Accessibility links

logo-print

دول الخليج تبدي قلقها من إيران وتمنح مساعدات للأردن والمغرب


عبرت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتها العادية في الرياض الثلاثاء عن "بالغ القلق" حيال استمرار التدخلات الإيرانية في المنطقة مطالبة طهران بالكف عن هذه السياسات والممارسات.

وعبر البيان الختامي عن للقمة عن "بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية" لهذه الدول و"محاولة بث الفرقة، وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها".

وطالبت الدول الخليجية إيران بالكف عن هذه السياسات والممارسات، ودعتها إلى الإلتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما دعت دول الخليج طهران إلى "حل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، بما يكفل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".

وأكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي على "متابعة مستجدات الملف النووي الإيراني بقلق بالغ، وأهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وشدد البيان على ضرورة "جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي، خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية".

الإنتقال إلى مرحلة الإتحاد

وفي سياق متصل، أعلن قادة دول مجلس التعاون الخليجي تبني اقتراح العاهل السعودي الداعي إلى الانتقال لمرحلة الاتحاد في كيان واحد لمواجهة التحديات، عبر تشكيل هيئة تتولى تقديم التوصيات الخاصة بذلك.

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن زعماء دول الخليج "إيمانا منهم بأهمية المقترح وإيجابيته لشعوب المنطقة وبعد تبادل الآراء وجهوا المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة لدراسة المقترحات التي تم تداولها".

وتابع الزياني قائلا إن "الهيئة ستقدم تقريرا أوليا في مارس/آذار 2012 إلى المجلس الوزاري لرفعها إلى القادة على أن ترفع توصياتها النهائية إلى اللقاء التشاوري للقادة".

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز خاطب قادة دول الخليج خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الاثنين قائلا "أطلب منكم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد"، غير أنه لم يحدد شكل الاتحاد أو الآلية التي سيعتمدها أو المراحل اللازمة لذلك.

صندوق للأردن والمغرب

ومن جانب آخر أعلن قادة دول المجلس التعاون الخليجي عن إنشاء صندوق تنمية بحجم خمسة مليارات دولار للأردن والمغرب مؤكدين في الوقت ذاته أنهم يسعون إلى شراكة مع البلدين.

وأفاد البيان الختامي أن القمة قررت "إنشاء صندوق خليجي يبدأ بتقديم الدعم لمشاريع التنمية في الأردن والمغرب، بمبلغ مليارين ونصف المليار دولار لكل دولة" مشيرا إلى أنه قد تم تكليف وزراء المالية في دول المجلس بدراسة النظام الأساسي والهياكل المطلوبة لذلك.

كما وافقت القمة على "دراسة مجالات التعاون المشترك وتشكيل لجان التعاون المتخصصة في هذا الشأن وصولا إلى الشراكة المنشودة" مع الأردون والمغرب.

وكانت القمة التشاورية للقادة التي انعقدت في الرياض خلال شهر مايو/أيار الماضي قد أيدت انضمام الأردن والمغرب إلى التجمع الإقليمي لنيل العضوية الكاملة، لكن تحفظات بعض الدول الأعضاء ومعارضة أخرى حال دون ذلك.

وأعلن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد الشهر الماضي أنه "لا يوجد هناك من يعترض على علاقة مميزة للغاية بين المجلس والأردن والمغرب لكن ليس هناك إجماع في الوقت الحالي على ضم البلدين"، من دون أن يذكر بالإسم الدول التي تعارض انضمام المغرب والأردن.

XS
SM
MD
LG