Accessibility links

logo-print

عنان: الدول الأوروبية تتعهد بتوفير 6900 جندي في القوة الدولية لحفظ السلام في جنوب لبنان


أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الدول الأوروبية تعهدت بتوفير ستة ألاف و900 جندي في القوة الدولية لحفظ السلام في جنوب لبنان أي ما يشكل حوالي نصف العدد المطلوب وهو 15 ألف جندي.
وأضاف بعد حضوره اجتماعا في بروكسيل الجمعة مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أنه حصل أيضا على التزامات من ماليزيا وإندونيسيا وبنغلادش بالمشاركة في تلك القوة كما انه يجري مشاورات مع تركيا حول الموضوع ذاته.
وأشار الأمين العام أيضا إلى أنه طلب من فرنسا أن تتولى قيادة القوة الدولية في جنوب لبنان حتى شهر فبراير/شباط المقبل على أن تسلمها بعد ذلك إلى إيطاليا.
وأعرب عنان عن ارتياحه العميق لنتائج اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل وقال إنه كان واثقا من أن أوروبا كانت مصممة على الاضطلاع بمسؤولياتها في الشرق الأوسط.
وأضاف عنان أن اتفاق وقف الأعمال الحربية ثابت رغم هشاشة الوضع، وأن القوات الإسرائيلية تواصل انسحابها فيما تنتشر القوات المسلحة اللبنانية بحيث خلقت فرصة لتحقيق بسط سيادة الدولة اللبنانية في الجنوب، وهو ما سعت إليه القراراتُ الدولية منذ أكثر من ربع قرن.
وقال عنان: "يمكن أن تتوفر لنا فرصة نادرة لتحويل اتفاق وقف القتال إلى وقف ثابت ودائم لإطلاق النار."
وشدد عنان على أن موافقة دول أوروبا على المشاركة بأكثر من نصف القوة الدولية الموسعة في لبنان يسمح ببناء قوة تتمتع بالمصداقية وتتيح تقدم العمل السياسي.
وأضاف: "إن اهتماماتنا الأساسية الآن تتعلق بالإطار السياسي التي ستعمل قوة الأمم المتحدة ضمنه. فالأمم المتحدة وأمانتها العامة ومجلس الأمن تركز كلها على دفع العملية السياسية إلى الأمام."
وشدد عنان على أن نجاح مهمة الأمم المتحدة في المنطقة يتوقف على تجاوب الأطراف المحلية معها، مذكرا بضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559.
وقال عنان: "على اللبنانيين أيضا أن يتحملوا مسؤوليتهم وان يجدوا حلولا وطنية تتيح لهم التقدم في تنفيذ بنود القرار 1701."
يذكر أن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل أسهم في توضيح الكثير من الغموض الذي كان يلف تشكيل قوة الأمم الدولية الموسعة في جنوب لبنان.
وظهر أن فرنسا وإيطاليا هما الدولتان الأوروبيتان اللتان ستقدمان العدد الأكبر من الجنود، إذ سيبلغ عدد الجنود الفرنسيين 2000 جندي فيما قد تصل مشاركة ايطاليا إلى ثلاثة آلاف جندي، ومن المرجح أن تقدم أسبانيا 1200 جندي.
من ناحيتها، أعلنت وزيرة الخارجية البولندية أنا فوتيغا أن بلادها ستزيد عدد جنودها العاملين في القوة 300 جندي ليصبح العدد الإجمالي 500 جندي.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي إن بلاده ستسهم بـ300 جندي وقد يرتفع العدد إلى 400.
وأعلنت ألمانيا أنها ستساهم بنحو 1000 جندي معظمهم من سلاح البحرية يبقون على متن السفن. وتعهدت فنلندا بتقديم 250 جنديا.
وذكرت الحكومة اليونانية أنها ستقدم فرقاطة ومروحية وقوات خاصة.
واقترحت الدنمارك إرسال ثلاث سفن حربية فيما يمكن أن تقدم النرويج أربع سفن.
وقال وزير الخارجية البرتغالية لويس أمادو إن بلاده ستقدم قوات يحدد عددها لاحقا.
وقال الوزير البريطاني لشؤون أوروبا جيف هون إنه يستبعد مشاركة جنود بريطانيين.
أما الدول الآسيوية، يمكن أن تقدم بنغلادش 1500 جندي وإندونيسيا مستعدة لتقديم ألف جندي وكذلك ماليزيا، فيما عرضت نيبال المشاركة بكتيبة على الأقل.
في هذا الإطار، صرح وزير خارجية الفنلندية إيركي توميويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد حاليا بأن إرسال كامل القوة الدولية إلى لبنان سوف يستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر.
ووصف تيوميويا قوة الأمم المتحدة الموسعة في لبنان بأنها ستكون قوة دولية بكل معنى الكلمة وإن المشاركة الأوروبية هي الأكبر.
وأضاف تيوميويا أن الدول الأوروبية أظهرت وعيا كبيرا لمسؤولياتها حيال لبنان والسلام في الشرق الأوسط في اجتماع بروكسل الذي حضره الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال: "إن أعداد الجنود الذين تعهدت الدول الأوروبية بمشاركتهم يتراوح بين 5600 و6900 جندي جديد يضافون إلى الجنود المنتشرين هناك، إضافة إلى الدعم اللوجستي والبحري والجوي.
وأعرب الوزير الفنلندي أيضا عن ترحيبه باستعداد الدول الأوروبية لتقديم الدعم للجيش اللبناني.
من جهته، شدد المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على الدور الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط منذ زمن طويل، سواء على الصعيد الديبلوماسي أم على الصعيدين الأمني والعسكري أو على الصعيد الاقتصادي.
وأشاد سولانا بما يقوم به المجتمع الدولي ولاسيما أوروبا لمساعدة لبنان لكنه شدد على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي.
وأضاف سولانا: "من المهم جدا، إذا أردنا النجاح في هذه المهمة والنجاح في تنفيذ الأجزاء الأخرى الإنسانية والعمرانية، من المهم جدا أن ترفع إسرائيل حصارها عن لبنان بحيث يعاد فتح المطار والمرافئ البحرية التي لا تزال مغلقة."
قالت مصادر ديبلوماسية في الأمم أن الدول التي قررت المشاركة في القوة الدولية المؤقتة في لبنان ستعقد اجتماعا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الاثنين المقبل يحضره مسؤولون عن دائرة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG