Accessibility links

logo-print

المالكي يطالب حكومة كردستان تسليم الهاشمي وينتقد تصريحات المطلك


انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تصريحات نائبه صالح المطلك التي وصف فيها بالدكتاتور، وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد "القضية ليست قضية تصريحات وانتم ترون على شاشات التلفزيون يوميا يدلون بتصريحات كثيرة ويتجاوزون حتى حدود اللياقات."

هذا فيما ذكرت مصادر حكومية إن رئيس الوزراء أبدى رغبة في ترشيح رئيس الكتلة العراقية البيضاء في البرلمان قتيبة الجبوري إلى منصب نائب رئيس الوزراء عوضا عن المطلك.

لكن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي نفى الأمر، وقال إن على قائمة العراقية التي ينتمي إليها المطلك، اختيارا بديلا له.

جاء ذلك، بعد أن طالب رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى السلطات القضائية، وقال إنه لن يسمح لنفسه أو لأي شخص آخر بالمساومة على دماء العراقيين.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الأربعاء إن الوضع سيزداد تعقيدا في حال رفضت السلطات في كردستان تسليم الهاشمي أو أتاحت له فرصة الهرب أو السفر إلى الخارج.

وأوضح المالكي أن الحكومة وفرت محاكمة عادلة لرئيس النظام السابق صدام حسين، وإنها ستوفر مسلتزمات محاكمة عادلة للهاشمي.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي إن الأكراد رفضوا طلبا تقدم به التحالف الوطني لتشكيل حكومة أغلبية سياسية.

مزيد من التفاصيل في التقرير التالي من مراسل "راديو سوا" فاضل صحبت: "أكد المتحدث الرسمي باسم التحالف الكردستاني فرهاد أتروشي في تصريح لـ"راديو سوا" أن التحالف الكردستاني رفض خلال آخر اجتماع له مع التحالف الوطني تشكيل حكومة أغلبية سياسية بين التحالفين الكردستاني والوطني وإبعاد العراقية منها وقال ان قيادات التحالف الوطني ذكرت في اجتماعها هذه المسألة وذكرت قضية تشكيل حكومة أغلبية بين الكرد والشيعة، ولكن نحن رفضنا هذا الأمر وسنظل نرفض هذا الأمر ليس لتضامننا مع العراقية بشكل استراتيجي وإنما لاعتقادنا بأن البلد لن يدار إلا بالمكونات الثلاثة".

وقال الأتروشي أن قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والاتهامات الموجهة إليه ليست قضية القضاء وحده بل إنها مشكلة تتعلق بالنظام السياسي أيضا، وقال: "هذه مصيبة إذا كان نائب رئيس الجمهورية متورطا في قضايا إرهاب، هذه مصيبة ليست مشكلة القضاء وحدة وإنما هي مشكلة كبرى بالعملية السياسية والنظام السياسي ولهذا نحن نقول أنها لن تحل بالقضاء، يجب أن يكون هناك مناقشة وحوار بين قادة الكتل السياسية حول هذا الموضوع لنتجنب تكرار هذه المسألة لأنها ليست قضية إرهاب عادي، طبعا إن صحت الاتهامات، إنما هي مسألة تتعلق بأعلى مناصب الدولة وهي رئاسة الجمهورية".

وأشار الأتروشي إلى أن التحالف الكردستاني لن ينحاز في هذه القضية لطرف على حساب طرف آخر وقال: "هذه في الحقيقة إشكالية حقيقية مع هذا أقول إننا لن ننحاز إلى طرف على حساب طرف آخر لدينا تحالف استراتيجي مع التحالف الوطني وأيضا لن نقبل ببعض الأمور التي ربما هي تضر بالشراكة وتضر بالعملية السياسية وتضر بالبلد ككل". وأضاف أتروشي أن إقليم كردستان يرحب بأية مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة.

في شأن آخر، انتقد رئيس الوزراء موقف نائبه صالح المطلك وقال : "أنا لا أريد أن أستعرض لأن القضية جدا بسيطة ومخالفات موجودة، وبموجب المادة الدستورية، أنا قلت الدستور، ومن حق رئيس الوزراء أن يبحث عن الكفاءات وعن الذين يتحملون المسؤولية ورفعناها إلى مجلس النواب بموجب الصلاحية المخولة لنا بموجب المادة 78 من الدستور".

