Accessibility links

63 قتيلا في هجمات متفرقة في العراق واستمرار الأزمة السياسية


نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية عراقية أن 63 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 185 آخرين بجروح في سلسلة هجمات هزت بغداد صباح اليوم الخميس، في الوقت الذي تستمر فيه الأزمة السياسية على خلفية مذكرة الاعتقال التي أصدرها القضاء ضد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة زياد طارق قد أعلن في حصيلة أولية أن "57 شخصا قتلوا فيما أصيب 176 بجروح في 10 هجمات وقعت اليوم في بغداد"، بينما ذكر مصدر في وزارة الداخلية أن "41 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 150 بجروح". فيما أعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا أن عدد الهجمات صباح اليوم الخميس بلغ 12 هجوما.

وذكر من جهته مصدر في وزارة الداخلية أن "63 شخصا قتلوا اليوم فيما أصيب 185 بجروح".

وذكر مصدر في وزارة الداخلية أن أكبر الهجمات وقع في منطقة الكرادة وسط بغداد قرب مستشفى الراهبات حيث "استهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة مبنى هيئة النزاهة ما أدى إلى مقتل 13 وإصابة 36 بجروح".

وأوضح مصدر أمني أن "شخصين قتلا وأصيب تسعة في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا مصنعا في منطقة علاوي" وسط بغداد.

وعند جسر الطابقين قتل شخص وأصيب ستة آخرون بانفجار سيارة مفخخة متوقفة إلى جانب الشارع، بحسب المصدر ذاته.

ووفقا للمصدر الأمني فقد انفجرت سيارة مفخخة أخرى في منطقة الأعظمية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين بجروح، فيما انفجرت سيارة مفخخة أخرى عند تقاطع الشعب أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 9 بجروح.

وفي الشعلة، أصيب 10 أشخاص بجروح بانفجار عبوة ناسفة، بينما أصيب 6 أشخاص بانفجار عبوة أخرى في حي العامل، كما أصيب ثمانية أشخاص في منطقة باب المعظم بانفجار عبوة ناسفة.

وأكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) أن "10 أشخاص قتلوا في هجوم حي العامل وأصيب 23 بجروح"، كما "قتل ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة في منطقة أبو تشير".

وتعد هذه أول سلسلة هجمات تهز البلاد بعد الانسحاب الأميركي، علما أن عددا من الأشخاص قتلوا بهجمات متفرقة خلال الأيام الماضية في مناطق مختلفة من العراق.

استمرار الأزمة السياسية

وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية حادة على خلفية إصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي، حيث رفضت الأقلية السنية في العراق الأربعاء دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي جميع الأحزاب إلى محادثات مُتجاهلة الضغوط الأميركية من أجل الحوار لحل أزمة الطائفية في البلاد.

ورفضت كتلة العراقية وهي الحزب الرئيسي الذي يدعمه السنة دعوة المالكي إلى حوار تشارك فيه كل الأحزاب خلال الأيام القادمة وتعهدت بمحاولة نزع الثقة في البرلمان عن رئيس الوزراء.

وقد جاء موقف كتلة العراقية كرد فعل على اتهامات تتعلق بالإرهاب وجهتها السلطات التي يقودها الشيعة إلى النائب السني للرئيس طارق الهاشمي في اليوم الذي غادرت فيه القوات الأميركية.

وقالت كتلة العراقية في بيان "العراقية ترفض الدعوة التي أطلقها نوري المالكي للحوار كونه يمثل السبب الرئيسي في الأزمة والمشكلة وليس عنصرا إيجابيا في الحل".

الهاشمي يجدد رفض الاتهامات

وفي سياق متصل، أكد الهاشمي أن رئيس الوزراء نوري المالكي دفع بالأمور إلى نقطة اللاعودة.

وقال الهاشمي في تصريح لـ"قناة الحرة" إنه اطلع على ملف الاتهامات التي وجهها المالكي إليه، مجددا رفضه لهذه الاتهامات، مشيرا إلى أنها "محض افتراءات".

وتساءل المتحدث عن السر في كون رئيس الوزراء العراقي يسمح لأشخاص بقتل الشعب العراقي "والدماء تسفك وهو يراقب وبعد كل هذه السنوات يأتي في صحوة مفاجئة ويقول إنه قرر التحرك ضد الهاشمي وحماياته".

ومن جانب آخر، دعا الهاشمي هيئة الادعاء العام إلى إقامة دعوى ضد المالكي بتهمة التستر على ملفات تتعلق بقتل المواطنين، مشيرا إلى أن المالكي مطالب بالإجابة على بعض التساؤلات أهمها التستر عن الجرائم في حق المواطنين العراقيين.

تحذيرات زيباري

وفي هذه الأثناء، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق سيكون عرضة لمزيد من التدخل الإقليمي في شؤونه ما لم يتوصل زعماؤه على وجه السرعة إلى حل للأزمة السياسية بين الحكومة التي يقودها الشيعة وبين منافسيها السنة.

وقال زيباري في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء إن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، مشيرا إلى أن "استمرار تفتت الجبهة الداخلية سيشجع من يريدون التدخل في شؤون البلاد ولذلك من المهم للغاية التصدي لهذه الأزمة بأسرع ما يمكن".

وأضاف المتحدث أن الأزمة جاءت في وقت غير مناسب بالنسبة للعراق، حيث تزامنت مع انسحاب آخر القوات الأميركية، حيث قال إن أكبر تحد يواجه العراق بعد انسحاب القوات الأميركية هو تحد سياسي ويليه الأمن.

وأوضح المسؤول العراقي أنه يجب عدم السماح للدول المجاورة بأن تظن أنها يمكن أن تملأ الفراغ بعد انسحاب القوات الأميركية وتتدخل في شؤون العراق، مشيرا إلى أن "العراق لن يكون أداة في أيدي الآخرين.

وقال زيباري إن قضية الهاشمي ضخمت في وسائل الإعلام في حين كان ينبغي التعامل معها بهدوء بين الزعماء السياسيين العراقيين، غير أنه رفض المخاوف بشأن احتمال عودة العراق إلى العنف الطائفي الذي كاد يمزق العراق في 2006 و2007.

XS
SM
MD
LG