Accessibility links

هولبروك: يتعين على واشنطن استعادة دورها الريادي وحل أزمتي العراق ولبنان


شدد السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك في مقال في صحيفة واشنطن بوست على ضرورة استعادة الولايات المتحدة دورها الريادي في مجال الديبلوماسية الدولية والتعجيل بحل الأزمتين في لبنان والعراق.

وحذر هولبروك من احتمال اتساع رقعة الأزمتين لتشمل المنطقة الممتدة من مصر إلى الهند، مستعرضا المشاكل التي تشهدها هذه المنطقة التي قال إنها تزخر بالنزاعات المحتملة.

وأشار إلى أن تركيا تتحدث بشكل علني عن غزو شمال العراق من أجل التصدي للمتمردين الأكراد الموجودين هناك، فيما قد تنجر سوريا بسهولة إلى الحرب الدائرة في جنوب لبنان.

أما السعودية ومصر فقال إنهما تتعرضان لضغوط مكثفة من الجهاديين لدعم حزب الله. فيما تتهم أفغانستان جارتها باكستان بتوفير الملاذ الآمن لشبكة القاعدة وحركة طالبان، وذلك في الوقت الذي تتعثر فيه الحرب التي يقودها حلف شمال الأطلسي ضد حركة طالبان في أفغانستان.
وأضاف أن الهند تتحدث عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد باكستان بسبب اتهامها بالوقوف وراء تفجيرات مومباي الأخيرة.

وقال هولبروك إن الوضع في هذه المنطقة شبيه بالوضع الذي أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى، مشددا على أن المستفيدين الوحيدين من هذا الوضع هم إيران وحزب الله وشبكة القاعدة ورجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر.

ودعا هولبروك الرئيس بوش إلى إعادة النظر في سياساته الخارجية، خاصة وأنها لا تسفر سوى عن توحيد صفوف أعداء الولايات المتحدة وإحداث فراغ ديبلوماسي دولي تحاول بعض الدول الأخرى استغلاله لتوسيع نفوذها وتعزيز موقعها الديبلوماسي.

وشدد فيه هولبروك على ضرورة مواصلة الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل وضمان قدرتها على الدفاع عن النفس وأن توضح بشكل جلي أنها على استعداد للدفاع عن إسرائيل إذا دعت الضرورة سواء عبر الوسائل الديبلوماسية أو عبر المعدات العسكرية.

غير أنه أضاف أنه يتعين على الحكومة الأميركية في الوقت ذاته أن تدرك عواقب تصرفاتها وتصريحاتها العلنية التي قال إنها أدت إلى تراجع غير مسبوق في موقع الولايات المتحدة في العالم وإلى تشكيل تحالفات خطيرة معادية للولايات المتحدة وجيل جديد من الإرهابيين على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG