Accessibility links

قوات الجيش اللبناني تبدأ الانتشار لتصل عند أطراف مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل


في الوقت الذي واصل فيه الجيش اللبناني انتشاره في المناطق الجنوبية وصولاً حتى منطقة شبعا المتنازع على مزارعها، انسحبت القوات الإسرائيلية من المواقع التي احتلتها في بلدات طيْرحرفا، تلة الرويس، شيخين والجـَبين. وبقيت وحدات إسرائيلية أخرى في تلال شمع، الطهيرة، عـَلما الشعب، يارين، مروحين والبستان.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني بارز أن نحو 4500 جندي لبناني موجودون بالفعل جنوبي نهر الليطاني وأن مزيدا من الوحدات ستنضم إليهم الجمعة ليصل العدد في النهاية إلى 15 ألف جندي.

وتعتبر مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل محور الصراع بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في الحرب التي توقفت بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي.

وفي محاولة لتعزيز وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الخامس قالت الأمم المتحدة إنها تلقت عروضا ملموسة لإرسال مزيد من القوات إلى لبنان غير أنها أعربت عن خيبة أملها لعدم استعداد فرنسا لتشكيل الدعامة الأساسية لقوة حفظ السلام الموسعة.

وقال مارك مالوخ براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة عقب اجتماع في نيويورك ضم أكثر من 40 دولة يحتمل مساهمتها بقوات: "أعربنا عن أملنا..ولا نخفي ذلك.. في أن تكون هناك مساهمة فرنسية أكبر."
وأضاف: "تقدمت دول أخرى ونحن مقنتعون تماما بأن لدينا هنا عناصر قوة قوية."

وقالت مصادر أمنية إن القوات اللبنانية ستنتشر في قرية شبعا القريبة من جيب مزارع شبعا الضيق الذي يزعم لبنان السيادة عليه والذي احتلته إسرائيل حين استولت على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967. وتقول الأمم المتحدة إن مزارع شبعا تابعة لسوريا.

وكان حزب الله قد هاجم القوات الإسرائيلية مرارا في مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها 25 كيلومترا مربعا خلال السنوات الست الماضية.
ويقول الحزب إن الوجود الإسرائيلي بمزارع شبعا يعني أن انسحاب الدولة اليهودية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما لم يكتمل.

وطلبت الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة أن تتولى السيطرة على المنطقة إلى أن يتحدد وضعها ،غير أن قرار مجلس الاأمن الذي صدر يوم الجمعة الماضي والذي أوقف القتال الذي استمر 34 يوما بين إسرائيل وحزب الله طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان طرح مقترحات بخصوص قضية مزارع شبعا في غضون 30 يوما.

هذا وقد بدأ الجيش اللبناني الانتشار جنوبي نهر الليطاني على بعد نحو 20 كيلومترا من حدود إسرائيل أمس ليسيطر بمساعدة من قوة الأمم المتحدة الموجودة بالفعل في المنطقة والمعروفة باسم قوات الطوارئ (يونيفيل) على منطقة لم يسيطر عليها بالكامل منذ عقود.
XS
SM
MD
LG