Accessibility links

ارتفاع حصيلة قتلى أحداث مجلس الوزراء إلى 17 قتيلا


أكد المجلس العسكري الحاكم في مصر في بيان حمل الرقم 93 يوم الخميس، أن تصريحات الخبراء العسكريين لا تمثل المجلس، وذلك في إشارة إلى تصريحات أدلى بها مستشار في القوات المسلحة حول شرعية إطلاق النار على أرجل المتظاهرين .

يأتي هذا بينما أعلنت وزارة الصحة المصرية أن عدد القتلى في أحداث مجلس الوزراء الأخيرة، ارتفع إلى 17 شخصا بعد وفاة شاب متأثرا بجراحه، وأن إجمالي الحالات المتبقية في مستشفيات وزارة الصحة يبلغ 46 حالة بخلاف الحالات التي مازالت تتلقى العلاج بمستشفيات الشرطة والقوات المسلحة .

وأعلن كبير الأطباء الشرعيين إحسان كميل جورجي أن تقارير تشريح جثث 14 من الذين لقوا مصرعهم في الأحداث تم إرسالها إلى النيابة العامة، مشيرا إلى أن النتائج قد أظهرت أن سبب الوفاة الرئيسي لـ 13 شخصا جاءت جراء إصابتهم بأعيرة نارية بالرأس أو الصدر، إلى جانب حالة واحدة لشخص لقي مصرعه جراء اصطدامه بجسم صلب.

في هذه الأثناء، قرر مستشارا التحقيق في وقائع أحداث شارع محمد محمود والتي راح ضحيتها أكثر من 40 شخصا تجديد حبس المتهم بإضرام النيران في مدرسة الفلكي بباب اللوق بعد اعترافه في التحقيقات بقيامه بإحراق المدرسة نظير تسلمه مبلغ 50 جنيها من أحد الأشخاص.

يأتي هذا في الوقت الذي خرج فيه الآلاف من شباب الحركات الاحتجاجية والجامعات لتشييع جثمان الشاب محمد مصطفى، الطالب بكلية الهندسة الذي لقي حتفه متأثرا بإصابته بطلق ناري.

وقد وصلت المسيرة الاحتجاجية إلى مقر المجلس العسكري الحاكم في مبنى وزارة الدفاع بشرق القاهرة حيث أقامت قوات الجيش حواجز لمنع المسيرة من الوصول لمحيط الوزارة.

وقال أحمد عبد الله من حركة "6 أبريل" إن حركته تنوي مقاضاة المجلس العسكري لتسببه في العنف، على حد قوله، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الحركة قد أعلنت من جانبها تأييد مبادرة وقف العنف لحقن الدماء.

وتتزامن هذه الأحداث مع تواصل الانتخابات البرلمانية التي تجرى على ثلاث مراحل وحقق فيها التيار الإسلامي مكاسب كبيرة حتى الآن، وغداة إعلان رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي دعوة مجلس الشعب للانعقاد يوم 23 يناير/كانون الثاني المقبل .

وعن ذلك يقول أحمد عبد الله إن تحرك المجلس العسكري لدعوة مجلس الشعب للانعقاد في هذا التاريخ يعد "محاولة للالتفاف على التظاهرات المقررة في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير"، والتي حذر المجلس العسكري منها وقال إن هناك مخططات تستهدف استغلالها لإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة.

ورأى عبد الله، في تصريحات لـ "راديو سوا" أن تحديد هذا التاريخ يشكل أيضا "محاولة لمغازلة جماعة الإخوان المسلمين التي حققت مكاسب كبيرة في الانتخابات كي لا تشارك في أي تظاهرات".

من جانبه رأى الصحافي المصري المتخصص في الشؤون البرلمانية حازم منير أن هذه الدعوة تستهدف "تثبيت المؤسسة المنتخبة كأول بناء دستوري في مرحلة التحول السياسي" نافيا أن تكون خطوة استباقية أو مجرد تصور مضاد للتظاهرات الحاشدة التي أعلن عنها.

ومن المقرر بحسب الجدول الزمني الذي وضعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم أن يتم إجراء انتخابات مجلس الشورى الذي لا يتمتع بسلطات تشريعية حقيقية، على ثلاث مراحل أيضا تنتهي في مارس/آذار، ويتم بعدها تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة الدستور ثم إجراء انتخابات رئاسية في موعد لا يتجاوز نهاية يونيو/حزيران المقبل.

XS
SM
MD
LG