Accessibility links

سعد الدين إبراهيم يتحدث عن رؤيته للشرق الأوسط الجديد في مقال نشرته واشنطن بوست


قال الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون لدراسات التنمية إن الرئيس بوش ووزيرة خارجيته كوندوليسا رايس مُحِقان بشأن انبثاق شرق أوسط جديد. وقال في مقال بصحيفة واشنطن بوست إن سياسات واشنطن الداعمة لتصرفات إسرائيل حليفتها الرئيسية في المنطقة ساعدت بشكل كبير في ولادة هذا الشرق الأوسط الجديد. غير أنه شدد على أن المولود الذي سعى بوش ورايس لرؤيته لن يكون نظاما علمانيا كما أنه لن يكون صديقا للولايات المتحدة فضلا عن أن ولادة هذا الشرق الأوسط ستكون عسيرة للغاية.
وقال سعد الدين إبراهيم إن ما يجري حاليا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو نتيجة ما وصفه بالحرب الباردة الجديدة التي تشنها واشنطن على الحركات والأحزاب الإسلامية الديموقراطية، مشيرا إلى حركة حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وشدد ابراهيم على أنه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر كان هناك شعور في المنطقة مؤيد للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب. غير أن المحافظين الجدد استغلوا ذلك الدعم لتحقيق مآربهم ورغبتهم في إحكام هيمنة الولايات المتحدة ونظام القطب الواحد في إشارة للحرب في العراق التي أضرت بموقف أميركا. وذلك بالإضافة إلى تخلي الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس عن برنامج الديموقراطية الذي روجا له العام الماضي غير انهما تخليا عنه بمجرد فوز حماس في الانتخابات الديموقراطية والحرة وتحقيق حزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين المصرية نتائج جيدة في الانتخابات التشريعية.
وقال إن المراقب للتطورات في الشرق الأوسط يدرك أن هناك غضبا شعبيا تجاه الأنظمة الحاكمة التي تعتبر سلطوية وفاسدة وغير قادرة على القيام بمهامها، فيما يسطع نجم تلك الحركات والأحزاب السياسية الإسلامية التي توفر خدمات اجتماعية واسعة وتتخذ مواقف سياسية تحظى بتأييد شعبي واسع.
وخلص الدكتور سعد الدين إبراهيم إلى القول إن تلك الحركات والأحزاب الإسلامية ليست معادية للديموقراطية، بل إنها وافقت وقبلت بالأنظمة الانتخابية وسياسة الانتخابات بشكل ربما كان أكثر مما كانت تترقبه واشنطن.
وقال إن تلك هي حقيقة الأمر وبالتالي يتعين على الغرب أن يتعايش مع تلك الحقيقة الجديدة حتى ولو كان الرئيس الأميركي ووزيرة خارجيته يواصلان رفض تقبل النتيجة التي انبثقت عن سياساتهما.
XS
SM
MD
LG