Accessibility links

logo-print

مسؤول إسرائيلي كبير يقول إن علينا أن نتيح فرصة للجيش للاستعداد للحرب المقبلة


يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الإثنين عن تشكيل لجنة تحقيق حكومية للنظر في الثغرات وأوجه القصور التي شابت الحملة العسكرية في لبنان بدلا من لجنة دولة تتمتع بصلاحيات أوسع.

وقال مسؤول كبير في مكتب أولمرت يؤيد تشكيل لجنة حكومية لصحيفة "معاريف" طلب عدم كشف هويته إن علينا أن نتيح الفرصة للجيش للاستعداد للحرب المقبلة وألا نشل نشاطاته للسنوات القادمة.

ونقلت وسائل الإعلام عن مقربين من رئيس الوزراء قولهم إن أولمرت سيتخذ مساء الإثنين قرارا في هذا الاتجاه خلال اجتماع يعقده في حيفا مع مسؤولين محليين في شمال إسرائيل التي أطلق حزب الله اللبناني الشيعي عليها أكثر من أربعة آلاف صاروخ.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية إن أولمرت سيلقي مساء الإثنين خطابا مهما في حيفا.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار إ اللجنة الحكومية التي سيشكلها أولمرت ستتمتع بـصلاحيات واسعة.
وقالت الصحيفة إن اللجنة سترفع توصياتها حول نقاط أساسية مثل آلية اتخاذ القرارات على المستوى السياسي وتحرك الجيش خلال الحرب.

وأجرى أولمرت في الأيام الماضية مشاورات مكثفة حول الطبيعة القانونية للجنة التي ستحقق في أوجه القصور التي لوحظت في الحملة على حزب الله.

وستكون لجنة الدولة موضع ثقة في نظر الرأي العام لأن أعضاءها يعينون من قبل رئيس المحكمة العليا مما يضمن استقلاليتها.

وتعمل لجنة الدولة على شكل محكمة إذ سيكون من صلاحياتها استدعاء شهود لا بل إصدار الأوامر للشرطة للقيام بعمليات دهم وتفتيش كما أن توصياتها تكون ملزمة فعليا.
إلا أن أعمال هذه اللجنة ستستغرق أشهرا طويلة وهذا أمر سيؤدي إلى زعزعة الطبقة السياسية والعسكرية في إسرائيل.

وذكرت مينا تسيماخ مديرة معهد دحاف لاستطلاعات الرأي أن 57 في المئة من الإسرائيليين يفضلون أيضا اللجنة الحكومية.
وأوضحت أن الإسرائيليين لا يرغبون في رؤية رؤوس تسقط، ولكن في تحديد أسباب فشل الحرب في لبنان للإسراع في استخلاص الدروس منها تحسبا لنزاع مسلح مقبل.

وفي المقابل تشهد شعبية أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الأركان الجنرال دان حالوتس تراجعا مستمرا.
ويواجه المسؤولون الثلاثة حركة احتجاج أطلقها الأسبوع الماضي جنود من الاحتياط في الجيش الإسرائيلي مطالبين باستقالاتهم. ولا تزال حركة الاحتجاج محدودة حتى الآن.

ويرى معظم المحللين الإسرائيليين أن أولمرت لا يزال قادرا على تحسين موقعه بتأكيده على أن نشر قوة اليونيفيل المعززة والجيش اللبناني في جنوب لبنان تطبيقا للقرار الدولي 1701 ضمانة حقيقية لاستتباب الأمن.

وقد أبرزت عناوين جميع الصحف الإسرائيلية الصادرة الإثنين تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التي أكد فيها أنه لو علم الحزب بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في 12 يوليو/تموز كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان، "لما قمنا بها قطعا".
وأكد نصر الله أن حزب الله ليس متوجها إلى جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل.
XS
SM
MD
LG