Accessibility links

المجلس العسكري في مصر يعرب عن أسفه عن التجاوزات الاخيرة


أبدى المجلس العسكري الحاكم في مصر أسفه الشديد لسيدات مصر لما حدث من تجاوزات خلال الأحداث الأخيرة في مظاهرات مجلس الشعب والوزراء مؤكدا احترامه وتقديره الكامل لسيدات مصر وحقهن في التظاهر والمشاركة الفعالة والإيجابية في الحياة السياسية.

وقال المجلس إنه تم إتخاذ الإجراءات القانونية كافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. وشدد المجلس في رسالته على أن هذه اللحظات الحرجة في تاريخ مصر تتطلب من الجميع التلاحم والتكاتف ونبذ العنف والخلافات بكل أنواعها وإتاحة الفرصة لاستعادة الهدوء.

كما طالب المجلس بإتاحة الفرصة لاستكمال العملية الديموقراطية وإنهاء المرحلة الثالثة من الإنتخابات البرلمانية في توقيتاتها المحددة. وأبدى المجلس استعداده لمناقشة أي مبادرة من أي من القوى السياسية التي قد تسهم في استقرار وسلامة مصر موضحا أن الأمن القومي المصري هو مسؤولية كل فرد.

إلى ذلك، أعلن رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي أنه تجري حاليا محاكمة عسكريين أمام المحكمة العسكرية في قضيتيْ كشف العذرية وأحداث ماسبيرو‏.‏ وقال إنه بعد استيفاء التحقيقات وسؤال شهود الواقعة تمت إحالة الواقعة المعروفة بـ "كشف العذرية" وهي متداولة حاليا في الجلسات.

وأضاف أن هناك مدنيين وعسكريين يحاكمون وأن المدنيين تمت إحالتهم إلي النيابة العامة وليس صحيحا ما ردده بعض الإعلاميين عن أنه لم يتم اتخاذ إجراء قانوني ضد من تسبب في دهس المتظاهرين في ماسبيرو.

مسيرة نسائية

وكانت آلاف الفتيات والسيدات شاركن في مسيرة كبيرة تندد بالاعتداء على فتيات مصر، انطلقت من أمام نقابة الصحافين ودار القضاء العالي وتحركت إلى ميدان عبدالمنعم رياض مرورا بشارع رمسيس وميدان طلعت حرب وشوارع وسط البلد.

ورددت المشاركات في المسيرة هتافات "قالوا علينا عديمات تربية.. واحنا بنات حرة أبية"، "يا عسكر يا أوباش.. بنت مصر متتعراش".

وطالبت المشاركات برحيل المجلس العسكري وسرعة إجراء انتخابات رئاسية. وقام مجموعة من الشباب بإحاطة المسيرة بكردون بشري تحسبًا لأي هجوم عليهن. هذا وشارك في مظاهرة أمس عدد من أعضاء مجلس الشعب مثل عمرو حمزاوى ومصطفى النجار وعدد من الشخصيات العامة.

ردود أفعال

أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن مواصلة واشنطن دعم تحول شامل ذي مصداقية نحو ديموقراطية كاملة في مصر.

وأعرب كارني عن قلقه العميق إزاء أعمال العنف الأخيرة مشيرا إلى حاجة قوات الأمن المصرية لاحترام وحماية الحقوق العالمية لجميع المصريين بما في ذلك الحق في حرية التعبير السلمي والتجمع. وأضاف إنه يتعين على السلطات المصرية مساءلة من ينتهكون هذه المعايير بما في ذلك قوات الأمن.

واشنطن تدعو لضبط النفس

كما أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن واشنطن تتوقع من السلطات المصرية، ممارسة ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين السلميين.

وقالت نولاند في مؤتمر صحافي: "بالنسبة إلى العنف ضد المرأة في مصر فإننا نواصل التعبير عن قلقنا إزاء هذا العنف، ونواصل من خلال سفارتنا وقنوات أخرى الإبلاغ بأننا نتوقع من السلطات المصرية ممارسة ضبط النفس، للسماح للمتظاهريين السلميين ممارسة حقهم."

وقد رفضت المتحدثة وجهة النظر القائلة بأنه في الوقت الذي تشجع فيه الولايات المتحدة العملية السياسية والمضي قدما في الانتخابات في مصر فإنها تتغاضى عن وقوع اشتباكات في الشوارع في مصر. "لقد كنا واضحين تماما، ووزيرة الخارجية بنفسها أوضحت مدى الشعور الرافض للعنف في مصر، لذا أظن أن أحدا لا يشك في موقفنا من هذه الأمور. لكن في ذات الوقت نحن سعداء لرؤية هذا التحول الكبير نسبيا بالنسبة إلى الانتخابات المصرية، ونحن نعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح للدفع بالبلاد في اتجاهه."

كما نوهت نولاند إلى أن الخارجية الأميركية حذرت جميع المواطنين الأميركيين للبقاء بعيدا عن أماكن الاحتجاجات الكبيرة في مصر وذلك كما تفعل الخارجية بالنسبة لأماكن أخرى في العالم.

من جهتها، أدانت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي بشدة ما وصفته بالقمع الوحشي للمتظاهرين علي أيدي قوات الجيش والأمن في العاصمة المصرية.

وقالت بيلاي إن قوات الأمن والعسكريين والسياسيين لم يتعلموا شيئا خلال الفترة التي تولوا فيه قيادة زمام الأمور في مصر. وأكدت المسؤولة الدولية أنها أدانت من قبل الاستخدام المفرط للقوة واستخدام قوات الأمن والجيش للذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين.

وجددت بيلاي دعوتها إلي إجراء تحقيق عاجل في كل حوادث الانتهاكات والعنف، وكذلك إنهاء الحملة الإعلامية التي تستهدف تشويه سمعة المتظاهرين السلميين.

مساعدات خليجية لمصر

في السياق نفسه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس في ختام القمة الخليجية الثانية والثلاثين بالرياض أنه عندما تعاني مصر من أي اختلالات فإن ذلك سيقود إلى اضطرابات في باقي الدول العربية.

وأعلن الفيصل أن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت مساعدات اقتصادية لمصر بعضها بشكل مباشر وبعضها كان على شكل ودائع في البنوك مع تمويل مشاريع انمائية وتوفير الاحتياجات لعدة أشهر.

تركيا تعرب عن الاسف

وفي أنقرة، أعربت تركيا عن الأسف والقلق إزاء الأرواح التي سقطت خلال المصادمات التي وقعت في العاصمة المصرية. وذكر بيان وزارة الخارجية التركية أنه يجب على كل الأطراف التصرف بحكمة وعقلانية والتزام والإحجام عن ممارسة العنف لتحقيق التقدم خلال العملية الانتقالية وإنجاز هدف الوصول للديمقراطية الدستورية. وأضافت الوزارة في بيانها أن تركيا ستواصل دعمها لجهود استكمال العملية الانتقالية بصورة سلمية.

في غضون ذلك، نظم العشرات من أبناء الجالية المصرية في باريس وقفة احتجاجية مساء الثلاثاء أمام مقر المكتب العسكري المصري بالعاصمة الفرنسية على ضوء الأحداث التي شهدها شارع قصر العيني وميدان التحرير على مدار الأيام السابقة. وندد المتظاهرون باستخدام القوة فى شارع قصر العيني وأمام مجلسي الوزراء والشعب وما شهدته هذه المنطقة من أحداث.

XS
SM
MD
LG