تهديد باقالة وزراء قائمة العراقية

وهدد المالكي في المؤتمر الصحفي بإقالة وزراء قائمة العراقية في حال استمرت مقاطعتهم لجلسات مجلس الوزراء: "الوزير الذي يتخلف، يعتبر مستقيلا رأسا، لأنه من مهمات الوزير هو حضور اجتماع مجلس الوزراء، ولذلك في الاجتماع القادم، إذا لم يراجع السادة الوزراء موقفهم سنتجه قانونيا إلى تكليف وزراء آخرين بالوكالة، علما بأن عدد الوزراء المقاطعين الآن لا يزيد على أربعة وهذا لا يؤثر".

هذا، وألمح رئيس الوزراء إلى إمكانية تشكيل حكومة أغلبية سياسية إذا فشلت جهود انهاء الأزمة السياسية وقال: "إذا أراد أحد أن لا يكون جزءا من هذه الدولة فهو حر والبدائل ستطرح نفسها، ولعل من بين البدائل أن تتجه الحكومة نحو الأغلبية السياسية وليس عيبا ولا عارا، كل الديموقراطيات في الدنيا تتجه نحو الأغلبية السياسية ".

إلا أنه عاد ليقول إن اجتماع قادة الكتل السياسية الذي دعت إليه الحكومة كفيل بحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين، مشيدا في الوقت نفسه بالمبادرات التي أطلقتها قوى سياسية لحل الأزمة الراهنة.

الهاشمي يرفض الاتهامات

وفي نفس السياق، اكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مجددا رفضه الاتهامات الموجهة له بالضلوع في دعم الاعمال المسلحة في العراق. وقال إنها محض افتراء.

واكد الهاشمي في اتصال مع قناة الحرة ان رئيس الوزراء نوري المالكي دفع بالأمور إلى نقطة اللاعودة، وقال: "هل من المنطق أن رئيس الوزراء يسمح لقتلة يقتلون الشعب العراقي والدماء تسفك وهو يراقب. وبعد ذلك وبعد فترة وبعد سنوات والناس تذبح ويأتي في صحوة مفاجئة ويقول والله إنني قررت اليوم التحرك. المالكي دفع الأمور باتجاه الاعودة، أنا أعتقد أنه لا يوجد هناك مجال اليوم للحوار أو الجلوس على طاولة المفاوضات."

واكد الهاشمي استعداده للمثول أمام القضاء في إقليم كردستان، بعد ما شكك في نزاهة القضاء في بغداد.

جاء ذلك، بعد أن طالب رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى السلطات القضائية، وقال في مؤتمر صحافي ببغداد إنه لن يسمح لأي كان بالمساومة على دماء العراقيين.

كما ألمح رئيس الوزراء إلى إمكانية تشكيل حكومة أغلبية سياسية إذا فشلت جهود انهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

البحث بحجب الثقة عن المالكي

هذا وقال المتحدث باسم قائمة العراقية حيدر الملا إن كتلته تبحث تقديم طلب إلى رئاسة مجلس النواب لحجب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف الملا في بيان له أن العراقية ستطالب كتلة التحالف الوطني التي ينتمي لها المالكي بتقديم مرشح آخر لشغل منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة.

ورفض الملا دعوة المالكي للحوار باعتبار أنه السبب الرئيسي في الأزمة الراهنة.

وكان نائب رئيس الوزراء صالح المطلك قد أعلن أن العراقية ستتقدم بطلب لسحب الثقة عن المالكي لافتا إلى أن القائمة لم تعد قادرة على التعامل معه.

على صعيد آخر، بحث رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري مع السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري التوتر السياسي الحاصل في البلاد.

وذكر بيان لمكتب الجعفري إن الطرفين شددا على ضرورة عدم تسييس القضاء، ورأب الصدع بين الكتل السياسية للمحافظة على المشروع الوطني في البلاد.

XS
SM
MD
LG