Accessibility links

logo-print

شيراك يعلن مشاركة بلاده بألفي جندي في قوة اليونيفيل وترحيب أميركي بالقرار الفرنسي


قرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك زيادة عدد الجنود الفرنسيين في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وقال إنه اتخذ قراره بعد تلبية الشروط التي وضعتها فرنسا لزيادة مشاركتها في تلك القوات.
وأضاف شيراك: "سننشر كتيبتان إضافيتان على الأرض لتوسيع انتشارنا داخل قوات الأمم المتحدة في لبنان، وبذلك نكون قد وضعنا ألفي جندي فرنسي تحت إمرة الأمم المتحدة في لبنان. كما أن فرنسا مستعدة إذا أرادت الأمم المتحدة أن تستمر في قيادة تلك القوات."
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه طلب إيضاحات من لبنان وإسرائيل مؤكدا حصوله على ضمانات.
وقال شيراك: "حصلنا من لبنان وإسرائيل على ضمان بأن تتمكن القوة من تنفيذ مهماتها ميدانيا."
كذلك أشار شيراك إلى الأجوبة الايجابية التي حصل عليها من الأمم المتحدة في شأن سلسلة القيادة.
وقال: "حصلنا من الأمم المتحدة على الإيضاحات المطلوبة بشأن سلسلة القيادة التي يجب أن تكون بسيطة ومنسجمة وقادرة على ردة الفعل على قواعد الاشتباك التي يجب أن تضمن حرية الحركة لتلك القوة وقدرتها على مواجهة أوضاع عدائية."
وشدد شيراك على ضرورة توسيع قاعدة الدول المشاركة في تلك القوة الدولية.
وأضاف: "لقد تدخلت لدى نظرائي لإقناعهم بالمشاركة الكاملة في تلك القوة. كثيرون من شركائنا الأوربيين سيقومون بذلك، إضافة إلى عدد من الدول الإسلامية المهمة في آسيا. وأتمنى لو أن دولا أخرى من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي تشارك أيضا."
وقال شيراك إن قرار مجلس الأمن 1701 وضع الأسس التي تمكن من إرساء سلام دائم في المنطقة.
وأضاف: "هذه الأسس تشمل الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين المخطوفين وعودة الأسرى اللبنانيين وترسيم الحدود، وخصوصا في مزارع شبعا، ونزع سلاح الميليشيات الذي يجب أن يتم في إطار عملية لبنانية."
وكانت فرنسا قد عرضت بادئ الأمر مضاعفة جنودها في لبنان ليصل إلى 400 جندي، وهو ما أثار خيبة أمل بين الديبلوماسيين في الأمم المتحدة الذين كانوا يتوقعون أن ترسل فرنسا عددا أكبر من الجنود.
ويذكر أن للأمم المتحدة حوالي ألفي جندي في لبنان حاليا وتريد زيادة عددهم إلى 15 ألف جندي لمراقبة وقف القتال بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.
هذا وقد أعلن البيت الأبيض ترحيب الرئيس بوش بالقرار الفرنسي.
فقد رحب الرئيس بوش بالإعلان الفرنسي ، داعيا دولا أخرى إلى المساهمة في انتشار سريع للقوة الدولية. وبدا أن بوش يدعم أيضا فكرة احتفاظ فرنسا بقيادة القوة الدولية. وقال بوش في بيان: "أحيي قرار الرئيس شيراك إرسال ما مجموعه 2000 جندي إلى لبنان والاستمرار في قيادتها الميدانية لفرض تطبيق قرار مجلس الأمن 1701."
وأضاف بوش في بيان صدر في كينيبانكبورت في ولاية ماين في شمال شرق البلاد التي وصلها الجمعة لتمضية عطلة نهاية الأسبوع: "إنها خطوة مهمة إلى الأمام لوضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات لنشر قوة الأمم المتحدة في لبنان."
وأشاد بوش أيضا بعزم ايطاليا على المساهمة بشكل مهم في قوة الأمم المتحدة المعززة.
وأضاف بوش: "نعمل مع الأمم المتحدة ومع شركائنا لتأمين انتشار سريع لهذه القوة لمساعدة القوات المسلحة الشرعية في لبنان على بسط سيادة حكومتها الديموقراطية على جميع أنحاء البلاد ومنع حزب الله من التصرف كدولة ضمن الدولة."
كذلك، وصف متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأنه تطور ايجابي.
وكررت أميرة أورون الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية في تصريح لـ"العالم الآن" موقف بلادها القاضي بتسليم كافة المواقع التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان للقوات الدولية فور انتشارها عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأعربت أورون عن أملها في أن يكون عدد وعتاد القوات الأجنبية مرتفعا جدا.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الخميس أن الجنرال الفرنسي ألان بيليغريني الذي يتولى قيادة القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان سيحتفظ بهذه القيادة في إطار تعزيز هذه القوة. وقال دوجاريك إن الجنرال بيليغريني يقود قوة الأمم المتحدة وسيستمر في ذلك بدعم قوي من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
XS
SM
MD
LG