Accessibility links

سوريون يدعون للتظاهر ضد "بروتوكول الموت" ويشككون في جدية النظام


دعا الناشطون في سوريا إلى التظاهر غدا الجمعة تحت شعار "بروتوكول الموت" في إشارة إلى بروتوكول المراقبين العرب الذي وقعته سوريا مع الجامعة العربية معتبرين أن ذلك "مناورة" من النظام الذي واصل عملياته ضد المتظاهرين وقتل 250 منهم على الأقل خلال اليومين الماضيين.

وكتب الناشطون على صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن "بروتوكول الموت، رخصة مفتوحة للقتل".

واعتبروا أن نظام بشار الأسد "استغل توقيع البروتوكول لتكثيف عملياته العسكرية الهمجية التي يخوضها ضد المدن المتمردة منذ بدء حركة الاحتجاج".

ويتضمن البروتوكول إرسال 500 مراقب ينتمون إلى منظمات عربية للدفاع عن حقوق الإنسان ووسائل إعلام إضافة إلى مراقبين عسكريين، للتأكد من حماية المدنيين في المناطق الحساسة في سوريا.

وكانت المعارضة السورية قد أعلنت سقوط 250 قتيلا على الأقل خلال يومين، فيما دعا المجلس الوطني السوري الذي يضم فصائل من المعارضة السورية إلى اجتماعات طارئة للجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي متحدثا عن مجازر يرتكبها النظام بحق المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد.

ومن المرتقب وصول طليعة المراقبين العرب يوم الخميس للإشراف على تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد.

وبعثة المراقبين هي جزء من خطة عربية وافقت عليها سوريا في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني وتدعو كذلك إلى وقف أعمال العنف والإفراج عن معتقلين وسحب الجيش من المدن والمناطق السكنية.

وقالت الجامعة العربية إن الفريق الأولي سيضم مراقبين أمنيين وقانونيين وإداريين وخبراء، مشيرة إلى أن فريقا من الخبراء في حقوق الإنسان سيلحق بالفريق الأول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد لوحت يوم الأربعاء باتخاذ إجراءات دولية، لم تحددها، في حال عدم التزام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتنفيذ المبادرة العربية بالكامل لاسيما ما يتعلق بوقف العنف وسحب قواته من المدن والبلدات والسماح بدخول المراقبين ووسائل الإعلام دون قيود.

وطالب البيت الأبيض بتنحي بشار الأسد كما شكك في التزام نظامه بالمبادرة العربية مؤكدا أن "ما يقوله نظام الأسد ليس له مصداقية عندما يكون هذا الكلام متبوعا بأفعال مثيرة للحنق وتدعو للأسى"، في إشارة إلى استمرار أعمال القمع بحق المتظاهرين والتي راح ضحيتها قرابة 250 شخصا في اليومين الماضيين.

المغرب يرسل وفدا إلى سوريا

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية المغربية يوم الخميس أن المغرب قرر إرسال وفد رفيع المستوى إلى سوريا للمشاركة في بعثة مراقبي الجامعة العربية المكلفة بمتابعة الأوضاع في ذلك البلد.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن "الوفد المغربي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى سوريا لمدة غير محددة وفي إطار مهمة محددة جيدا".

وأضاف البيان أن إرسال هذا الوفد "سيتم طبقا لقرارات الجامعة العربية والبروتوكول حول الوضع القانوني ومهمات بعثة مراقبي المنظمة العربية إلى سوريا".

وكان رئيس الحكومة المغربية الجديد عبد الاله بن كيران قد أكد في أول تصريح له بعد توليه مهام منصبه "أن ما يجري في سوريا اليوم يتجاوز كل ما عرف عن منطق القمع ويفوق الخيال".

المزيد من القتلى

على الصعيد الميداني، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة مدنيين بينهم امرأة قد قتلوا برصاص قوات الأمن التي أطلقت نيران الرشاشات الثقيلة في حي بابا عمرو في حمص.

وأضاف المرصد أن قوات عسكرية سورية ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة خان شيخون في محافظة ادلب. وأكد أن سكان في المدينة أبلغوا المرصد بسماع صوت إطلاق رصاص كثيف وانفجارات تتزامن مع الاقتحام.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد لقوا مصرعهم في سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي جراء حملة القمع التي تمارسها السلطات بحق المتظاهرين المطالبين بتنحي الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما، خلفا لوالده حافظ الأسد الذي حكم سوريا طيلة 30 عاما.

XS
SM
MD
LG