Accessibility links

تصاعد الضغوط الغربية لإصدار قرار من مجلس الأمن بشأن سوريا


دعت الدول الغربية روسيا إلى تسريع المفاوضات حول قرار يتعلق بسوريا في مجلس الأمن الدولي، فيما تصل طليعة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا اليوم الخميس في إطار الجهود المبذولة لحل الأزمة في هذا البلد.

وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر ويتينغ أمس الأربعاء إن "الوضع مأسوي وليس أمام مجلس الأمن وقت ليضيعه، ندعو الوفد الروسي إلى تسريع المفاوضات حول مشروعه القرار وإجراء مفاوضات جدية وسريعة".

من ناحيتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن "موقفنا ما يزال نفسه وهو أنه على مجلس الأمن واجب دفع السلام والأمن وحقوق الإنسان في سوريا".

وكانت فرنسا قد اعتبرت أن أعمال العنف التي تشهدها سوريا تشكل ما وصفته بمجزرة على نطاق غير مسبوق، داعية روسيا إلى تسريع المفاوضات في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به.

وكانت روسيا قد قدمت في 15 ديسمبر/كانون الأول مشروع قرار حول سوريا، لكنها في الوقت نفسه تعرقل حتى الآن أي قرارات تدين القمع الدموي الذي يقوم به نظام بشار الأسد لحركة الاحتجاج في سوريا.

وردا على هذه الدعوات، أعلنت روسيا عن عقد اجتماع جديد في مجلس الأمن حول مشروع قرارها بشأن سوريا اليوم الخميس.

المعارضة السورية

وكان المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية أمس الأربعاء قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لوقف ما وصفه بالمجازر المروعة التي يرتكبها النظام السوري، داعيا السوريين والعرب في الخارج إلى تنظيم تظاهرات استنكارا لذلك.

وأوضح المجلس، في بيان له حمل عنوان "مجازر النظام السوري تقتضي تحركا عربيا ودوليا عاجلا"، أن دعوته هذه جاءت بسبب "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزل في منطقة جبل الزاوية وإدلب وحمص ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيدا خلال 48 ساعة".

كما طالب المجلس بـ"إعلان جبل الزاوية وإدلب وحمص مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة".

وناشد المجلس أيضا المجلس الوزاري العربي "عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة".

تواصل أعمال العنف

يأتي ذلك فيما تواصلت أعمال العنف في سوريا. فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 شخصاً قتلوا في سوريا الأربعاء في مواجهات وإطلاق نار في درعا وحمص وريف دمشق واللاذقية وإدلب في مواجهات بين محتجين وقوات أمنية وعسكرية.

وأوضح المرصد في بيان له أنه "سقط ثمانية منشقين ومدني واحد و15 من قوات الجيش والأمن وحفظ النظام إضافة إلى عشرات الجرحى من المدنيين داخل منازلهم، كما أصيب كثيرون في مواجهات وإطلاق رصاص من رشاشات ثقيلة ومتوسطة في مدينة داعل بمحافظة درعا في جنوب سوريا".

وأشار المرصد أيضا إلى أن "قوات الأمن السورية اقتحمت المسجد العمري في داعل". وكان المرصد قد ذكر أن ما يصل إلى 70 جنديا سوريا منشقا قتلوا يوم الاثنين الماضي في محافظة إدلب.

المراقبون العرب

وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من وصول طليعة المراقبين العرب الذين قررت الجامعة العربية إرسالهم إلى سوريا للإشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد.

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت الثلاثاء أن مجموعة أولى من المراقبين العرب ستتوجه إلى سوريا اليوم الخميس تمهيدا لوصول المراقبين المكلفين بالإشراف على تنفيذ الخطة العربية.

وأوضحت الجامعة أن الفريق الأول سيضم مراقبين أمنيين وقانونيين وإداريين وخبراء، ويتوقع أن يليه فريق من الخبراء في حقوق الإنسان.

وأشارت أيضا إلى أنه تمت "الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي الجامعة العربية".

XS
SM
MD
LG