Accessibility links

الخرطوم ترفض القرار 1706 وواشنطن تصفه بالخطوة الأساسية لإنهاء النزاع في دارفور


تعهد نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه بأن تتمسك السلطة في السودان بموقفها الرافض لقرار مجلس الأمن نشر قوة دولية في إقليم دارفور.
وقال طه إن لدى السلطة خيارات ومخططات لمواجهة التدخل الدولي، ونقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية تأكيده أن السودان مستعد لكل الاحتمالات.
وقال طه إن الصراع مع المجتمع الدولي يحتاج إلى الصبر والتنبه الشديد.
في المقابل، أشادت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جناداي فرايزر بإصدار مجلس الأمن الدولي القرار 1707 الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إجراء الترتيبات اللازمة لتحويل قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى قوة تابعة للأمم المتحدة وتعزيزها.
وأعربت فرايزر عن ثقتها بأن الحكومة السودانية ستوافق على القرار.
وأوضحت فرايزر أن الرئيس السوداني سيرسل وزير خارجيته لام أكول إلى واشنطن لعقد مزيد من المحادثات.
وقالت فرايزر إنها نقلت إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير رسالة من الرئيس بوش تركز على ضرورة إنهاء الأزمة في دارفور، بما في ذلك توسيع تفويض عمل قوات الأمم المتحدة لتشمل دارفور وتساعد على تطبيق اتفاق السلام في الإقليم .
وأضافت فرايزر أنها نقلت له معارضة الولايات المتحدة للجوء إلى القوة العسكرية لحل أزمة دارفور، وقالت: "أعربت للرئيس السوداني أيضا عن قلقنا من خطة الحكومة السودانية للهجوم العسكري على الفصائل التي لم توقـّع على اتفاق السلام، خصوصاً جبهة الخلاص الوطني، وقلت إننا نعتبرها مخالفة لاتفاق أنجامينا لوقف إطلاق النار ولاتفاق السلام في دارفور."
وشددت فرايزر على أن الحل العسكري لأزمة دارفور لن يؤدي إلى أي نتيجة.
كما أشادت بإصدار مجلس الأمن القرار 1706 قائلة: "اعتقد أن إصدار القرار 1706 كان خطوة أساسية لإنهاء النزاع في دارفور. وتواصل الولايات المتحدة دعمها لتعزيز قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور وتحويلها إلى نواة للقوات التابعة للأمم المتحدة التي ستنتشر في دارفور."
أما مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية كريستين سيلفربرغ، فأسفت لامتناع ثلاث دول عن التصويت على القرار
وقالت: "نعتقد أن من الصعب تفسير امتناع تلك الدول عن التصويت في ضوء دعمها السابق لفكرة توسيع مهمات قوة دولية وانتشارها في دارفور."
وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز الخميس قرارا يدعو إلى نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور تضم 17 ألفا و300 جندي لتحل محل قوة الاتحاد الإفريقي في الإقليم التي تعاني من نقص في التمويل والمعدات.
وجاءت الموافقة على القرار بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاث دول عن التصويت وهي قطر والصين وروسيا.
وقد أعرب ممثلا روسيا والصين لدى مجلس الأمن الدولي عن اتفاقهما على الخطوط العريضة التي اشتمل عليها قرار مجلس الأمن الخاص بإقليم دارفور برغم امتناعهما عن التصويت على القرار.
وقال السفير الصيني إن بلاده قلقة بشأن قضايا تتصل بالتوقيت أكثر من محتوى القرار.
وأضاف: "توافق الصين على استبدال القوات التابعة للاتحاد الإفريقي بعملية تديرها الأمم المتحدة. أنها فكرة طيبة وخيار موضوعي وسوف تساعد في تحسين الأوضاع على الأرض كما أنها تخدم مصالح جميع الأطراف."
بدوها، قالت قطر وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن إنها امتنعت عن التصويت لأن المجلس أجاز القرار دون الحصول على موافقة الحكومة السودانية.
قال المندوب القطري جمال ناصر البدر إن الوضع الراهن في دارفور وفي المنطقة يحتم دعم قوات حفظ السلام التابعة للإتحاد الإفريقي وتمكينها من القيام بمهامها بدلا من فرض إرسال قوات دولية.
وفي مسعى لتليين معارضة السودان لإرسال القوة الدولية ينص القرار على التزام مجلس الأمن باحترام سيادة ووحدة وسلامة واستقلال أراضي السودان، كما يعرب عن تصميم المجلس على العمل مع الحكومة السودانية بما يضمن الاحترام التام لسيادتها وعلى المساعدة لحلِ مختلف المشكلات التي تواجه السودان.
ويشير القرار أيضا إلى أنه يفترض أن تكون القوة الدولية ذات طابع إفريقي وبمشاركة إفريقية قدر الإمكان.
هذا وصرح جون بولتون السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الذي اشترك مع السفير البريطاني في تقديم القرار الذي اتخذ الرقم 1706 بأن من الضروري التحرك فورا لتطبيقه.
وقال بولتون إن واشنطن تتوقع من الحكومة السودانية الامتثال لما جاء فيه، محذرا من أن عدم تطبيقه سيؤدي إلى تقويض اتفاق السلام في دارفور وإطالة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الإقليم.
وقد توالت ردود الفعل في السودان الرافضة لقرار مجلس الأمن رقم 1706 الداعي إلى نشر قوات في دارفور.
فقد وصفت مصادر في الرئاسة السودانية القرار بأنه غير قانوني ويتعارض مع اتفاق السلام الذي وقع في مايو/أيار، بينما اعتبره عثمان يوسف كبر والي شمال دارفور بأنه يفتقر إلى الشرعية والمصداقية.
XS
SM
MD
LG