Accessibility links

مصادر إسرائيلية تكشف عزم تل أبيب الاتصال بالأحزاب الإسلامية المصرية


كشفت مصادر إسرائيلية لـ"راديو سوا" عن اعتزام وزارة الخارجية الإسرائيلية فتح قنوات اتصال مع الأحزاب الإسلامية في مصر، التي حصلت على 70 بالمئة من مقاعد البرلمان في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات.

وذكر مراسل "راديو سوا" خليل العسلي أن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لم ينف هذه التقارير كما أعرب عن أمله في فتح قنوات اتصال مع الإسلاميين على نحو من شأنه أن يبعث بإشارة منهم بالرغبة في إقامة السلام مع الدولة العبرية، على حد قول المتحدث.

وتأتي هذه الأنباء فيما نفى المتحدث باسم حزب النور السلفي الذي فجر مفاجأة في الانتخابات بحصوله على نحو 25 بالمئة من الأصوات حتى الآن، ما أوردته تقارير إعلامية إسرائيلية من قيام مسؤولين في الحزب بمقابلة مسؤولين إسرائيليين.

وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار يوم الخميس إن أعضاء الحزب "لم يلتقوا بالسفير الإسرائيلي أو أي مسؤول أخر" كما استبعد القيام بهذه الخطوة في المستقبل.

وأضاف بكار أن موقف حزب النور من إسرائيل "واضح جدا"، من دون مزيد من التفاصيل.

وبدوره قال متحدث آخر باسم الحزب هو محمد نور إن "الحزب يرفض بشكل قاطع وكامل أي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلية" معتبرا أن ما يتم تداوله بهذا الشأن "لا يراد به إلا البلبلة والتشويه"، على حد قوله.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من مقابلة غير مسبوقة أجراها متحدث آخر باسم الحزب هو يسري حماد مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أثارت دهشة وحماس مسؤولين إسرائيليين وغضب شعبي في مصر بسبب الحديث مع إذاعة إسرائيلية تابعة للجيش.

إلا أن حماد أكد في وقت لاحق أنه تعرض لخديعة إعلامية وأن الصحافي الإسرائيلي قدم نفسه على أنه صحافي عراقي.

وكان حماد قد أكد خلال المقابلة احترام حزب النور لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، مؤكدا أن "مصر تبقى ملتزمة بالمعاهدات التي وقعتها الحكومات السابقة".

وأكد في الوقت ذاته على حق مصر في التفاوض على تعديل بعض البنود إذا أراد الشعب المصري، وذلك من خلال "طاولة المفاوضات والتحاور".

وردا على سؤال عن إمكانية قدوم إسرائيليين لمصر للسياحة أوضح حماد أن "أي سائح يأتي إلى مصر سيكون مرحبا به بلا شك".

يذكر أن مصر كانت أول دولة عربية ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979 إلا أن العلاقات بين البلدين ظلت فاترة نوعا ما حتى خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي كان ينظر إليه على أنه حليف مقرب من الدولة العبرية.

كما شهدت العلاقات بين البلدين توترا منذ سقوط مبارك في فبراير/شباط الماضي، واقتحام متظاهرين مصريين لمقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة بعد مقتل ستة جنود مصريين بنيران إسرائيلية عن طريق الخطأ على الحدود بين البلدين.

وزادت المخاوف لدى إسرائيل والدول الغربية بعدما حقق الإسلاميون تقدما كبيرا في الانتخابات البرلمانية الجارية حاليا وحصولهم على أكثر من 65 بالمئة من الأصوات.

XS
SM
MD
LG