Accessibility links

إسرائيل تنتقد قرارا أوروبيا في مجلس الأمن


انتقدت إسرائيل بيانا لأربعة بلدان أوروبية أعضاء في مجلس الأمن الدولي وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، نددت فيه بقرارها الأخير طرح استدراج عروض لبناء مساكن في مستوطنات بالقدس الشرقية والضفة الغربية، في الوقت الذي أكدت فيه واشنطن أن هذا القرار لن يفيد في شيء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور في بيان إن "إسرائيل تقترح أن تركز هذه البلدان على الأجندة الدولية بدلا من أن تقلب رأسا على عقب أولويات المجموعة الدولية".

وأضاف بالمور أن الأعضاء الأوروبيين الأربعة "ينبغي لهم أن يدعموا استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة لأن انتقاداتهم لإسرائيل قد تجعلهم يفقدون دورهم في المفاوضات".

وأشار المتحدث إلى أنه "على هذه البلدان ألا تجازف بخسارة صديقتها من خلال سعيها إلى مشاكسة البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يتمتع بنظام قضائي قادر على التعامل مع الجرائم على كل الأصعدة".

ولم يشر بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية إلي مسألة المستوطنات لكنه قال إن "التدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل بما في ذلك مسائل سيجري حلها في إطار المحادثات المباشرة لا يعزز الوضع الذي ترغب تلك الدول أن يمنح لها".

وذهب بالمور في انتقاده لقرار الدول الأوروبية إلى القول إن "مناقشاتها في مجلس الأمن كان يفترض أن تتركز على محاولات وقف إراقة الدماء في سوريا وترسيخ الديموقراطية والاعتدال في البلدان العربية التي تنشد الحرية وعلى الجهود الرامية لإزالة التهديد الشامل الذي يشكله سعي إيران لامتلاك السلاح النووي".

وشجبت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني هذه التصريحات الإسرائيلية خلال اجتماع عام لحزب كاديما.

ونقل بيان عن ليفني قولها إن "إسرائيل تشن الحرب على أفضل أصدقائها في أوروبا. سياسة الحكومة تسيء إلى أمن إسرائيل".

وكانت البلدان الأربعة قد أعربت في بيان مشترك صدر الأربعاء بعد اجتماع لمجلس الأمن خصص للوضع في الشرق الأوسط، عن "استيائها من هذه التطورات السلبية"، في إشارة إلى هجمات شنها مستوطنون متطرفون على فلسطينيين واستمرار الاستيطان الإسرائيلي.

تنديد أميركي

وفي سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الأربعاء أن البيان الذي أصدرته الدول الأوروبية للتنديد باستمرار الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية لم يكن مفيدا لتحسين الوضع.

وقالت نولاند للصحافيين إن "الصراخ في مجلس الأمن لن يغير الوضع على الأرض"، معتبرة أن على "الأطراف العودة إلى المفاوضات ومعالجة هذه المشاكل معا".

وكررت نولاند الموقف الأميركي لجهة أن الولايات المتحدة "لا تعترف بمشروعية استمرار بناء المساكن في المستوطنات الإسرائيلية".

أعمال انتقامية إسرائيلية

من ناحية أخرى، قال فلسطينيون إن إسرائيليين متطرفين اقتلعوا الأربعاء 27 شجرة زيتون في جنوب الضفة الغربية ورسموا شعارات بالعبرية.

واقتطعت أشجار الزيتون في قرية خربة شويكة جنوب الخليل بينما كتب المعتدون عبارة "تدفيع الثمن" بالعبرية على صخرة قريبة.

وأكد الجيش الإسرائيلي الحادث، قائلا إنه فتح تحقيقا من دون أن يوضح ما إذا كان تم اعتقال مشتبه بهم. وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وكان تقرير نشرته منظمة أأوكسفام العام الماضي قد أفاد بأن قطاع الزيتون يساهم سنويا بـ100 مليون دولار في دخل العائلات الفلسطينية الأكثر فقرا.

XS
SM
MD
LG