Accessibility links

العسكري يؤكد التزامه بنقل السلطة ومسيرة نسائية بوسط القاهرة للتنديد به


نظم مئات من النساء والفتيات يوم الثلاثاء مسيرة انطلقت من ميدان التحرير إلى مبنى نقابة الصحافيين المصريين في وسط القاهرة احتجاجا على ما قلن إنها انتهاكات من المجلس العسكري ضد المتظاهرين وخاصة الفتيات، فيما أكد المجلس حرصه على الالتزام بالجدول الزمني المعلن لنقل السلطة في موعد أقصاه آخر يونيو/ حزيران 2012.

وتحركت المسيرة وسط جدار بشرى من مئات الشبان، ورفع المتظاهرات أعلام مصر ولافتات وصورا تعرض " انتهاكات الجيش" بحق المتظاهرات.

ورددت المتظاهرات شعارات مناوئة للمجلس العسكري مثل " بنات مصر خط أحمر"، و"عيش حرية عدالة اجتماعية"، و" قول ما تخفش المجلس لازم يمشى". كما حملن لافتات مكتوبا عليها " ضد العسكر ضد الظلم فداكي يا أختي فداكي يا أمي " و " أين رجالك يا مصر " إضافة إلى صور للفتاة التي تعرت على يد جنود من الجيش في ميدان التحرير قبل يومين.

كما هتف المشاركات في المسيرة مطالبين سكان المنازل المحيطة بالنزول والانضمام إليهن مرددين هتاف " إنزل يا مصرى ".

وفى السياق ذاته شهدت شوارع وسط القاهرة ارتباكا مروريا حادا بالتزامن مع تحرك المسيرة بسبب الأعداد الكبيرة التي شاركت بها، وانضمام المزيد من المارة إليها فيما تفاعل أصحاب المحال التجارية التي مرت عليها المسيرة بالتصفيق والتهليل والإشادة بالمسيرة، حسبما قال شهود عيان.

وقد شاركت في المسيرة شخصيات نسائية عامة في مقدمتهن الإعلامية بثينة كامل المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة والممثلة بسمة.

وكانت الاعتداءات على المتظاهرات قد آثارت استياء دوليا كبيرا ووصفتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنها "وصمة عار".

نقل السلطة

يأتي ذلك فيما بحث المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع أعضاء المجلس الاستشاري تطورات الأحداث الراهنة في منطقة مجلس الشعب ومجلس الوزراء وما ترتب عليها من تداعيات .

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن المشاركين في الاجتماع الذي حضره نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان أعربوا عن حرصهم الشديد على إقامة العملية الديموقراطية واستكمال المراحل المتبقية من انتخابات مجلسي الشعب والشورى مع الالتزام بالجدول الزمني المعلن لنقل السلطة بعد انتخاب رئيس الجمهورية فى موعد أقصاه آخر يونيو/ حزيران 2012.

و أكد الاجتماع ضرورة إنهاء جميع مظاهر العنف فورا وحقن دماء المصريين مع الحرص على تطبيق القانون على الجميع وتأكيد سيادة القانون وإدانة أى انتهاكات أيا كان مرتكبوها، حسبما قالت الوكالة.

وأضافت أن الاجتماع شدد على ضرورة الالتزام بحماية المؤسسات والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة بكل حزم ومنع أي محاولات للاعتداء عليها مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان والحريات العامة وحق التظاهر السلمي شريطة ألا يترتب عليه تعطيل العمل بالمصالح العامة ومصالح المواطنين.

الاشتباكات متواصلة

في هذه الأثناء، تجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن والجيش في محيط ميدان التحرير لليوم الخامس على التوالي.

وأطلقت قوات الأمن وجنود الجيش النار واستخدموا الغاز المسيل للدموع والهراوات فجر يوم الثلاثاء لإخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين المعارضين لبقاء المجلس العسكري في الحكم.

في الوقت نفسه ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل انتهت من فحص وتشريح جثث عشرة قتلي سقطوا في أحداث شارع القصر العيني ومجلس الوزراء.

وقالت إن تقرير المصلحة أظهر أن تسعة من القتلى مصابون بأعيرة نارية، فيما جاء سبب الوفاة للشخص العاشر نتيجة إصابات في المخ.

وقال كبير الأطباء الشرعيين إحسان كميل جورجي إن إجمالي حالات الوفاة التي وصلت المصلحة منذ اندلاع أحداث مجلس الوزراء بلغت 13 حالة.

تحقيقات النيابة

في سياق متصل، تسلمت النيابة العامة أوراق التحقيقات في أحداث المصادمات بشارع قصر العيني ومحيط مجلس الوزراء إلى قضاة التحقيق الذين انتدبتهم محكمة استئناف القاهرة لاستكمال التحقيقات وإعلان نتائجها والتصرف فيها سواء بإحالة المتهمين فيها على القضاء أو بغير ذلك.

وذكر بيان صادر عن النيابة العامة أن هؤلاء القضاة لا يخضعون في هذا العمل لأي رقابة من النائب العام أو النيابة العامة.

وأشار البيان إلى أن أحداث منطقة ماسبيرو وأحداث شارع محمد محمود كانت قد أحيلت إلى قضاة التحقيق ، كما أن أحداث مجلس الوزراء ومجلس الشعب التي بدأت اعتبارا من يوم الجمعة الماضي قد أحيلت أيضا إلى قضاة التحقيق بناء على طلب من المجلس الاستشاري.

حملة للرد على الحكومة

من ناحية أخرى، أطلق ائتلاف "شباب ثورة 25 يناير" و26 حركة سياسية أخرى حملةً بعنوان "كاذبون" لكشف ما أسموه بكذب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعرضوا صوراً ومقاطع فيديو قالوا إنها تشكل دليلا على تورط الجيش بأعمال العنف.

وقال زياد العليمي المتحدث باسم الائتلاف لـ"راديو سوا" إن "الحملة تأتي للرد على المؤتمر الصحافي للمجلس العسكري ورئيس الوزراء بالصور والأدلة والشهادات الحية والوقائع المثبتة قانونا من خلال محاضر لإثبات تورط الجيش في أحداث العنف".

انخفاض شعبية العسكري

وأظهرت استطلاعات الرأي في مصر انخفاض شعبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة من 96 بالمئة في أغسطس/آب الماضي إلى 70 بالمئة.

وقال الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في حوار مع "راديو سوا" إن عملية استكمال الثورة تحتاج إلى "إعادة بناء المؤسسات وأولها المؤسسات التشريعية وإعداد دستور جديد وإجراء انتخابات الرئاسة".

واعتبر سعيد أنه "من الضروري بقاء المجلس العسكري حتى انتقال السلطة لأنه القوة التي تقف بين مصر والفوضى الشاملة".

XS
SM
MD
LG