Accessibility links

logo-print

ارسنال يبدأ حقبة جديدة في "استاد الامارات


"
عندما تنطلق صافرة بداية مباراة ارسنال وضيفه استون فيلا بعد غد السبت في المرحلة الاولى من الدوري الانكليزي الممتاز، سيشرع النادي اللندني في كتابة فصل جديد يضيفه الى مسيرته التاريخية، وسيعبر الى حقبة عصرية مع ملعب جذاب من الخارج والداخل اطلق عليه اسم "استاد الامارات".
ففي ايار/مايو الماضي ودعت جماهير "المدفعجية" ملعب "هايبيري" الذي احتضن مباريات الفريق طوال 93 عاما، وعلى رغم المرارة التي شعر بها المشجعون لهجرهم الذكريات الجميلة في الميدان القديم، اصبح لديهم اضافة يتغنون بها امام منافسيهم في ظل امتلاك ناديهم اروع الملاعب الانكليزية على الاطلاق.
النظرة الاولى الى "ستاد الامارات" تبهر العينين، اذ تخترق اسوار الملعب السماء لشدة ضخامتها وسط هندسة معمارية تمزج الحجارة الضخمة بالزجاج اللامع، فيما اشتهر "هايبيري" بحجمه الصغير الذي ميز الملاعب القديمة في انكلترا حيث ينتهي صف المقاعد الخاصة بالمتفرجين على بعد خطوات قليلة من مسرح اللعبة. وفي الوقت الذي وصف فيه المشجعون مدى صعوبة النقلة وخصوصا لدى رؤيتهم عمال البناء يشرعون في تدمير "هايبيري" لتشييد مشروع سكني يتضمن 700 شقة فخمة، سيكون بمقدور هؤلاء التمتع بالتسهيلات التي يوفرها الملعب الجديد في محيطه وداخل ارجائه في شكل لم تعرفه الملاعب الانكليزية من قبل. واكدت الحسابات الاولية ان النقلة ستعود الى خزينة ارسنال ربحا سنويا يوازي 51 مليون دولار من مدخول المباريات فقط، اذ ان ال60 الف مقعد جعلت "استاد الامارات" ثاني اكثر الملاعب استيعابا للمتفرجين بعد "اولد ترافورد" الخاص بمانشستر يونايتد. وفي تشرين الاول/اكتوبر من العام عينه، اعلن ارسنال ان ملعبه الجديد سيعرف باسم "استاد الامارات" في ال15 سنة المقبلة اثر توقيعه عقد رعاية مع "طيران الامارات" (بلغ 190 مليون دولار) يتضمن الحصول على عائدات جراء وضع اسم الشركة على قمصان الفريق لمدة 8 سنوات.
وسيؤمن "استاد الامارات" مبالغ مالية اوفر لارسنال، وخصوصا ان لائحة الانتظار لشراء البطاقات الموسمية كانت تطول موسم بعد آخر، اذ وصل عدد المشجعين الذين لم يجدوا لهم مكانا موسميا في "هايبيري" الى 20 الف شخص. كما بلغت اسعار الاماكن المخصصة للشخصيات اعلى مستوياتها في اشبورتون غروف وسط الوسائل الترفيهية والتسهيلات المتاحة للمشتركين. وبعد تحول قضية "استاد الامارات" مادة مؤثرة في الانتخابات التي شهدتها انكلترا في ايار/مايو الماضي، كان الملعب على الموعد للحصول على الاجازة التي تخوله فتح ابوابه امام الجماهير، وقد تم الامر على ثلاث مراحل، اولها زيارة عامة لمالكي الاسهم، وثانيها السماح لحوالي 20 الف من اعضاء الجمعية العمومية متابعة احدى الحصص التدريبية للفريق. اما وقد اختار المدافع التونسي راضي الجعايدي خوض غمار دوري الدرجة الاولى الانكليزية اثر تركه بولتون للانضمام الى برمنغهام، اضحى الحضور العربي في ال"برميير ليغ" مقتصرا على مواطنه حاتم الطرابلسي المنتقل حديثا من اياكس الى مانشستر سيتي، الا ان هذا الحضور سيتعزز مع انطلاق كل مرحلة يفتح فيها ارسنال ابواب ملعبه "استاد الامارات" لاستقبال زواره الذين سيشعرون بفضل وسائل الراحة المخصصة لهم بحسن الضيافة الشبيهة بالعادات العربية ولكن هذه المرة في قلب العاصمة الانكليزية لندن.
XS
SM
MD
LG