Accessibility links

logo-print

عباس ومشعل يبحثان تطبيق اتفاق مصالحة بمشاركة الفصائل الفلسطينية


انتهى الاجتماع الذي عقده في القاهرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وهو الاجتماع الثاني بينهما خلال اقل من شهر للتباحث حول تطبيق اتفاق مصالحة تشارك فيه جميع الفصائل الفلسطينية .

وذكر مندوب "راديو سوا" احمد عودة الذي يتابع محادثات القاهرة أن الاجتماع بحث ايضا في ترتيبات اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينية المقرر الخميس والذي سيعالج ملف منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما نص عليها إعلان القاهرة في عام 2005.

ووفق الاعلان، تضم المنظمة جميع القوى والفصائل التي لا تزال خارجها وتبقى ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني باجراء انتخابات المجلس الوطني في الداخل وفي الخارج حيثما أمكن.

وكانت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة قد استأنفت الأربعاء مناقشاتها حول تحقيق المصالحة الوطنية، وذلك غداة تفاهمها على تشكيل لجنة انتخابات وعلى مهلة محددة لتشكيل حكومة مستقلين.

واقتصر لقاء الأربعاء على الفصائل الفلسطينية الممثلة في المجلس التشريعي، البرلمان الفلسطيني الذي تم انتخابه عام 2006 وبقي معطلا معظم الوقت بسبب الخلافات بين حركتي حماس وفتح.

وقال عضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي لوكالة الصحافة الفرنسية عقب انتهاء الاجتماع "اتفقنا على ضرورة انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني في بداية فبراير/شباط القادم".

وأوضح أن "القانون الأساسي الفلسطيني ينص على أن يدعو محمود عباس المجلس التشريعي الفلسطيني لعقد دوره جديدة للمجلس بموجب مرسوم رئاسي".

وأضاف البرغوثي "اتفقنا على أن يتم انعقاد المجلس التشريعي في أسرع وقت ممكن وأن تتم جميع القرارات حول انعقاد المجلس وسير أعماله وقراراته بالتوافق بين الكتل البرلمانية".

وتابع "تم الاتفاق أيضا على معالجة الآثار الناجمة عن تعطيل المجلس التشريعي بروح التوافق بما فيها إيجاد حلول لقضية اختطاف الاحتلال لعدد من أعضاء المجلس وسيتم عقد اجتماعين للكتل البرلمانية واحد في الضفة الغربية وأخر في غزة للتحضير للجلسة الأولى للمجلس التشريعي".

الكتل البرلمانية تجتمع في منتصف يناير

وأوضح أن اجتماعات الكتل البرلمانية في غزة والضفة ستعقد في الخامس عشر من يناير/كانون الثاني المقبل.

وأشار البرغوثي إلى أن أولى مهام المجلس التشريعي ستكون "المصادقة على الحكومة الجديدة وإقرار قانون الانتخابات التي سيتم إجراؤها في مايو/أيار المقبل".

وكانت كل الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة قد اتفقت مساء الثلاثاء على تشكيل لجنة انتخابات من تسعة أعضاء برئاسة الرئيس الحالي للجنة الانتخابات حنا ناصر المستقل والرئيس السابق لجامعة بيرزيت.

من جانبه قال رئيس وفد حركة فتح للحوار عزام الأحمد بعد اجتماع الفصائل، إن "المجتمعين أكدوا ضرورة تشكيل حكومة التوافق الوطني في موعد لا يتجاوز نهاية الشهر المقبل على أساس ما تم الاتفاق عليه" بين عباس ومشعل.

إسرائيل غاضبة من دول أوروبية

على صعيد آخر، عبرت إسرائيل الأربعاء عن غضبها بعد بيان أصدرته أربع دول أوروبية أعضاء في مجلس الأمن الدولي أدانت فيه قرارها الأخير طرح استدراج عروض لبناء مساكن في مستوطنات بالقدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وقال يغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن "إسرائيل تقترح أن تركز هذه البلدان وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال على الأجندة الدولية بدلا من أن تقلب رأسا على عقب أولويات المجموعة الدولية".

وأضاف بالمور أن "المناقشات في مجلس الأمن كان يفترض أن تتركز على محاولات وقف إراقة الدماء في سوريا وترسيخ الديمقراطية والاعتدال في البلدان العربية التي تنشد الحرية وعلى الجهود الرامية لإزالة التهديد الشامل الذي يشكله سعي إيران لامتلاك السلاح النووي".

ودعا المتحدث من جهة أخرى الدول الأربع إلى دعم استئناف مفاوضات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال بالمور "على هذه البلدان إلا تجازف بخسران صدقيتها من خلال سعيها إلى مشاكسة البلد الوحيد في الشرق الأوسط "إسرائيل" التي تتمتع بنظام قضائي قادر على التعامل مع الجرائم على كل الصعد".

وكان يلمح إلى الاستياء الكبير الذي عبرت عنه هذه البلدان الأربعة في شأن التجاوزات وأعمال التخريب شبه اليومية ضد فلسطينيين بأيدي متطرفين من اليمين الإسرائيلي يعارضون مشاريع حكومية لإزالة مستوطنات عشوائية.

وأعربت البلدان الأربعة في بيان مشترك صدر الأربعاء بعد اجتماع لمجلس الأمن خصص للوضع في الشرق الأوسط، عن "استيائها من هذه التطورات السلبية"، في إشارة إلى هجمات شنها مستوطنون متطرفون على فلسطينيين واستمرار الاستيطان الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG