Accessibility links

ميركل: رد إيران على عرض الدول الكبرى غير مرض ويتعين تصحيحه


اعتبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في مقابلة تلفزيونية الخميس أن رد إيران على عرض الدول الكبرى الست حول ملفها النووي غير مرض وقالت في حديث لشبكة "ان 24" "ما زلنا بصدد درس الرد الإيراني لكن كل ما وردني عنه يشير إلى انه لا يبعث على الارتياح".

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الخميس إن الولايات المتحدة تبحث مع حلفائها الأوروبيين وأعضاء في مجلس الأمن الخطوات التي قد تتخذها الأمم المتحدة بشأن رد إيران على المطالب الدولية بوقف أنشطتها النووية.

وأضافت أن الرئيس بوش بحث مسألة البرنامج النووي الإيراني ورد طهران على الحوافز الأوروبية مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وكان المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام أعلن مساء الاربعاء "ننتظر رد فعل منطقيا وسليما من جانب القوى الكبرى، لكننا مستعدون لمواجهة أي وضع".

وكانت طهران ردت الثلاثاء على عرض تعاون قدمته اليها الدول الست الكبرى ، المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا بهدف حملها على وقف تخصيب اليورانيوم، مكتفية بالدعوة إلى بدء "مفاوضات جدية" حول الموضوع.

غير أن العرض الذي قدم إلى الجمهورية الاسلامية في مطلع يونيو/حزيران يطرح تعليق نشاطات التخصيب كشرط لوقف أي خطوات قد يتخذها مجلس الامن الدولي في المستقبل.
وكان مجلس الأمن الدولي أمهل ايران في 31 يوليو/تموز حتى نهاية أغسطس/آب لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم ملوحا في حال عدم امتثالها باتخاذ اجراءات لارغامها على ذلك مع الحرص على الاشارة إلى أن هذه الاجراءات "لا تتضمن استخدام القوات المسلحة".

وندد القادة الايرانيون بهذه الخطوة معتبرين أن القرار "ليس له قيمة شرعية أو قانونية". وقال ديبلوماسي غربي في العاصمة الايرانية طلب عدم كشف عن اسمه "انهم واثقون في قدرة ايران على تحمل نوع الاجراءات التي يعتقدون أن مجلس الأمن سيتخذها حيالهم".

وتعول ايران في المقام الأول على معارضة روسيا والصين لفرض أي عقوبات شديدة على ايران مراعاة لمصالحهما الاقتصادية الكبرى مع إيران.

وسارعت بكين وموسكو غداة اعطاء طهران ردها على عرض الدول الكبرى إلى التشديد على ضرورة مواصلة المفاوضات مع الجمهورية الاسلامية. وفي المقابل أعلنت واشنطن انها تجري "مشاورات وثيقة بما في ذلك مع الدول الاخرى في مجلس الامن، حول المراحل المقبلة"، بدون أن تاتي على ذكر عقوبات.

لكن العقوبات بحق طهران قد تكون شكلية في المرحلة الاولى، ولن تتناول بشكل خاص القطاع النفطي الذي يشكل المصدر الاول للعائدات الايرانية.

وهنا أيضا تراهن طهران على عدم رغبة القوى الغربية في فرض عقوبات ستكون هذه القوى المتضرر الأول منها، وخصوصا في ضوء ارتفاع سعر النفط الخام. ولوح القادة الايرانيون ضمنا في الماضي بامكانية الانسحاب من معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية التي تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة البرنامج النووي الايراني.

وفيما يتوقع أن يعقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مؤتمرا صحفيا الاسبوع المقبل قبيل استحقاق 31 أغسطس/آب، صرح مسؤول في الملف النووي الايراني الاربعاء بان "مسؤولا ايرانيا رفيعا" سيعلن خلال الايام المقبلة "نجاحا مهما" توصل اليه العلماء الايرانيون في المجال النووي.

وكان احمدي نجاد رد في ابريل/نيسان على دعوة الأمم المتحدة إلى تعليق التخصيب بالاعلان أن العلماء الايرانيين نجحوا في هذه العملية.

وفي باريس، اكد تنظيم "مجاهدي خلق" الايراني المعارض أن الخبراء الايرانيين تمكنوا من اختبار 15 جهاز طرد مركزي من طراز "بي 2 " لتخصيب اليورانيوم، وهو الجيل الثاني من طراز "بي وان" المستخدم حاليا.

XS
SM
MD
LG