Accessibility links

الحرب تصيب الحركة الرياضية في لبنان بالشلل


غاب ممارسو الركض والهرولة والمشي عن كورنيش بيروت الشهير كما أن حوض السباحة الرائع الخاص بتدريب المنتخبات الوطنية للبلاد خالي تماما من السباحين.

وبسبب استمرار هجمات الجيش الإسرائيلي أصاب الشلل العاصمة اللبنانية بيروت وأصبحت الرياضة في هذه البلاد ضحية للحرب بين إسرائيل وحزب الله التي دخلت أسبوعها الخامس.
واضطر منتخب كرة القدم إلى الانسحاب من مباراته المقبلة أمام المنتخب البحريني في تصفيات كأس أمم اسيا والتي كان من المقرر إقامتها في المنامة في الـ16 من أغسطس /اب الجاري بسبب عدم وجود ما يكفي من اللاعبين.
ويقول رهيف علامة الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم "الظروف المأساوية التي تعيشها بلادنا تجعل من المستحيل بالنسبة لنا أداء هذه المباراة."
ولم يعد لبنان مكانا آمنا حتى بالنسبة لكبار الرياضيين اللبنانيين.
ولم يتسن الاتصال بالعديد من لاعبي المنتخب القومي للبلاد في الوقت الذي غادر بعضهم الأراضي اللبنانية واختفى آخرون.
كما أن الحركة من مطار بيروت مجمدة مما يمنع الرياضيين من مغادرة البلاد.
وستتجه أنظار الشعب اللبناني إلى منتخب كرة السلة الذي تمكن من مغادرة البلاد للمشاركة في بطولة العالم لهذه اللعبة في اليابان في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال سهيل خوري رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية لرويترز "كل شيء مجمد في الوقت الذي نواجه فيه برنامجا مزدحما هذا الصيف."
واضاف وليد يونس رئيس اتحاد الكرة الطائرة اللبناني "لقد ضاع الموسم بأكمله."
فقد ألغيت بطولة للكرة الطائرة على الشواطئ كان من المقرر إقامتها في بيروت في الثامن من أغسطس/ اب الجاري بسبب الحرب.
وتعاقد المنتخب الوطني الأول للكرة الطائرة مع مدرب تونسي من اجل الاستعداد لدورة الألعاب الأسيوية التي ستقام في الدوحة الا ان المدرب الجديد اضطر للهروب من البلاد مع بدء الهجمات الإسرائيلية.

وخلال الحرب الأولى في لبنان ألغيت جميع المنافسات والبطولات الرياضية في البلاد ما بين عامي 1975 و1992.
وتخلى الرياضيون خلال هذه الفترة عن البرامج التدريبية كما خلت الأندية والملاعب من روادها.
ودمرت منشآت رياضية في قرى جنوب لبنان كما دمر مقر الاتحاد اللبناني لكرة اليد ، إلا أن المنشآت الرياضة في صور وصيدا وبيروت لا تزال سليمة حتى الان.
ويتعين على الرياضيين العثور على سبيل للسفر إلى الخارج للتدرب هناك اذا أرادوا الاستعداد للمشاركة في دورة الألعاب الأسيوية التي ستقام في الدوحة في ديسمبر /كانون الأول المقبل.
وعن ذلك يقول خوري "نحن نعمل بكل جد على ذلك مع اللجنة الاولمبية الدولية. وسيسافر رياضيونا الى دول عربية واوروبية واسيوية."
هذا ومن المقرر أن يستضيف لبنان عام 2009 دورة العاب الدول الناطقة بالفرنسية " الفرانكفونية إلا أن خوري قال إن المهمة لن تكون سهلة مع تعرض أجزاء من البلاد للتدمير بفعل هذه الحرب.
XS
SM
MD
LG