Accessibility links

logo-print

المجلسان العسكري والاستشاري يبحثان بدء انتخابات رئاسية مبكرة في مصر


يعقد المجلس العسكري الحاكم في مصر اجتماعا مساء الأربعاء مع المجلس الاستشاري لبحث مقترح القوى السياسية بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني من العام المقبل.

ويتضمن المقترح الذي قدمه أعضاء في مجلس الشعب المنتخب ومجموعة من الخبراء السياسيين الإسراع بتسليم السلطة من المجلس العسكري لهيئات مدنية بإحدى طريقتين يوضحهما لـ "راديو سوا" الدكتور مصطفى النجار عضو مجلس الشعب المصري فيما يلي:

"هذه المبادرة تتكون من جزأين، الجزء الأول أو الاقتراح الأول هو أن يتم التعجيل بالانتخابات الرئاسية وتكون يوم 25 يناير/كانون الثاني بفتح باب الترشح على أن تتم عملية الانتخابات خلال شهرين بعد 25 يناير مع إلغاء مجلس الشورى، لأنه بلا قيمة ولا نحتاج لأن ننتظر حتى الانتهاء من انتخاباته."

ومضى قائلا "الاقتراح الثاني هو تفويض رئيس مجلس الشعب المنتخب من البرلمان القادم على أن يكون رئيسا انتقاليا لفترة قد تكون عاما أو ستة شهور، على أن يدير شؤون البلاد وأن تكون له كامل الصلاحيات، ويتم خلال هذه الفترة وضع دستور جديد للبلاد ثم عمل انتخابات رئاسية."

وقد رفضت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها الأربعاء هذا المقترح، ووصفته بأنه خرق للجدول الزمني المتفق عليه، ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى كامل السيد في مقابلة مع "راديو سوا" أنه من الخطير انتخاب رئيس جديد دون إقرار دستور يحدد صلاحياته واختصاصاته.

وأضاف "أعتقد أن هذا الطرح متسرع للغاية ولا يستند إلى قراءة صحيحة للواقع السياسي ولا للإطار الدستوري، لأنه لا بد أن نعرف ما هي السلطات التي سوف يمارسها رئيس الجمهورية إذا ما تم انتخابه قبل إعداد الدستور الجديد."

وتابع "إذا تمت الانتخابات وفقا للإعلان الدستوري، ففي هذه الحالة رئيس الجمهورية يتمتع بسلطات تكاد تماثل تلك التي كان يمارسها الرئيس السابق والرئيس السادات وفق دستور 1971 وهي سلطات واسعة جدا، لذلك لا بد من الانتظار حتى يتم صياغة الدستور الجديد."

إغلاق صناديق الاقتراع

في هذه الأثناء، أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في تسع محافظات مصرية هي الجيزة وبني سويف والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والسويس والبحيرة وسوهاج وأسوان، تحت إشراف قضائي كامل في جولة الإعادة من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب في 30 دائرة انتخابية للنظام الفردي وثلاث دوائر لنظام القوائم الحزبية المغلقة، وأفاد مراسلونا في هذه المحافظات بأن الإقبال كان ضعيفا نسبيا في هذه الجولة التي تنحصر فيها المنافسة بين حزبي الحرية والعدالة وحزب النور السلفي.

وأوضح رئيس المكتب الفني للجنة العليا للانتخابات المستشار يسري عبدالكريم لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الاقتراع استمر بعد الساعة السابعة مساء في عدد محدود من اللجان لتمكين الناخبين الذين حضروا قبل موعد الإغلاق للإدلاء بأصواتهم.

وقالت الوكالة إن القضاة تأكدوا من إغلاق الصناديق وتشميعها وختمها لضمان عدم التلاعب بمحتوياتها، وتخضع لحراسة أمنية مشددة من القوات المسلحة والشرطة، استعدادا لليوم الثاني من صباح الخميس.

