Accessibility links

واشنطن تلوح بإجراءات دولية إذا لم يلتزم الأسد بتنفيذ المبادرة العربية


لوحت إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الأربعاء باتخاذ إجراءات دولية، لم تحددها، في حال عدم التزام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتنفيذ المبادرة العربية بالكامل لاسيما ما يتعلق بوقف العنف وسحب قواته من المدن والبلدات والسماح بدخول المراقبين ووسائل الإعلام دون قيود.

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره إن "الطريق الوحيد لتحقيق التغيير الذي يستحقه الشعب السوري هو أن يتخلى بشار الأسد عن السلطة".

واضاف أن ما يقوله نظام الأسد ليس له مصداقية عندما يكون هذا الكلام متبوعا بأفعال مثيرة للحنق وتدعو للأسى، في إشارة إلى استمرار أعمال القمع بحق المتظاهرين والتي راح ضحيتها قرابة 250 شخصا في اليومين الماضيين.

وتابع البيان قائلا إنه "بعد يومين فقط على قرار نظام الأسد توقيع المبادرة العربية، قام هذا النظام بشكل واضح باختراق التزامه بإنهاء العنف وسحب قوات الأمن من المناطق السكنية".

وأكدت الرئاسة الأميركية أن "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار نظام الأسد بقتل العشرات من المدنيين والمنشقين عن الجيش دون تمييز مع القيام بتدمير المنازل والمحال واعتقال المحتجين من دون وجه حق".

وقال البيت الأبيض إنه "بينما تكبدت قوات الأمن السورية هي الأخرى خسائر فإن الغالبية العظمى من ضحايا العنف في سوريا سقطت جراء ممارسات نظام الأسد"، داعيا "جميع الأطراف إلى وضع حد للعنف".

وشدد على أن "نظام الأسد أظهر مرة أخرى أنه لا يستحق حكم سوريا"، مؤكدا أن "الوقت قد حان لأن تتوقف هذه المعاناة وأعمال القتل، وأن يتم تفعيل جميع بنود اتفاق الجامعة العربية بشكل فوري وكامل، بما في ذلك الانسحاب الكامل لقوات الأمن من المدن والبلدات وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والسماح للمراقبين ووسائل الإعلام الدولية بالوصول إلى سائر أجزاء سوريا".

ومضى البيت الأبيض يقول "لقد حان الوقت للشعب السوري أن يتمتع بالحقوق العالمية التي يستحقها"، مؤكدا أن نظام الأسد يواجه بالفعل عزلة متزايدة وعقوبات "تخنق موارده".

ودعت الرئاسة الأميركية "المؤيدين القلائل المتبقين لسوريا في المجتمع الدولي إلى أن يقوموا بتحذير دمشق من أنه إذا لم يتم تنفيذ مبادرة الجامعة العربية بشكل كامل مرة أخرى، فإن المجتمع الدولي سوف يتخذ خطوات إضافية للضغط على نظام الأسد لوقف ممارساته القمعية"، وذلك في إشارة إلى روسيا والصين اللتان تعارضان استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين أعمال القمع في سوريا.

وشدد البيت الأبيض على أن "بشار الأسد ينبغي ألا يكون لديه أي شك في أن العالم يراقب ما يحدث، وأنه لا المجتمع الدولي ولا الشعب السوري يقبلان بشرعيته".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد لقوا مصرعهم في سوريا جراء حملة القمع التي تمارسها السلطات بحق المتظاهرين المطالبين بتنحي الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما، خلفا لوالده حافظ الأسد الذي حكم سوريا طيلة 30 عاما.

XS
SM
MD
LG