Accessibility links

logo-print

اتفاق لتقاسم السلطة في كوريا الشمالية يضع حدا للحكم الفردي


أفادت مصادر وثيقة الصلة بكوريا الشمالية والصين أن اتفاقا لتقاسم السلطة قد تم التوصل إليه في بيونغ يانغ بين الرئيس الجديد كيم جونغ أون من جهة والجيش وأحد أعمام الرئيس الشاب من جهة أخرى، حسبما قالت وكالة رويترز يوم الأربعاء.

ونسبت الوكالة إلى مصدر لم تسمه وقالت إنه يرتبط بعلاقات وثيقة ببيونغ يانغ وحليفتها بكين أنه سيتعين على كيم جونغ أون تقاسم السلطة مع أحد أعمامه والجيش بعد وفاة والده كيم جونغ ايل، مما سيسمح بتحول هذه البلاد المنعزلة من نظام شمولي يقوم على حكم الفرد إلى حكم جماعي.

وأضاف المصدر أن الاتفاق قد جاء بعد أن أقسم الجيش، الذي يسعى لاحكام سيطرته على الترسانة النووية للبلا،د بالولاء للرئيس الجديد الذي لم يختبر بعد والذي تولى الآن قيادة أسرة حكمت البلاد منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال المصدر أيضا إن بكين أخطرت بوفاة كيم فقط في وقت مبكر من يوم الاثنين وهو نفس اليوم الذي أذاع فيه التلفزيون الحكومي لكوريا الشمالية نبأ وفاة الزعيم الكوري الشمالي يوم السبت.

وأضاف أن الوضع في كوريا الشمالية "بدا مستقرا بعد أن أعلن الجيش مساندته لابن كيم وخليفته".

ومضى يقول عندما سئل عن احتمال القيام بانقلاب عسكري "هذا غير مرجح على الإطلاق، فقد أقسم الجيش بالولاء" للرئيس الجديد.

وتابع المصدر أنه "مع عدم وجود شخصية قوية تتولى قيادة الجيش ستحكم كوريا الشمالية قيادة جماعية تضم كيم جونغ أون وعمه والجيش".

وأشار إلى أن كوريا الشمالية أجرت تجربة لإطلاق صاروخ يوم الاثنين لتحذير الولايات المتحدة من اتخاذ أي خطوات ضدها، مع التأكيد على أنها لا تعتزم إجراء المزيد من التجارب الصاروخية فورا إلا في حالة تصاعد التوترات في المنطقة.

وأردف المصدر قائلا "بالتجربة الصاروخية أرادت كوريا توصيل رسالة وهي أن لديها القدرة على حماية نفسها، لكن من غير المرجح أن تقوم بإجراء تجربة نووية في المستقبل القريب ما لم يتم استفزازها" من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وقال المصدر إن بيونغ يانغ مقتنعة أيضا بأن هناك أسلحة نووية أميركية في كوريا الجنوبية وتطالب واشنطن بسحبها، حسبما قال.

وذكر المصدر أن الصين رغم ذلك يساورها القلق من احتمال حدوث اضطرابات على حدودها الشمالية الشرقية.

يذكر أن الصين تضغط على كوريا الشمالية لنزع سلاحها النووي وهي مستعدة للإقدام على هذه الخطوة بشرط توقيع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين على هدنة مع بيونغ يانغ بدلا من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1953 .

وظلت الكوريتان منقسمتين لعشرات السنين وما زالتا في حالة حرب من الناحية النظرية منذ الحرب الكورية التي دارت من عام 1950 إلى عام 1953 وانتهائها باتفاق لوقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق سلام.

ودعمت الولايات المتحدة كوريا الجنوبية في حين دعمت الصين كوريا الشمالية في ذلك الصراع.

XS
SM
MD
LG