Accessibility links

البيت الأبيض يصف دعوة نجاد للرئيس بوش لمناظرته مجرد محاولة لصرف الأنظار


قالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض إن دعوة الرئيس الإيراني إلى إجراء مناظرة تلفزيونية بينه وبين الرئيس بوش لمناقشة القضايا العالمية مجرد محاولة من حكومة طهران لصرف الانتباه عن برنامجها النووي.

وأضافت المتحدثة إن الحديث عن مناظرة تلفزيونية هو محاولة لإبعاد الأنظار عن قلق المجتمع الدولي لا الولايات المتحدة فحسب عن تصرفات إيران إنطلاقا من دعم طهران للإرهاب حتى سعيها لتطوير قدراتها النووية .

وكان الرئيس الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال إنه مستعد لإجراء مناظرة مع الرئيس بوش حول إصلاح النظام العالمي كي يناقش من خلالها بكل صراحة ووضوح جميع الأمور التي تتعلق بما يواجهه العالم هذه الأيام دون أي رقابة إعلامية على ما يدور في تلك المناظرة.

وقال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحفي عقده في طهران حول برنامج ايران النووي قبل يومين من انتهاء المهلة الممنوحة لإيران لتعليق عملية تخصيب اليورانيوم: "إن من غير المرجح أن يقوم مجلس الأمن الدولي بتحرك ضد ايران بسبب برنامجها النووي".
وتطرق خلال المؤتمر أيضا إلى ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين وضد دول عربية أخرى كان آخرها الحرب التي شنتها ضد لبنان. وقال: "إننا نواجه اليوم غزوا ثقافيا واسعا يهدد أمن وسلام الشعوب على أساس جرائم لم ترتكبها".

وأشار إلى أن هناك بعض الدول تقرر نيابة عن دول وشعوب أخرى التدخل في شؤون دول وشعوب أخرى دون أي تكليف.

وأردف قائلا: "إن التطور والتقدم يُفسر على أنه تهديد للسلام العالمي. اليوم نجد أن بعض الدول تحظى بامتيازات خاصة تميزها عن بقية الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. وتعمل هذه الدول عوضا عن المحافظة على السلام العالمي، على وضع قراراتها من أجل الاعتداء على بلدان أخرى والمثل على ذلك ما يحدث في العراق.
فما هي المؤسسة الدولية التي يمكنها ضمان استقرار وأمن هذه الدولة؟ ليس هناك أي مرجع في العالم يسائل هاتين الدولتين عما تقومان به في أرجاء العالم ولا توجد ضمانات لتطبيق أي قرارات دولية على واشنطن ولندن وتعتقدان أن من حقهما الحصول على امتيازات دولية. وتعتقد هاتان الدولتان أنهما تقومان بالوصاية على بقية أرجاء العالم."

وقال محمود أحمدي نجاد: "إن إيران تريد أن يتم استئصال جذور التوتر في الشرق الأوسط".
وقد أعلن السفير البريطاني لدى الامم المتحدة أمير جونز باري الثلاثاء أن مجلس الامن سيناقش منتصف سبتمبر/أيلول المقبل رفض ايران تعليق أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد انتهاء المهلة التي حددها لها مجلس الأمن في هذا المجال بنهاية شهر اغسطس/آب الحالي.
وفي باريس أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الثلاثاء أن فرنسا أصبحت مستعدة لاستئناف الحوار مع إيران حول برنامجها النووي لكن بدون التخلي عن مطلب تعليق الأنشطة النووية الحساسة في هذا البلد.
وقال دوست بلازي متوجها إلى السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم السنوي: "السلطات الايرانية تقول انها منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة المحادثات". ومضى دوست بلازي يقول: "لكن الحوار يجب أن يكون واضحا وملموسا ومسؤولا. هذا الحوار نريده سريعا مع إرادة على المناقشة الجدية والحرص على ايجاد حلول للمشكلة النووية الايرانية أخيرا".
وترفض ايران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم كما يطالبها مجلس الأمن الدولي الذي تنتهي المهلة التي حددها لطهران الخميس، وتقترح في المقابل مفاوضات جدية على المستوى الوزاري مع مجموعة 5+1 أي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا لتسوية المسألة النووية.
وتشتبه الدول الكبرى أن ايران تسعى إلى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني.
واعتبر دوست بلازي أن رد طهران حتى الآن على اقتراحات المجتمع الدولي غير مرض، مشددا على أن الرد يبقى غامضا، ويبدو أنه يواصل تجاهل المسألة الاساسية المتعلقة بتعليق النشاطات النووية الحساسة اي لتخصيب واعادة المعالجة. وأضاف قائلا: "لكن هذه البادرة أساسية لاعادة الثقة بين كل الاطراف إلى المفاوضات".
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك حث ايران الاثنين على القيام بالمبادرات الضرورية من أجل إيجاد مناخ للثقة معتبرا أن إمكانية الحوار لا تزال قائمة.

XS
SM
MD
LG