Accessibility links

جنرال أميركي: لاشك في أن إيران مسؤولة عن تدريب وتمويل مجموعات شيعية متطرفة في العراق


رفعت الولايات المتحدة التي تواجه موجة من العنف الطائفي في العراق، حدة نبرتها إزاء إيران التي تتهمها بلعب دور يقوض الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال الجنرال مايكل باربرو مساعد قائد العمليات في هيئة الأركان الأميركية الأربعاء لا شك في أن إيران مسؤولة عن تدريب وتمويل وتجهيز بعض المجموعات الشيعية المتطرفة.

وأوضح الضابط الأميركي أنه لا يملك أدلة ملموسة على ذلك وأشار إلى عدم وجود معلومات عن اتصالات مباشرة تضطلع فيها أجهزة إيرانية شبه عسكرية أو استخباراتية.

وفي حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، قال جون بايك مدير مركز غلوبل سيكيوريتي دوت اورغ للتحليلات في واشنطن، إن الحكومة الأميركية محقة في توجيه هذه الاتهامات.

وأضاف: "هناك في نظري سبب آخر هو أنهم يريدون ضرب إيران العام المقبل وبالتالي يريدون أن يفسروا للعالم لماذا إيران هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل".
والمسألة الإيرانية تبدو في صلب نقاشات الأوساط السياسية والإعلامية في واشنطن، مما يترك شعورا بأن الإدارة الأميركية قد تكون في صدد تحضير الأميركيين لفكرة شن حرب على إيران.

وخلال الحرب في لبنان، وجهت واشنطن أصابع الاتهام إلى طهران مؤكدة أنها تدعم حزب الله عسكريا ضد إسرائيل.
كما أن الولايات المتحدة أكدت رفضها الرد الإيراني على العرض الذي قدمته لها الدول الكبرى مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم. واقترحت إيران الثلاثاء مفاوضات جدية إلا أنها لم تشر إلى وجود استعداد لديها لوقف تخصيب اليورانيوم.
وفي هذا الإطار، نشرت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي الأربعاء تقريرا يشير إلى نقص كبير لدى الاستخبارات الأميركية فيما يتعلق بإيران وأخذ عليها تقييمها غير الواضح لبرامج أسلحة الدمار الشامل في إيران.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة تنقصها معلومات أساسية وضرورية ليتمكن الخبراء من استنتاج خلاصات مؤكدة حول إيران.

وتذكر هذه المخاوف بالتوتر بين إدارة بوش ووكالة الاستخبارات المركزية سي اي ايه حول أسلحة الدمار الشامل المزعومة لدى صدام حسين قبل شن الحرب على العراق، والتي لم يتم العثور عليها قط.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم بأن هذه الانتقادات تعكس وجهة نظر المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الذين سبق ودفعوا باتجاه شن حرب على العراق، وهم يسعون الآن إلى مواجهة مع إيران.

كما أن بعض الافتتاحيات في الصحافة الأميركية عكست نبرة حرب في تناولها للموضوع الإيراني.

وكتبت واشنطن بوست الخميس أن إيران تمكنت عن طريق إرسالها إشارات متناقضة حول نواياهافيما يتعلق بملفها النووي، من خلق انقسام بين الذين يواجهونها وتجنبت فرض عقوبات عليها بينما تستمر ببذل الجهود من أجل تخزين اليورانيوم المخصب. وأضافت أن السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كان العالم سيسمح بأن يتم التلاعب به مرة أخرى.

من جهته، كتب جورج بيركوفيتش الخبير في مؤسسة كارنيغي، في رأي نشرته صحيفة وول تسريت جرنال أنه ليس من المبكر وضع إطار لمنع طهران من التحرك خارج حدودها.

أما بايك فيرى فقد قال إن إدارة الرئيس جورج بوش تحضر الرأي العام لكي لا يصدم الناس عندما يقع الهجوم ذلك هجوم. ومضى إلى القول: "إلا أنني لا أعتقد أننا سنشهد احتداما للمناوشات الكلامية كما حصل في حروب سابقة، بل ستكون ضربة مفاجئة".

أما مايكل اوهانلون الخبير في مؤسسة بروكينغز للدراسات فشكك في إمكانية شن حرب ضد إيران لأن فكرة الدخول في حرب بشكل اختياري غير مرجحة.
XS
SM
MD
LG