Accessibility links

القاهرة تدعو إلى التريث في إصدار قرار من مجلس الأمن بنشر قوات دولية في دارفور


حثت مصر كل من بريطانيا والولايات المتحدة على إتاحة المزيد من الوقت للتفاوض مع السودان قبل السعي إلى إصدار قرار من مجلس الأمن يدعو إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام في إقليم دارفور.
فقد صرح وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط الأربعاء بأن بلاده تجري اتصالات بهذا الشأن مع الدولتين اللتين ترعيان مشروع قرار وزع على أعضاء المجلس الثلاثاء ويتوقع أن يتم التصويت عليه الخميس.
ويدعو مشروع القرار الذي يعارضه السودان إلى نشر قوة دولية مؤلفة من 17 ألف عنصر في دارفور بدلا من القوة التابعة للاتحاد الإفريقي والتي تعاني من ضعف التمويل والتجهيز ولم تتمكن من منع أعمال القتل والاغتصاب وتهجير المدنيين.
وتتهم الولايات المتحدة النظام السوداني وميليشيات الجنجويد المتحالفة معه بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.
ومن ناحية أخرى، قام آلاف السودانيين بمظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في الخرطوم للإعراب عن رفضهم لمشروع القرار ورددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة وبريطانيا، واصفين إرسال قوات دولية إلى دارفور بأنه شكل من أشكال الاستعمار.
وكان مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون قد قال إنه يأمل في أن يجتمع مجلس الأمن الخميس للتصويت على مشروع قرار أميركي بريطاني يتعلق بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور.
وأضاف بولتون: "الهدف الرئيسي لهذا القرار هو توسيع مهمة قوات حفظ السلام لتشمل دارفور وتتسلم المسؤوليات التي تقوم بها حاليا القوة التابعة للاتحاد الإفريقي."
وأوضح بولتون أن القوات التابعة للأمم المتحدة لن تنتشر عنوة في السودان، ولذلك فإن المحادثات مع الحكومة السودانية سوف تستمر لتأمين موافقتها، مشيرا إلى أنه يجب تنفيذ أمور كثيرة تمهيدا لنشر تلك القوات، وأن الحكومة السودانية قد تغير موقفها بعد صدور القرار عن مجلس الأمن.
وقال بولتون: "هذا هو السبب الأساسي لعدم انتظار موافقة الحكومة السودانية على انتشار القوة الدولية حتى يصدر القرار من مجلس الأمن. ونعتقد أن المحادثات ستستأنف بعد صدور القرار."
XS
SM
MD
LG