Accessibility links

logo-print

إخراج 23 جثة من المقبرة الجماعية في صور لإعادة دفنها في مروحين بجنوب لبنان


انهمك رجال الإسعاف الخميس بإخراج 23 جثة نصفها لأطفال من المقبرة الجماعية في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان لدفنها مجددا في مروحين، القرية التي قضوا فيها بينما كانوا يفرون منها في اليوم الخامس على بدء الهجمات الإسرائيلية.

وتجمع ذوي القتلى ومئات من أهالي صور عند المقبرة التي أقيمت قرب ثكنة للجيش يراقبون عناصر كشافة الرسالة الإسلامية التابعة لحركة أمل الشيعية تخرج آخر دفعة من الجثث التي دفنت "كوديعة" وفق الشريعة الإسلامية بعد أن ضاقت بها برادات المستشفى الحكومي.

وجلست خديجة عبد الله المتشحة بالسواد من رأسها إلى قدميها على الأرض تندب بصوت مخنوق وهي تحمل صورة ابنتها سناء وأطفالها الخمسة.
وقالت وهي تضرب على رأسها بيدها وتنتحب "صغيرهم حسين لم يكمل السادسة من عمره".
وأضافت: "أين المحاكم الدولية لترى جرائم قتل الأطفال في المجازر الإسرائيلية".

وما أن يوضع التابوت الخشبي على حافة الحفرة حتى يتدافع الأهالي لقراءة الاسم المكتوب مع تاريخ وفاته والمكان الذي سقط فيه.

بعض التوابيت لفها ذويها بالأعلام اللبنانية قبل نقلها إلى سيارات الإسعاف والبعض الآخر بإعلام حركة أمل.

جدير بالذكر أن القصف الإسرائيلي أصاب في 16 يوليو/تموز سيارة بيك أب كانت تقل نحو 30 نازحا غالبيتهم من الأطفال هاربين من قرية مروحين السنية بعد أن أنذرهم الجيش الإسرائيلي بوجوب إخلائها لمنع حزب الله من الاحتماء بالمدنيين لإطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل.

ولم يمنع هذا القصف مواصلة الأهالي مغادرة قراهم وقد غطوا مقدمات سياراتهم بشراشف بيضاء على أمل تجنب القذائف الإسرائيلية التي كانت تنهمر من الجو والبر والبحر.

وقال رئيس المستشفى الحكومي في صور الرائد المتقاعد سلمان زين الدين إن المقبرة الجماعية التي أقيمت في صور ضمت خلال فترة الهجوم الذي بدأ في 12 تموز/يوليو نحو 159 جثة.

وقد تم في 18 أغسطس/آب بعد مضي أربعة أيام على وقف العمليات الحربية تم إخراج 136 جثة من المقبرة عادت لتوارى الثرى في نحو 40 قرية جنوبية.
XS
SM
MD
LG