حزب الله لتتوسع أكثر في العمق اللبناني وتصل بلدة قليا التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود.
ونقلت وكالة رويترز عن الكابتن جاكوب دلال أن الحملة الجديدة لا تهدف إلى توسيع مناطق القتال الحالية.
وقال إنها تقع في النطاق نفسه الذي تم القتال فيه في السابق.
وأضاف أن القوات والدبابات الإسرائيلية دخلت إلى لبنان لوقف إطلاق صواريخ حزب الله من بلدة الخيام.
في المقابل، أكد متحدث عسكري إسرائيلي مقتل 15 من جنوده في اشتباكات مع مقاتلي حزب الله الأربعاء وأن بعضهم من قوات الاحتياط.
كما قال المتحدث إن 38 جنديا أصيبوا في الاشتباكات جنوب لبنان، ولكنه أضاف أن الجيش الإسرائيلي قتل 40 مقاتلا من حزب الله خلال الاشتباكات.
هذا وقد نقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي الأربعاء عن مصادر ديبلوماسية قولها إنه تم العثور على رفات أعضاء من الحرس الثوري الإيراني بين رفات مقاتلي حزب الله الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وذكرت المصادر أنه تم التعرف على الإيرانيين عن طريق أوراق وجدت على جثثهم.
ولكن تنظيم حزب الله نفى الإدعاءات الإسرائيلية. وأكد بيان للحزب أن ما يروجه الإسرائيليون هو مجرد أكاذيب.
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيلي إيساي قد قال إن المجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر وافق على خطة لتوسيع نطاق عملياته البرية في لبنان للحد من قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ.
يذكر أن أعمال المجلس الوزاري المصغر استمرت ست ساعات تدارس خلالها المسؤولون الإسرائيليون الخطة التي اقترحها وزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس هيئة الأركان دان حالوتس. ووافق تسعة وزراء على الخطة بينما امتنع ثلاثة وزراء عن التصويت.
وترك المجلس لرئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه مهمة تحديد موعد بدء تلك العمليات ونطاقها.
وتهدف العملية الموسعة إلى وصول القوات الإسرائيلية حتى نهر الليطاني لخلق منطقة عازلة يبقى فيها الجيش الإسرائيلي حتى يتم نشر قوات دولية في جنوب لبنان.
وتوقع إيساي استمرار العمليات لمدة شهر آخر أو أكثر، وقال: "إذا اقتضت الضرورة قد يستغرق الهجوم وقتا أطول لأن الأولوية هي لوقف الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل بصواريخ الكاتيوشا."
على الصعيد الإنساني، وصفت منظمة أوكسفام البريطانية الأربعاء الوضع الإنساني في لبنان بأنه مفجع. وقد زاد إعلان إسرائيل مساء الاثنين حظر التجول في المناطق اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني صعوبة إيصال المساعدات الدولية.
وقال أيان بريي المتحدث باسم منظمة إن من الصعب جدا إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجا إليها أو في الجنوب.
وأشار إلى أن أي شيء يتحرك يتعرض للقصف مضيفا أن سائقي الشاحنات يرفضون العمل لأنهم يخشون أن يتعرضوا لهجمات صاروخية إسرائيلية.
وأوضح أن تدمير الطرق والبني التحتية يعيق كل الجهود حتى عندما يتم حل المشكلة الأمنية.
وأفاد مكتب المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية في بروكسل أنه حتى إذا وافقت إسرائيل على السماح لقوافل المساعدات بالمرور فإنه يتعذر حاليا إرسال كميات كبيرة من المساعدات.
وأضاف أن الشاحنات الكبيرة لا تستطيع العبور بسبب قصف الطرق.
وفي واشنطن، تشارك أكثر من 100 جمعية ومنظمة أميركية مناهضة للحرب والعنف والتمييز في مظاهرة ومسيرة أمام البيت الأبيض يوم السبت المقبل .
وتنظم المظاهرة والمسيرة احتجاجا على العنف الدائر في الشرق الأوسط والتدمير المنهجي للبنان بواسطة الآلة الحربية الإسرائيلية، وفق ما قال نائب رئيس المجلس الوطني للعرب الأميركيين منذر سليمان.
وأضاف: "هذه الحكومة الإسرائيلية المجنونة التي تدعمها آلة الحرب وأنصارها في الولايات المتحدة تبحث عن وهم، عن نصر عسكري يمكنها أن تقدّمه إلى الشعب الإسرائيلي."
وأدان سليمان الموقف الدولي الذي يقف متفرجا على الدمار الذي يحل في لبنان وتردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وقال في مؤتمر صحفي في واشنطن: "لا نشهد حربا إسرائيلية ضد حزب الله كما يصورون لنا، بل نشهد تدميرا كاملا وتقطيعا لأوصال وطن أمام أعين العالم."
ودعا سليمان الأميركيين إلى المشاركة الحاشدة في المظاهرة والمسيرة.
وتوقع منظمو المسيرة أن يشارك فيها عشرات الآلاف من الأميركيين المعترضين على العنف والداعين إلى السلام.
XS
SM
MD
LG