Accessibility links

logo-print

الجيش اللبناني ينتشر اليوم في الجنوب واجتماع في الأمم المتحدة لتوضيح آلية اليونيفيل


قررت الحكومة اللبنانية خلال اجتماع لها الأربعاء إرسال 15 ألف جندي إلى الجنوب للسيطرة على المنطقة بالتعاون مع القوة الدولية وذلك بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.
وقال مسؤولون لبنانيون إن انتشار أولئك الجنود جنوب نهر الليطاني سيبدأ اعتبارا من اليوم الخميس.
وقد اتخذت الحكومة اللبنانية هذا القرار بعد ساعات من تصريح لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي تحدث فيه عن احتمال سحب قواته من جنوب لبنان خلال 10 أيام اعتمادا على انتشار الجيش اللبناني وقوة دولية معززة.
وجاء في بيان أصدرته الحكومة اللبنانية بعد اجتماعها أن الجيش اللبناني لن يسمح بتواجد أي جماعة مسلحة أو أي سلطة خارج سلطة الدولة ولكنه لم يشر إلى أي انسحاب لمقاتلي حزب الله أو صواريخ الحزب.
هذا وحذر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من أي اجتهاد في غير محله من شأنه استرجاع الأيام السوداء التي مرت على لبنان خلال 33 يوما الماضية.
وشدد السنيورة في كلمة وجهها إلى اللبنانيين عشية بدء انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني عملا بالقرار الدولي 1701 على حصرية السلاح الشرعي دون سواه في كل مناطق انتشار الجيش.
وغمز السنيورة من قناة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من دون أن يسميه حول مسألة التفرد بقرار الحرب في لبنان.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني سوريا إلى المبادرة إلى ترسيم الحدود في مزارع شبعا.
وقال السنيورة: "ما أزال أدعو الشقيقة سوريا إلى الموافقة على تحديد الحدود وتسليم الخرائط اللازمة للأمم المتحدة وإن كنا ما نزال مستمرين في المتابعة مع الأمين العام للأمم المتحدة."
وأكد السنيورة العمل لتحرير مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان ولتحرير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. أما بالنسبة للأسرى اللبنانيين، فقال السنيورة إنه رغم ما شاب القرار 1701 من نواقص في هذا المجال فسنضاعف العمل من اجل إطلاق سراحهم وعودتهم بأسرع وقت.
على صعيد آخر، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أممي أن 49 دولة ستشارك في اجتماع مع خبراء من المنظمة الدولية يهدف إلى تحديد مهمة قوة الأمم المتحدة المستقبلية في لبنان قبل أن تقرر هذه الدول تقديم جنود للمشاركة في هذه القوة. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن هذا الاجتماع المقرر عقده بعد ظهر اليوم الخميس في مقر الأمم المتحدة سيتيح توضيح الأسس التي ستتشكل بموجبها يونيفيل المعززة التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي 1701 وكذلك تحديد الجوانب القانونية بكل وضوح.
يذكر أن وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري رفضت الأربعاء تقديم أي رقم بشأن عديد القوات الفرنسية التي ستشارك في القوى الدولية محذرة من مخاطر المضي في مهمة غير واضحة الأمر الذي قد يتحول إلى كارثة، لافتة إلى أن مهمة الأمم المتحدة في جنوب لبنان مبهمة. بدوره، أعلن وزير الدفاع الايطالي أرتورو باريزي أن ايطاليا ما زالت تنتظر من الأمم المتحدة ردا قويا وواضحا حول تراتبية القيادة وطبيعة المهمة وقواعد المشاركة في القوة المستقبلية.
أما ألمانيا، فأعلنت أنها ستقدم الخميس مقترحات ملموسة في الأمم المتحدة حول المشاركة العسكرية التي يمكن أن تقدمها.
في المقابل، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن بلادها لا تعارض مشاركة بعض الدول الإسلامية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
وكانت ماليزيا وإندونيسيا اقترحتا إرسال قوات غير أن هذين البلدين لا يقيمان علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، كما عرضت تركيا المشاركة في القوة التي يمكن أن تسند قيادتها لفرنسا. كما أن إيطاليا والمغرب وأسبانيا وبلجيكا والبرتغال هي بين الدول الأخرى التي يمكن أن تشارك في قوة اليونيفيل.
XS
SM
MD
LG