Accessibility links

مئتا قتيل وجريح في سوريا ومراقبو الجامعة العربية يصلون دمشق الخميس


سقط أكثر من 200 مدني وجندي منشق بين قتيل وجريح برصاص القوات النظامية السورية، غالبيتهم في محافظة إدلب الشمالية، فيما توالت الدعوات لدمشق لوقف قمعها الدموي للمحتجين وآلة القتل.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في مقالة مع "راديو سوا" إن عنف قوات النظام زاد، وكذلك مشاهد الجثث والدماء.

وأضاف "اليوم هو على ما يبدو يوم دامٍ آخر في حياة الشعب السوري، حتى هذه اللحظة حصيلة الشهداء تزيد على الـ100 في بلدة كفر عويد بجبل الزاوية، استطعنا توثيق 26 اسما من المدنيين و10 من نفس القرية لم نستطع معرفة أسمائهم."

كما سقط عشرات المدنيين من سكان البلدات المجاورة بين قتيل وجريح برصاص قوات الأمن أثناء محاولتهم الفرار من المنطقة، وقدر المرصد عددهم بين 40 و50 دون إعطاء حصيلة محددة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويضاف إلى هؤلاء 14 عنصر أمن نظاميا على الأقل قتلوا في محافظة درعا في كمين نصبه جنود منشقون، بحسب المصدر نفسه.

وأوضح المرصد للوكالة أن 100 جندي منشق على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش السوري في منطقة جبل الزاوية في إدلب، بالإضافة إلى مقتل 12 مدنيا في مدينة حمص التي تشهد اشتباكات منذ صباح الثلاثاء، بحسب الوكالة.

الأسد يصدر مرسوما

وبموازاة هذا التصعيد، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن الرئيس بشار الأسد اصدر مرسوما بمعاقبة من يوزع أسلحة "بقصد ارتكاب أعمال إرهابية" بالإعدام، وأضافت أن قوات الأمن قتلت خمسة "إرهابيين" في محافظة درعا مساء الاثنين.

وبهذا الشأن قال المعارض السوري فايز سارة لـ "راديو سوا": "هذا المرسوم أعتقد أنه مكمل لفكرة أن هناك من يجلب أسلحة لسوريا وأن هناك جماعات مسلحة وأن هناك مؤامرة خارجية، يعني أنا أعتقد أن هذه القضية ينبغي أن تصبح وراءنا، بالتأكيد هناك أزمة سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية في سوريا يجب أن يكون الحل في معالجتها، وليس النظر إلى ما يحدث في سوريا باعتباره مشكلة أمنية."

وشدد سارة على تنوع أسباب المشكلة في سوريا بقوله "المشكلة الأمنية لا يمكن أن تكون بهذا القدر من الانتشار وبهذا القدر من الضخامة والامتداد الزمني وبانعكاساتها المحلية والإقليمية والدولية. هذه مشكلة كبرى، ليست مشكلة أمنية وليست مجموعة من الأفراد يتمردون أو مجموعة من الأفراد يستهدفون مراكز حكومية أو مراكز خاصة أو مراكز أمنية، ليست المشكلة هكذا، المشكلة بالضبط مشكلة ثقافية اقتصادية اجتماعية سياسية شاملة تضرب المجتمع السوري من أدنى مستوياته إلى أعلى مستوياته."

مراقبو الجامعة في دمشق الخميس

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الثلاثاء أن أول مجموعة من المراقبين العرب ستصل سوريا يوم الخميس المقبل.

ونسبت وكالة رويترز للعربي قوله إن فريقا يمثل طليعة المراقبين سيصل إلى سوريا يوم الخميس ومن المقرر وصول باقي أفراد الفريق الذي يتألف من 150 فردا بنهاية ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

وأضاف "أنها مهمة جديدة تماما، ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومثلما هو الحال مع كل اتفاقية في العالم فإنها تتوقف على التنفيذ بحسن نية."

وأوضح العربي أنه "في غضون أسبوع من بداية العملية سنعرف ما إذا كانت سوريا تمتثل للاتفاق،" بحسب ما ذكرت الوكالة.

من جانب آخر قال أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في لقاء مع "راديو سوا"، إن المنظمة العربية في غاية القلق، وتأسف لسقوط المزيد من القتلى، لكنه أشار إلى أن الفريق الأول من المراقبين العرب، سيصل الخميس لمباشرة عمله في سوريا، وأضاف:

"نحن نتألم لوتيرة سقوط الضحايا بشكل مرعب، ولهذا فان فريق المقدمة سيصل غدا الى سوريا لوضع الترتيبات اللازمة لبدء عمل بعثة الجامعة للمراقبة. وتم تعيين رئيس لهذا الفريق وسيتحدث بعد غد مع الأمين العام للجامعة العربية لوضع كل الترتيبات اللازمة الخاصة بمهمته على رأس هذه الفرق. ونرى انه لا بد نسرع بكل قوة حتى تكون هذه الفرق في عين المكان وتبدأ فورا القيام بمهامها."

ووقعت دمشق بروتوكولا بشأن المراقبين الاثنين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بعد أن وافقت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني على خطة عربية تطالب بإنهاء القتال وسحب القوات من المناطق السكنية والإفراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

واشنطن وموسكو تناقشان الوضع في سوريا

وفي واشنطن، أفاد مراسل "راديو سوا" سمير نادر بأن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ناقشت مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الوضع في سوريا.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن كلينتون ولافروف اتفقا على أهمية نشر الجامعة العربية مراقبي حقوق الإنسان في سوريا من أجل حماية المدنيين، وليعملا معا لإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي.

وأضافت "من الواضح أننا جميعا نريد اختبار مدى استعداد الحكومة السورية لتنفيذ جميع بنود الخطة التي قدمتها الجامعة العربية، وبالأخص التزامها بحرية تنقل المراقبين في البلاد الآن."

وكشفت نولاند عن أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات فنية للجامعة العربية لتسهيل مهمة المراقبين في سوريا.

وأكدت أن المبادرة العربية توفر أفضل فرصة لإنهاء العنف لكي تتمكن سوريا من الانتقال إلى المرحلة المقبلة التي تأمل واشنطن أن تؤدي إلى بدء حوار جدي حول مستقبل ديموقراطي من دون الرئيس الأسد الذي قالت إن يجب أن يتنحى عن السلطة، ولم يعد صالحا ليكون طرفا في ذلك الحوار.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية "ما فهمناه أن الجامعة العربية تريد أن تبدأ بنشر مراقبين بحلول نهاية الأسبوع في 10 مواقع على الأقل في سوريا".

بدورها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش النظام السوري إلى ضمان حرية حركة المراقبين، في حين أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين أنه سيكون بوسعهم الوصول إلى الأماكن الساخنة، ولكن ليس إلى المواقع العسكرية الحساسة، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

دول الخليج تدعو سوريا لوقف القتال

من جهتها، دعت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتها العادية في الرياض الثلاثاء إلى "وقف القتال" في سوريا و"سحب آليات الدمار من المدن".

وقال وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، الذي تضطلع بلاده بدور بارز في المجلس، إنه يتعين على سوريا قبول خطة جامعة الدول العربية التي وقعتها دمشق والتي تدعو إلى سحب القوات من المراكز السكانية والإفراج عن السجناء وبدء حوار مع قوى المعارضة.

وقال الفيصل ردا على سؤال بشأن توقيع سوريا على بروتوكول لتنفيذ خطة الجامعة العربية، إن هذه الخطوات يجب أن تنفذ فورا إذا خلصت النوايا.

XS
SM
MD
LG