Accessibility links

logo-print

القاهرة تنتقد تصريحات كلينتون حول العنف ضد النساء وتعتبرها تدخلا


رفضت القاهرة موقف واشنطن إزاء أعمال العنف الأخيرة التي استهدفته متظاهرات وسط القاهرة، واعتبرته "تدخلا في شؤونها الداخلية".

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو يوم الأربعاء ان بلاده "لا تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية" بعد الاتهامات التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للسلطات المصرية بإساءة معاملة النساء.

وأضاف عمرو في تصريحات صحافية أن "مصر تفعل ذلك مع أي دولة وليس مع الولايات المتحدة فقط، ومثل هذه الأمور لا تؤخذ ببساطة من جانب وزارة الخارجية".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري بعد أن قدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم اعتذارا لنساء مصر بعد أن ظهر جنود من قوات الشرطة العسكرية وهم يعتدون بعنف على سيدات في ميدان التحرير كما تعهد باتخاذ الإجراءات القانونية كافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات، بحسب بيان له.

وقد تداولت وسائل الإعلام صورة تظهر جنودا من الجيش يعتدون على فتاة ويسحلونها على الأرض مما تسبب في تعريها الأمر الذي آثار صدمة ودفع نشطاء إلى تنظيم مسيرة نسائية يوم الثلاثاء للتنديد بممارسات المجلس العسكري ومطالبته بالتخلي عن السلطة ونقلها إلى رئيس منتخب.

وكانت كلينتون قد علقت على مشاهد الاعتداء على متظاهرات من جانب جنود الجيش بالقول إن هذه الأحداث "تثير الصدمة بشكل كبير" معتبرة أن الطريقة التي تعامل بها النساء في الثورة المصرية تشكل "وصمة عار على الدولة وجيشها ولا تليق بشعب كبير".

هدوء وسط القاهرة

في هذه الأثناء، سادت حالة من الهدوء ميدان التحرير ومحيط شارعي قصر العيني والشيخ ريحان القريبين منه، وذلك بعد أن قام شباب المتظاهرين بعمل حواجز بشرية ونصب الحبال لمنع وصول المتظاهرين للحوائط الخرسانية المتواجدة فى محيط الاشتباكات التى بدأت صباح الجمعة الماضى واستمرت خمسة أيام وراح ضحيتها 14 قتيلا بخلاف مئات الجرحى.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن المستشار عاشور فرج المحامي العام بمكتب النائب العام ومعه عدد من نشطاء حقوق الإنسان قاموا بتفقد مباني مجلس الشعب للتأكد من عدم قيام قوات الجيش أو الأمن باحتجاز مواطنين بداخل المجلس، بعد أنباء عن وقوع حالات احتجاز وتعذيب داخله.

وقالت إنه قد تم كذلك تفتيش مبنى الري بالمجلس وتأكد خلوه من أي محتجزين مشيرة إلى أن البلاغ المقدم بهذا الصدد قد احتوى على معلومات غير صحيحة، على حد قول الوكالة.

تحذير من مخطط

ونسبت الوكالة كذلك إلى مصدر وصفته بأنه مسئول القول إن "أجهزة سيادية قد تمكنت من رصد مخطط تتورط فيه عناصر داخلية وخارجية يهدف لإحراق مصر، فى الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، من خلال استفزاز عناصر الجيش وإشعال الحرائق وجر البلاد إلى الفوضى".

وتقوم الخطة، بحسب المصدر على استدراج الشباب والخاسرين في الانتخابات والدعوة إلى تظاهرات سلمية في 25 يناير/كانون الثاني ثم الاحتكاك بالجيش وسقوط قتلى بهدف إسقاط الجيش والدولة المصرية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تصريح للواء عادل عمارة عضو المجلس العسكري بأن هناك جهات تسعى بشكل ممنهج لهدم الدولة المصرية، دون أن يحدد هذه الجهات، كما شدد على أن القوات المسلحة المصرية "ستتصدى بحزم لهذه الجهات ولن تسمح لها بتحقيق ذلك الهدف".

XS
SM
MD
LG