Accessibility links

logo-print

جامعة الدول العربية تستبعد إحالة الأزمة السورية على مجلس الأمن


أعربت جامعة الدول العربية عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الأمنية المتردية في سوريا بعد سقوط مزيد من القتلى لكنها استبعدت إحالة الأزمة السورية على مجلس الأمن، في حين وصفت فرنسا آخر التطورات هناك بأنها "مجزرة" يمارسها الجيش السوري بحق المواطنين.

وفيما تصل طلائع فريق المراقبين العرب إلى سوريا الخميس، شدّد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي في لقاء خاص مع "راديو سوا" على ضرورة إنجاح جميع بنود المبادرة العربية بعد وصول المراقبين.

وقال بن حلي "طبعا مجلس الأمن ليس واردا. بالنسبة لنا نحن نتكلم في إطار المبادرة العربية، لكن الأمين العام المطلوب منه حشد التعاون مع الأمم المتحدة. إنه سيبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بالتطورات الأخيرة خاصة في ما يتعلق بالتوقيع على البروتوكول باعتبار أن الأمم المتحدة هي المظلة لكل المنظمات الإقليمية".

وأضاف بن حلي "نحن نركز على إعطاء هذه المبادرة الفرصة الكاملة خاصة من قبل السلطات السورية التي نطالبها بتوفير المناخ المناسب لإنجاح المبادرة ومن ذلك وقف كافة أعمال العنف والقتل"، وأشار إلى أن "كل الأطراف في سوريا مطالبة بأن تتجاوب بجدية مع هذه المبادرة".

وحذر بن حلي من إنزلاق سوريا نحو حرب طائفية وأهلية وقال "نأمل في ألا تنزلق سوريا إلى الحرب الأهلية أو الطائفية، وهذا هاجس كبير أمامنا"، مشيرا إلى أن "التحدي الخطير الأول هو لا قدر الله انزلاق نحو فتنة طائفية وحرب أهلية، الخطر الثاني هو التدخل الخارجي الذي قلنا كذلك لن تكون عواقبه سليمة".

وحول ما إذا كان الرئيس السوري قد فقد شرعيته بعد مقتل أكثر من خمسة آلاف من مواطنيه بنيران القوات الحكومية، قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية "نحن لا نتدخل في موضوع الرئيس، نحن نتكلم مع دولة عربية لها مكانة ودور وثقل في المنطقة، تتعرض لأزمة. هناك مطالب شعبية بالإصلاح والتغيير، هذه المطالب الآن تتعرض لعنف وعنف مضاد".

وأوضح بن حلي أن "ما يهمنا في المرحلة الحالية هو كيف نوقف نزيف الدم ثم بعد ذلك في المرحلة القادمة وهي الحوار الوطني الشامل ما بين كافة أطراف المعارضة، فالسلطات السورية هم الذين يرسمون خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية وما يرونه بالنسبة لمستقبل سوريا وللنظام" فيها.

هذا، ويصل رئيس البعثة الأولى للمراقبين العرب الفريق ركن أول محمد أحمد الدابي إلى القاهرة قادما من الخرطوم، ليبحث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية المهمة التي كلف بها، قبل التوجه في نفس اليوم إلى دمشق، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ"راديو سوا".

واشنطن تهدد باجراءات دولية جديدة

هذا، وقد هددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات دولية جديدة للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إذا لم يوقف حملته الدموية لقمع المتظاهرين.

وقال بيان للبيت الأبيض إن بشار الأسد لا يستحق حكم سوريا، وأن الطريق الوحيد للتغيير في ذلك البلد هو في تنحي الأسد عن الحكم.

وأوضح البيان أن المجتمع الدولي سيصعِّد من ضغوطه على دمشق إذا لم تطبق بنود المباردة العربية بشكل كامل.

XS
SM
MD
LG