Accessibility links

الفصائل الفلسطينية تتفق على تشكيل حكومة التوافق نهاية الشهر المقبل


قال رئيس وفد حركة فتح إلى اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة عزام الاحمد، أن المجتمعين أكدوا على ضرورة تشكيل حكومة التوافق الوطني في موعد لا يتجاوز نهاية الشهر المقبل على أساس ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في لقائهما الشهر الماضي.

واضاف "تم الاتفاق على أن تجرى المشاورات منذ الآن لتجاوز موضوع الحكومة، وإنجازه في الموعد المحدد، على اعتبار أن الأمر يشكل حلقة أساسية في طريق تنفيذ بنود اتفاق المصالحة".

وحول موضوع منظمة التحرير الفلسطينية أكد الأحمد أنه "تم نقل الموضوع برمته للجنة المختصة بالموضوع وهي لجنة منظمة التحرير والتي ستجتمع برئاسة عباس الخميس المقبل".

وأضاف "هناك اتجاه لاختيار أربعة من الشخصيات المستقلة للمشاركة في اجتماع لجنة منظمة التحرير، وهذه اللجنة تختص بتفعيل المنظمة، وإعادة تشكيل المجلس الوطني الجديد".

وتبحث قضية تشكيلة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في "لجنة الاطار القيادي الفلسطيني المؤقت" التي ستجتمع لأول مرة منذ تشكيلها عام 2005 برئاسة عباس.

وبالاضافة لعباس يضم هذا الاطار القيادي كلا من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمناء العامين للفصائل ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وبخصوص المصالحة المجتمعية قال "تم تشكيل لجنة موسعة ستبدأ اجتماعاتها وعملها خلال أسبوع من الآن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، للبدء بتنفيذ ما ورد باتفاق المصالحة حول هذا الموضوع".

وبشأن الانتخابات أوضح الأحمد "تم التأكيد على عقدها في موعدها وفق ما جاء في وثيقة المصالحة، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة الانتخابات المركزية من تسعة اعضاء، وسترفع الأسماء للرئيس لإصدار المرسوم الخاص بها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن إشهارها وتشكيلها".

وقد اتفقت كافة الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة مساء الثلاثاء على تشكيل لجنة انتخابات من تسعة اعضاء برئاسة الرئيس الحالي للجنة الانتخابات حنا ناصر المستقل والرئيس السابق لجامعة بيرزيت.

الانتخابات في مايو 2012

وينص اتفاق المصالحة الذي وقع في مايو/ايار 2011، على اجراء الانتخابات بعد سنة من التوقيع على الاتفاقين اي في مايو/ايار 2012 من حيث المبدأ، لكن لجنة الانتخابات هي التي ستقرر ذلك.

وحول ملف الأمن أوضح الأحمد أنه "مرتبط بتشكيل الحكومة" معربا عن أمله "بأن تبدأ جهود إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية فور تشكيل الحكومة، وبرعاية مصرية ودعم جامعة الدول العربية". وتابع "بحثنا بعض القضايا والمشاكل تحت عنوان إجراءات بناء الثقة والمتعلقة بالمعتقلين سواء في غزة أو الضفة الغربية، وكذلك قضايا منع السفر في غزة، والاتفاق على إلغاء ما سمي بإذن السفر المفروض على المواطنين في القطاع، وعدم النيل من حرية السفر المكفولة لأي مواطن".

وحول عودة كوادر حركة فتح الذين خرجوا قسرا بسبب الانقسام، قال الأحمد "بحثنا بالفعل ملف المطاردين من قبل الأجهزة في غزة، والذين هم خارج غزة، وتم الاتفاق على الكف عن هذا الأسلوب، والسماح لهؤلاء المواطنين بالعودة الى بيوتهم دون عوائق".

مصر تقوم بدور الضامن

وبخصوص دور مصر، قال الاحمد ان "مصر ستقوم بدور الضامن لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه اليوم، وما ورد في بنود اتفاق المصالحة وكل قضايا بناء الثقة ستتم بإشراف مصري مباشر، وهذا ما اتفقنا عليه، وبقية القضايا مصر هي الراعية للحوار، وبالتالي هي المعنية بمتابعة تنفيذه على الأرض.

وبدأت جلسة الحوار الوطني الفلسطيني صباح الثلاثاء بحضور ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية وابرزها حركتا فتح وحماس والجهاد الاسلامي، برعاية المخابرات المصرية.

وكان محمود عباس التقى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني لتفعيل المصالحة التي تنفذ بنودها ببطء شديد.

وقال عباس للصحافيين عقب اجتماعه بمشعل "لا يوجد اي خلافات اطلاقا الان بيننا واتفقنا ان نعمل كشركاء بمسؤولية واحدة".

وكانت شخصية فلسطينية مستقلة اعلنت مؤخرا لوكالة الأنباء الفرنسية ان حركة حماس ابدت استعدادها مؤخرا لوقف كافة العمليات العسكرية ضد اسرائيل لمدة عام و"اعتماد المقاومة السلمية الشعبية" التي ينادي بها عباس.

وحدات سكنية بالضفة والقدس

على صعيد آخر، أدانت فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال وهي الدول الاوروبية الاربع الاعضاء في مجلس الامن، بشدة الثلاثاء قرار اسرائيل استدراج عروض لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتيْن.

واصدرت الدول الاربع بيانا مشتركا اثر اجتماع لمجلس الامن حول الوضع في الشرق الاوسط، اعربت فيه عن صدمتها للتطورات السلبية بالكامل، وطالبت ايضا اسرائيل بوقف هجمات مستوطنيها على الفلسطينيين، معتبرة ان قرار اسرائيل الاسراع في انشاء وحدات سكنية في المستوطنات يبعث برسالة محبطة، ودعت الحكومة الاسرائيلية الى التراجع عن هذه الخطوة.

ورحبت الدول الاوروبية الاربع في بيانها الذي تلاه السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت، بتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السيطرة على اعمال المتطرفين ووضع حد للافلات من العقاب.

وكانت الحكومة الاسرائيلية اطلقت الاحد استدراج عروض لانشاء الف وثمانمئة وعشرين مسكنا جديدا في ثلاث مستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، ما اثار استنكار السلطة الفلسطينية.

XS
SM
MD
LG