Accessibility links

السودان يرفض القرار 1706 الخاص بنشر القوات الدولية في دارفور


أجاز مجلس الأمن الدولي الخميس قرارا يدعو إلى نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور تضم 17 ألفا و300 جندي لتحل محل قوة الاتحاد الإفريقي في الإقليم التي تعاني من نقص في التمويل والمعدات.
وجاءت الموافقة على القرار بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاث دول عن التصويت وهي قطر والصين وروسيا.
وقالت قطر وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن إنها امتنعت عن التصويت لأن المجلس أجاز القرار دون الحصول على موافقة الحكومة السودانية.
قال المندوب القطري جمال ناصر البدر إن الوضع الراهن في دارفور وفي المنطقة يحتم دعم قوات حفظ السلام التابعة للإتحاد الإفريقي وتمكينها من القيام بمهامها بدلا من فرض إرسال قوات دولية.
وفي مسعى لتليين معارضة السودان لإرسال القوة الدولية ينص القرار على التزام مجلس الأمن باحترام سيادة ووحدة وسلامة واستقلال أراضي السودان، كما يعرب عن تصميم المجلس على العمل مع الحكومة السودانية بما يضمن الاحترام التام لسيادتها وعلى المساعدة لحلِ مختلف المشكلات التي تواجه السودان.
ويشير القرار أيضا إلى أنه يفترض أن تكون القوة الدولية ذات طابع إفريقي وبمشاركة إفريقية قدر الإمكان.
هذا وصرح جون بولتون السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الذي اشترك مع السفير البريطاني في تقديم القرار الذي اتخذ الرقم 1706 بأن من الضروري التحرك فورا لتطبيقه.
وقال بولتون إن واشنطن تتوقع من الحكومة السودانية الامتثال لما جاء فيه، محذرا من أن عدم تطبيقه سيؤدي إلى تقويض اتفاق السلام في دارفور وإطالة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الإقليم.
هذا وتوالت ردود الفعل في السودان الرافضة لقرار مجلس الأمن رقم 1706 الداعي إلى نشر قوات في دارفور.
فقد وصفت مصادر في الرئاسة السودانية القرار بأنه غير قانوني ويتعارض مع اتفاق السلام الذي وقع في مايو/أيار، بينما اعتبره عثمان يوسف كبر والي شمال دارفور بأنه يفتقر إلى الشرعية والمصداقية.
ومن واشنطن، أبدى السفير السوداني خضر هارون استغرابه من الاستعجال باستصدار القرار مشيرا إلى أولوية تطبيق اتفاق السلام الخاص بدارفور تطبيقا كاملا.
وقال هارون إن خطة الخرطوم البديلة لم تناقش مشيرا إلى أن جنداي فرايزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية زارت الخرطوم ليس فقط لمناقشة رأي الحكومة السودانية وإنما للطلب منها بقبول القرار.
وأضاف هارون: "إن لبلاده الحق في رفض ذلك القرار مبديا استغرابه من الاستعجال في استصداره."
واعتبر هارون أن القرار يدخل في إطار المزايدات السياسية للولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG