Accessibility links

logo-print

عنان يصل إلى عمّان لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأردنيين حول الوضع في الشرق الأوسط


وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء إلى عمان في زيارة رسمية يعقد خلالها مباحثات مع العاهل الأردني وذلك في إطار جولة في المنطقة تهدف للتباحث حول تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 القاضي بوقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وقال مصدر أردني مسؤول إن عنان سيلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الخميس في قصر الملك حسين للمؤتمرات على شاطئ البحر الميت، وسيعقد عقب اللقاء مؤتمرا صحافيا مشتركا مع وزير الخارجية الأردنية عبد الإله الخطيب.

وحسب المصادر الرسمية سيبحث عنان مع الملك تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي نص على وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

ومن المتوقع أن يقوم الأردن بحض عنان على المساعدة في إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأن يعيد التاكيد على أن حل الأزمة بينهما هو السبيل للوصول إلى سلام شامل في المنطقة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل إلى رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة كما دعا الفلسطينيين إلى وضع خلافاتهم جانبا والعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمضي قدما إلى الأمام.

وأشار عنان إلى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية سيكون خطوة إيجابية. بدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يكون هناك استقرار دائم في الشرق الأوسط ما لم تنه إسرائيل احتلالها وتقام الدولة الفلسطينية.

وأشار عباس في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين للأمم المتحدة كوفي عنان في رام الله إلى أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط إلا بضمان إعادة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين.

وكان عنان قد وصل إلى المقاطعة في مروحية آتيا من القدس حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء ايهود أولمرت ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين.
ودعا في مؤتمر صحافي إلى الإفراج من دون شروط عن الجنديين الإسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله اللبناني وإلى رفع الحصار الإسرائيلي عن لبنان الأمر الذي استبعده أولمرت على الفور.
وكان عنان قد وصل مساء الثلاثاء إلى إسرائيل آتيا من لبنان.

وسيتوجه إلى سوريا الخميس ومن ثم إلى إيران السبت ولاحقا إلى كل من قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية في مواعيد لم تحدد بعد.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعا في مناسبة أخرى الأربعاء إلى وقف إطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة، في مواجهة تظاهرة لموظفين كانون يحتجون بشدة على تأخر صرف رواتبهم.
وقال عباس أمام مئات الموظفين الذين أتوا إلى مقره للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم منذ ستة أشهر إن المأساة متواصلة ولا بد من حل لها، بينما قاطعته إحدى الموظفات المشاركات في التظاهرة بصوت عال "الحل هو حل الحكومة".

واعترف بالحصار المفروض على الحكومة الحالية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية - حماس الذي يمنعها من صرف رواتب الموظفين.
وأضاف أنه لا يوجد أحد فيه عقل يستطيع أن ينكر أن الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه جائع ولا يملك قوته اليومي ولا يوجد مسؤول عاقل لا يرى المأساة الحقيقة التي يعيشها شعبنا.
لكنه قال إنه يتعين علينا أن نفهم لماذا نحن محاصرون والأسباب التي تؤدي للحصار، وعلينا أن ننهي الحصار بكل الوسائل، مؤكدا أن ما يجري في غزة من إطلاق صواريخ أو مواسير يجب أن يتوقف لأن لا مصلحة وطنية منها. وأضاف:
"أقول أيضا هذه المواسير أو الصواريخ وقلتها بصراحة منذ اليوم الأول، مضرة بمصالح شعبنا ولا تأتي لنا إلا بالقتل والدمار" مشيرا بذلك إلى عمليات الثأر الإسرائيلية في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ.

وتطرق عباس إلى الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال:
"نبحث عن حكومة تخدم الشعب الفلسطيني وقادرة على فك الحصار وأن تأتي بالرواتب والمساعدات أيا كان شكل الحكومة ومن لا يفكر بهذه الطريقة فهو لا يفكر بطريقة وطنية".

وشارك نحو ألفي موظف من العاملين في المؤسسات الحكومية الفلسطينية في التظاهرة وهي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات على تأخر صرف رواتبهم وصلت إلى مقر عباس.
وردد المتظاهرون هتافات ضد الحكومة الحالية التي شكلتها حركة حماس من بينها "هالحكومة الرشيدة.. خلتنا عالحديدة" و"كنا شعب الجبارين صرنا شعب الشحادين" و"يا ابو مازن بدنا حل".

وأعرب عباس عن تأييده للمسيرات والتظاهرات التي بدأت قطاعات واسعة من العاملين في المؤسسات الحكومية تنظيمها وبشكل يومي في الأراضي الفلسطينية. وقال:
"لا أحد يستطيع أن ينكر حق الإنسان في التعبير عن نفسه وعن رأيه ولا أحد يستطيع أن ينكر حق الإنسان في المسيرة والتظاهر، وكل من لا يعترف بهذا لا يؤمن بحقوق الإنسان".

ولم يتلق الموظفون العاملون في المؤسسات الحكومية الفلسطينية رواتبهم كاملة منذ أن شكلت حركة حماس الحكومة الفلسطينية الحالية قبل ستة شهور.

XS
SM
MD
LG