واستقبلت مراكز الاقتراع في المحافظات التسع الناخبين في الثامنة من صباح اليوم، للتصويت في انتخابات مجلس الشعب التي يتنافس فيها 118 مرشحا على 59 مقعدا انتخابيا، بعد أن حسم مقعد واحد في الجولة الأولى للمرحلة الثانية بفوز رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور عصمت السادات بمقعد الفئات لمحافظة المنوفية.

ويخوض المرشحون على النظام الفردي جولة الإعادة للمرحلة الثانية من الانتخابات في ضوء عدم حصول أي منهم على نسبة الأصوات المقررة في الجولة الأولى، المحددة 50 بالمئة من إجمالي الأصوات الصحيحة زائد واحد في الدائرة الانتخابية الواحدة.

يذكر أن الانتخابات تجري عن القوائم الحزبية في كل من الدائرة الثانية بمحافظة البحيرة، والدائرة الثانية بمحافظة سوهاج، والدائرة الأولى بمحافظة المنوفية في ضوء صدور ثلاثة أحكام قضائية بإضافة قوائم لأحزاب في بطاقات إبداء الرأي في تلك الدوائر، قبل إجراء الجولة الأولى بأقل من 24 ساعة، ما استدعى تأجيل الانتخابات بنظام القائمة في الدوائر الثلاث وضمها لحين إعادة طبع بطاقات الانتخاب، مضافا إليها الأحزاب المحكوم بإضافتها، حيث تقرر ضمها لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية.

واشنطن تنفي تدخلها في الشأن المصري

وفي تطور آخر، نفت واشنطن الأربعاء الاتهامات المصرية بتدخلها في شؤونها عقب إدانة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ضرب الشرطة لنساء، واصفة ذلك بأنه "وصمة عار" على جبين الدولة التي يقودها المجلس العسكري.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند قولها "نحن نعبر عن تأييدنا لحقوق الإنسان في العالم اجمع. لا نعتبر هذا تدخلا" في شؤون أي بلد.

وقالت الوكالة إن وزير الخارجية المصري محمد عمرو قال الأربعاء إن "مصر لا تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية وتقوم بإجراء الاتصالات والتوضيحات التي تتعلق بأي تصريحات من أي مسؤول أجنبي، تخص الشأن الداخلي المصري".

وردا على سؤال بشأن تصريحات كلينتون حول أعمال العنف في وسط القاهرة التي أوقعت 14 قتيلا منذ الجمعة الماضي، قال عمرو إن "مصر تفعل ذلك مع أية دولة وليس مع الولايات المتحدة فقط، ومثل هذه الأمور لا تؤخذ ببساطة من جانب وزارة الخارجية".

ووجهت كلينتون انتقادات قوية واتهمت السلطات المصرية بإساءة معاملة النساء منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، وإذلالهن في الشوارع.

وقالت إن "الإذلال المنهجي للنساء المصريات يشوه صورة الثورة، وهو وصمة عار على جبين الدولة وجنودها ولا يشكل الطريقة المناسبة لمعاملة شعب عظيم،" بحسب ما ذكرت الوكالة.

في المقابل، اعترف الجيش بأن قواته ضربت ناشطة منقبة وجرتها على الطريق وكشفت عن صدرها وبطنها، كما تناقلت وسائل الإعلام العالمية والمواقع الالكترونية الصورة، ما أدى إلى سخط في العالم بأسره.

ومن الصور الأخرى التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وأثارت غضب المحتجين، صورة عناصر الشرطة العسكرية يقفون وهم يحملون الهراوات فوق رأس امرأة مسنة وهي تبكي.

وقالت نولاند "غني عن القول إننا نعبر عن موقفنا دفاعا عن قيمنا ومصالحنا، كما فعلنا دائما، وسواء بالنسبة لمصر أو تونس أو أي مكان في العالم"، داعية قوات الأمن المصرية إلى التزام "أقصى درجات ضبط النفس".

وقللت نولاند من أهمية الجدال الذي أثارته تصريحات كلينتون، مشيرة إلى أن الوزيرة اتصلت الثلاثاء برئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري لتهنئته بتنصيبه ووصفت ذلك الاتصال بأنه "بناء".
XS
SM
MD
LG