Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يقر بالإجماع القرار 1701 القاضي بإنهاء العنف بين إسرائيل وحزب الله


أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع ليل الجمعة القرار 1701 الذي يدعو إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية الهجومية في لبنان ويدعو حزب الله إلى وقف هجماته على إسرائيل.

ويدعو القرار إلى نشر قوة دولية في جنوب لبنان إلى جانب الجيش اللبناني ويطلب من المجتمع الدولي تقديم مساعدة إلى لبنان لإعادة إعمار ما تهدم وإعادة النازحين إلى ديارهم.

وقبل التصويت، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أمله في أن يؤدي هذا القرار إلى وقف إطلاق نار دائم، وأعرب عن أسفه للتأخر في تبني المجلس هذا القرار.

وقال: "آمل في أن يكون هذا القرار بداية عملية لحل المشاكل السياسية الكامنة في المنطقة بالوسائل السلمية. لكنني يجب أن أقول لكم كم خيبة أملي كبيرة لأن المجلس لم يصل إلى هذا القرار في وقت أبكر."
ولفت عنان إلى أن فشل المجلس في التحرك في وقت أسرع هز ثقة العالم في قدرته ونزاهته.

وشرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ما يتضمنه القرار وما يهدف إلى تحقيقه. وقالت:
"منذ اندلاع القتال سعينا إلى تحقيق وقف فوري للقتال. لكننا في الوقت نفسه شددنا على أن حلا دائما يحتاج إلى حدوث ابتعاد عن الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع تلك الحرب."

وأضافت رايس أنه فيما يؤدي هذا القرار إلى مساعدة لبنان فإن من المهم أن يبدأ التطبيق قريبا.
وقالت: "أن القرار اليوم يضع الأسس للوصول إلى تحقيق الأهداف لأن هذا القرار سيمكن قيام لبنان أقوى مما كان، وبمساعدة من العالم. والآن يبدأ العمل الشاق والضروري لتطبيق هذا القرار."

وقال وزير الثقافة اللبنانية طارق متري إن الحكومة اللبنانية ستجتمع السبت للنظر في القرار والتصويت عليه، وهي قررت نشر الجيش اللبناني في الجنوب ليكون القوة المسلحة الوحيدة فيه بمساعدة من القوات الدولية.
ودعا متري الدول التي تريد المساهمة في القوات الدولية إلى أن تتحرك بسرعة.
وطالب متري برفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على لبنان.
وقال: "إن رفع الحصار يجب أن يكون فوريا بعد وقف القتال. أن نتائج الحصار إلى الآن من السوء بحيث أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يسمح بأن تستمر تلك المعاناة يوماً واحدا."
واتهم متري إسرائيل بمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها.
ودعا متري إلى التطرق إلى الأسباب العميقة التي تسببت بهذه الأزمة وغيرها.
وقال: "ليتقدم أي حل سياسي، يجب أن يعالج الأسباب الحقيقة لهذه الحرب، بما فيها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا والتهديد المستمر لأمن لبنان."

أما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان، فكرر اتهام حزب الله بخدمة أهداف أجنبية، مؤكدا حق بلاده في الدفاع عن نفسها.
وقال: "ككل دولة، لإسرائيل الحق وعليها واجب حماية مواطنيها من هجمات حزب الله التي لا مبرر لها، وإعادة جندييها المحتجزين ومواصلة جهودها لإكمال مهمة القضاء على الإرهابيين وإزالة التهديد المحدق بالشعبين الإسرائيلي واللبناني."

وسيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة اليوم بمندوبي لبنان وإسرائيل ليبحث معهما توقيت البدء بتنفيذ القرار.
XS
SM
MD
LG